احتفالات عالمية حاشدة تقديراً لإنجاز المغرب التاريخي
11/12/2022 -
الخط
إنطلقت في عدد كبير من شوارع المدن العربية والأوروبية إحتفالات صاخبة بعد فوز المغرب التاريخي على البرتغال 1- صفر، وتأهّل "أسود الأطلس" إلى نصف النهائي كأول منتخب عربي وأفريقي، يصل إلى هذا الدور في كأس العالم.
رصدت عدسات المصوّرين أمير قطر، تميم بن حمد، وهو يحتفل بالتأهّل التاريخي للمنتخب المغربي. وظهر الأمير القطري في منصة ملعب الثمامة وهو يبتسم ويصفّق بحرارة فرحاً بتأهّل "أسود الأطلس".
كذلك هنّأ العاهل المغربي، محمد السادس، أعضاء المنتخب المغربي بعد التأهل التاريخي.
وذكر بيان للديوان الملكي نقلته وكالة الأنباء المغربية الرسمية إن الملك أجرى اتصالاً هاتفياً "مع رئيس الإتحاد الملكي المغربي لكرة القدم، فوزي لقجع، ومدرّب المنتخب الوطني، وليد الركراكي، وأعرب لهما عن أحرّالتهاني للاعبين والطاقمين التقني والإداري الذين قدّموا أفضل ما لديهم وبصموا على مسار رائع خلال هذه المسابقة الرياضية الكبرى".
وأشاد الملك وفق البيان بالأداء التاريخي لأعضاء المنتخب الوطني الذين كانوا في مستوى طموحات الجمهور المغربي العريض وتطلعاته، الذي يشجعهم في المغرب وقطر وجميع أنحاء العالم.
ودعا العاهل المغربي أعضاء الفريق إلى الحفاظ على النهج ذاته في هذه المسابقة، و"مواصلة تشريف كرة القدم الوطنية ورفع العلم الوطني عالياً".
برقية ملك البحرين
كما بعث الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، برقية تهنئة إلى الملك محمد السادس، بمناسبة فوز المنتخب المغربي وتأهّله للدور نصف النهائي، كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز التاريخي.
وشهدت شوارع العاصمة البلجيكية بروكسل، احتفالات حاشدةللجماهير المغربية، التي خرجت للتعبير عن فرحتها العارمة بهذه المناسبة. وكذلك في العاصمة الفرنسية باريس، ومدينة أمستردام الهولندية، وعدد من المدن الكبرى. وهو ما شهدته أيضاً شوارع المدن المغربية كافة، حيث أطلقت السيارات التي تزينت بأعلام المغرب، العنان لأبواقها وسط أجواء من الفرحة الغامرة. وفي العاصمة القطرية الدوحة لم يختلف المشهد الإحتفالي تقديراً للإنجاز التاريخي .
وفي الإسكندرية، إنطلقت احتفالات هستيرية، بعد فوز المنتخب المغربي، حيث احتفلت الجالية المغربية بالهتافات والأناشيد المغربية، رافعة أعلام المغرب وأعلام مصر، وسط تفاعل كبير من المصريين لمشاركة أشقائهم المغاربة الفرحة بالفوز والتأهّل.
واحتفل المقدسيون بفوز المنتخب المغربي، ورفعوا العلم المغربي على سور القدس في باب العمود، كما شهدت أحياء عدة في مدينة القدس المحتلة مسيرات سيارات واحتفالات بالتأهل.
مسيرات تجوب مدناً وعواصم
ألهب المنتخب المغربي حماسة الجماهير العربية التي خرجت في مدن وعواصم عدة للإحتفال بالتأهّل التاريخي لـ"أسود الأطلس" لنصف نهائي مونديال قطر.
وتداولت وسائل إعلام محلية ونشطاء، مقاطع فيديو تظهر فرحة الجماهير في المدن المغربية، لحظة تسجيل يوسف النصيري الهدف الأول لمنتخب المغرب في مرمى البرتغال، وأظهرت المشاهد لحظات الاحتفال الصاخبة في شكل جنوني وسط رقصات شعبية، ومسيرات جماهيرية بالسيارات وأخرى راجلة جابت شوارع ومدن ومدنه، في حين أظهرت صور أخرى الجماهير المغربية وهي تتطلّع بترقّب وخوف عبر شاشات التلفزيون لمشاهدة المباراة في لحظاتها الأخيرة.
كما روّج عدد من النشطاء مقاطع فيديو تظهر فرحة الجماهير في المدن السعودية، لحظة نهاية المباراة بتأهل المنتخب المغربي.
