إنكلترا تعوّل على `نقطة الفرج`... و`صراع رياضي` إيراني - أميركي

29/11/2022 - Super1

الخط

يتطلّع "العنّابي" لوداع مشرّف لمونديال قطر، عندما يواجه هولندا العازمة على التأهل والصدارة بأي ثمن، في مباراتهما الثالثة الأخيرة اليوم ضمن المجموعة الأولى، التي تشهد أيضاً مباراة "الحسابات المعقدة" التي تجمع السنغال والإكوادور.


وفي المجموعة الثانية، تحتاج إنكلترا إلى نقطة من مواجهتها مع جارتها ويلز لضمان عبورها إلى ثمن نهائي البطولة.


وبعد الفوز الهيتشكوكي على الويلزيين في الجولة الثانية، يبحث الإيرانيون بقيادة المدرّب البرتغالي كارلوس كيروش للتأهّل للمرة الأولى في سادس مشاركة، معوّلين على المعنويات المرتفعة للاعبين. وإذا ما تحقق هذا "الإنجاز"، ستكون له نكهة مختلفة، سيما وأن المباراة الأخيرة في المجموعة تجمعهم بـ"أعدائهم" الأميركيين. 


بعد أعوام من التحضير وتوفير إمكانات هائلة، بات منتخب قطر أوّل مضيف للمونديال يودّع دور المجموعات بعد خوض مباراتين فقط، خسرهما أمام الإكوادور (صفر– 2 إفتتاحاً) والسنغال (1-3). 


وفي المؤتمر الصحافي أمس، قال مدرّب المنتخب، الإسباني فيليكس سانشيز، الذي حمّلته وسائل الإعلام مسؤولية الإقصاء، أن الدافع كبير أمام هولندا على رغم إنعدام التأثير التنافسي للمباراة، "ويشرّفنا أن نخوض هذه المواجهة بغرض تقديم مستوى لائق. كنا نطمح إلى نتائج أفضل لكن الأمور لم تسر وفق ما أردنا. ونريد أن نُشعر الجماهير التي آزرتنا ووقفت خلفنا بالفخر من خلال تقديم أفضل مستوى ممكن. منتخبنا حقق إنجازات كثيرة في طريقه غلى المونديال، وعلينا الآن فتح صفحة أخرى، لكن قبلها نريد أن نلعب بقوة أمام هولندا، كي نكون منافسين ونستمتع".


في المقابل، سيواجه لويس فان خال في النهاية البلد المضيف بعدما انتقد سابقاً منحه شرف الاستضافة. وبالتالي، عليه أن يطلق العنان لهجومه للعبور إلى الدور المقبل. فبعد تعادل مع الإكوادور في الجولة الثانية (1-1) بات منتخب "الطواحين" مع 4 نقاط مرشّحاً للتأهل. لكنه في حاجة إلى حدّ أدنى من النقاط اليوم ضد قطر، لينأى بنفسه عن نتيجة المباراة الثانية بين الإكوادور (4 نقاط) والسنغال (3 نقاط).


وتوقع فان خال مباراة صعبة اليوم، و"ستكون مثل لعبة الشطرنج من الناحية التكتيكية. علينا أن نكون في قمة تركيزنا لنحقق المطلوب. لا شيء مضمون أساساً والمفاجآت كثيرة في هذه النسخة من المونديال".


في المقابل، فإن السنغال التي خسرت افتتاحاً أمام هولندا صفر-2 وتخوض النهائيات من دون نجمها المهاجم ساديو مانيه، أفضل لاعب إفريقي هذا العام وثاني أفضل لاعب في العالم بداعي الإصابة، فقد أنعشت آمالها بإمكانية بلوغ الدور الثاني حيث تنتظرها مباراة حاسمة ضد الإكوادور في الجولة الأخيرة.