وفي لبنان، كانت مدن عدة مسرحاً لاحتفالات شعبية بتأهل المنتخب المغربي إلى نصف النهائي، وبحسب ما بثته منصات لبنانية، اجتاح الفرح شوارع مدينة طرابلس ومدن أخرى في لبنان بعد الانتصار المغربي، وحمل المحتفلون في طرابلس الأعلام المغربية تشجيعاً للمنتخب العربي.
وعمت احتفالات عارمة شوارع العاصمة البريطانية لندن بعد بلوغ المنتخب المغربي نصف نهائي المونديال، حيث وثقت لقطات مصوّرة الاحتفالات العارمة التي ملأت شوارع لندن بعد الفوز، كما أظهرت لقطات خروج مئات من أفراد الجالية المغربية والعربية للاحتفال في عدد من الشوارع الرئيسة. كما تم نشر لقطات من الاحتفالات في شوارع الولايات المتحدة.
وعمت الفرحة العارمة الساحات الفلسطينية بعد هدف المنتخب المغربي في مرمى البرتغال، والذي تفاعلت معه الجماهير الفلسطينية في شكل جنوني رافعة العلمين المغربي والفلسطيني.
ومن جهة أخرى، وثقت لقطات مصورة عبر المنصات فرحة واسعة في أوساط الجماهير حيث تجمع المئات حول الشاشات في مناطق مختلفة من فلسطين لمتابعة المباراة، وسط تشجيع واهتمام كبير بالمباراة.
وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي فيديوهات يُسمع فيها تكبيرات المساجد في العاصمة الليبية طرابلس فرحاً بتأهل "أسود الأطلس"، وأظهرت مشاهد أخرى احتفال الجماهير الليبية بالفوز المغربي التاريخي وذلك عبر إطلاق الألعاب النارية، وسط احتفاء واسع ورقصات شعبية على الأغاني المغربية والليبية.
هدية للجماهير العربية
وفي الإطار عينه، عّبر فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم عن سعادته الكبيرة بالإنجاز التاريخي الذي حققه "أسود الأطلس" بإخراجهم المنتخب البرتغالي من ربع نهائي المونديال.
وأهدى لقجع، التأهل إلى دور نصف النهائي، إلى الملك محمد السادس، مؤكّداً أنه "برعاية الملك الرياضي الأول وتوجيهاته، اتخذنا الطريق الصحيح". وأشار في تصريح، إلى أن تأهل "الأسود" إلى المربّع الذهبي أكبر وأحسن هدية للجمهور المغربي المتعطش والوفي. وأضاف: "هو أيضاً هدية لكل الجماهير العربية والأفريقية والمغاربية، أينما كانت، التي تساند الفريق الوطني وتشجعه". وختم بالقول: "أعتبر أن الفريق الوطني، اليوم (أمس) جسّد البعد الثقافي والتاريخي لمملكة عظيمة، وعلى قيادتها ملك عظيم وجمهور وشعب كبير”.
عطية الله: مستعدون للقتال ضد أي منافس
وشدد اللاعب يحيى عطية الله على أن المنتخب المغربي يسعى دائماً لتحقيق الفوز ويخوض المباراة دقيقة بدقيقة، ونجح بالتسجيل في الشوط الأول من اللقاء ضد البرتغال وحافظ على الهدف حتى النهاية.
واعترف الظهير الأيسر لـ"أسود الأطلس"بأن "المنتخب المغربي افتقد التركيز في إهدار الفرص الخطيرة التي أتيحت له من خلال المرتدات"، مستبعداً أن يتأثر الفريق الوطني بالإصابات لأن البدلاء في مستوى اللاعبين الأساسيين والجميع واحد.
وعما ما إذا كان يفضّل مواجهة إنكلترا أو فرنسا في نصف النهائي، قال عطية الله: "أيا كان المتأهل سنقاتل من أجل الفوز وبلوغ نهائي المونديال".
بونو: طموحنا ليس له حدود
وعبّر حارس مرمى ياسين بونو، عن سعادته بالإنتصار التاريخي، موجهاَ للاعبين جميعهم على مردودهم في الملعب، والروح القتالية التي أظهروها منذ المباراة الأولى في المونديال، مشيراً إلى أن العناصر جميعها قاتلت وقدّمت أداءاً رائعاً في المباراة التي احتضنها ملعب الثمامة.
وأضاف الحارس الملقّب بـ"العنكبوت": "شكراً للاعبين، أنا جد سعيد بهذا الإنجاز...طموحات هذا الجيل غير محدودة ويتطلّع لكتابة التاريخ في نصف النهائي".
وكان بونو (31 سنة) نجح في الحفاظ على نظافة شباكه والتصدّي لعدد كبير من فرص المنتخب البرتغالي على الرغم من خطورتها، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة.