ويحتاج كل من المنتخبين الهولندي والإكوادوري إلى التعادل في الجولة الأخيرة لبلوغ الدور ثمن النهائي. أما السنغال، فتحتاج إلى الفوز على الإكوادور أو التعادل توازياً مع خسارة هولندا، وأن يصب فارق الأهداف العام لمصلحة بطلة إفريقيا، التي رفع مدربها أليو سيسه شعار "لا بديل عن الفوز". 


وإذا ما افتقدت السنغال إلى ساديو مانيه، وتعوّل على سلاحها الحالي بولايي ديا للتعويض، فإن الإكوادور أيضاً قد تخسر جهود هدافها وقائدها إينير فالنسيا، الذي يأمل بأن يتمكّن من خوض المباراة الحاسمة و"الاستمرار في مساعدة الفريق"، سيما وأنه لعب رغم الألم أمام هولندا. وهو كان تعرّض لضربة في كاحله في المباراة أمام قطر.


ويتطلّع المدرب غوستافو الفارو إلى "خوض مباريات إضافية في هذا المونديال، نحن نستحق ذلك وسنعمل على تحقيقه. لذا، علينا عدم إهمال التفاصيل الصغيرة امام السنغال الذي يفرض علينا تحديات".


"بطولة الضجة الكبيرة" 
على ملعب أحمد بن علي في الريان، يمّني الإنكليز النفس باستعادة شيء من المستوى الذي قدّموه افتتاحاً ضد إيران حين اكتسحوها 6-2، من أجل نيل بطاقتهم لثمن النهائي عن المجموعة الثانية. 


وبعد التعادل المخيب مع الأميركيين، حث المدرب غاريث ساوثغيت لاعبيه على عدم الاستماع إلى ما يقال وإلى عدم التفكير بما سمعوه من صافرات استهجان.


وشدّد على "ضرورة المحافظة على هدوئنا في هذه اللحظات. سبق لنا أن خضنا بطولات وهذه بطولة الضجة الخارجية (من وسائل الإعلام نظراً لأهميتها). أنا متأكّد بأننا سنشهد موجة أخرى لكننا على المسار (الصحيح). لا يزال في إمكاننا تصدّر هذه المجموعة ويجب أن يكون هذا هدفنا".


وانتُقد ساوثغيت لقراره بالابقاء مجدداً على فيل فودن خارج تشكيلة المباراة وحتى أنه لم يشركه كبديل ضد الأميركيين مفضّلاً إدخال ماركوس راشفورد وجاك غريليتش، وذلك بعدما كان نجم مانشستر سيتي بديل ربع الساعة الأخير ضد إيران.


ويبقى معرفة إذا كان ساوثغيت سيرضخ للانتقادات في مواجهة ويلز التي شدد مدربها روب بايج على ضرورة أن ينهض لاعبوه سريعاً من كبوة الخسارة أمام إيران بهدفين قاتلين. وقال بايج "لدينا فرصة لتصحيح الأمور ومنح مشجعينا شيء للابتهاج به".

 


"حب مشترك لكرة القدم"
وفي ظل التوتر السياسي القائم منذ عقود من الزمن بين طهران وواشنطن، ترتدي مواجهة اليوم على ملعب الثمامة طابعاً سياسياً خاصاً بين الأميركين و"تيم ملّي" الذي سبق أن تواجه مع خصمه في الدور الأول لمونديال 1998 وخرج فائزاً 2-1.


وشدّد مدرب المنتخب الأميركي غريغ بيرهالتر أن لا دخل للسياسة بالمباراة التي يحتاج كل من طرفيها الى نقاطها الثلاث للتأهل. وقال: "الشيء الجميل في كرة القدم أنك تلتقي أشخاصاً كثر مختلفين عنك من مختلف أنحاء العالم ويوحدكم حب مشترك للعبة". وتوقّع أن "تكون المباراة حامية لأن الطرفين يريدان التأهل الى الدور المقبل، وليس بسبب السياسة أو بسبب العلاقة بين بلدينا". 
 

أخبار ذات صلة