الأهلي يتقدم في ذهاب نهائي دوري ابطال أفريقيا

6/06/2023 -

الخط

تماماً كما وصف المدرب البلجيكي سفن فاندنبروك المدير الفني لنادي الوداد البيضاوي المغربي كل من قال عن هذه المباراة النهائية انها ستكون سهلة بالمجنون، كان لقاء ذهاب الدور النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا مجنوناً أيضاً. سفن يعي ما يقوله جيداً، الأهلي حقق الفوز لكن بصعوبة كبيرة. نتيجة، تعكس تفوقاً أهلاوياً مصرياً على الورق، لكن أن تتلقى هدفاً في ملعبك، سيبقي الأمور منفتحة على مصراعيها. الوداد قام بالمهمة التي وكلت إليه من قبل مدربه ذهاباً، الخروج بنتيجة إيجابية من أرض الشياطين الحمر، وهذا ما حدث على أرض الملعب. 

 

نتيجة غير كافية بالنسبة للأهلي 
رغم أنه يبقى انتصاراً قبل كل شيء، لا يمكن لأي عاقل أن يقلل من الجهد الذي بذله لاعبو نادي الأهلي في هذه المباراة. الفريق قدم أوراق اعتماده بكل قوة، وسيطر على مجريات الشوطين الأول والثاني بطريقة مميزة، لكن هذا الشكل الذي ظهر به النادي الأهلي في أرضه وبين جماهيره، سيزيد بكل تأكيد من ثقة المنافس بنفسه في لقاء الإياب. الوداد انهزم بفارق هدف وحيد، لكنه في المقابل سجل هدفاً قد يكون وزنه ذهباً في الموقعة الثانية. اللاعبون من كهربا ولبيرسي تاو وغيرهم، لم يقدمون ما كان ينتظره المدرب السويسري مارسيل كولر، الذي كان على دراية بالخصم الذي يواجهه، وعلى دراية بالواقعية التي سيتحلى بها نادي الوداد والروح القتالية التي يمتلكونها. ولهذا السبب دون غيره، صرّح كولر قبل المباراة أنه يجب على اللاعبين تقديم أفضل مباراة لهم، من خلال تقديم كل ما لديهم من قوة ومهارة واستغلال عامل الأرض والجمهور للخروج بنتيجة كان يجب أن تكون مريحة لعملاق القارة الأفريقية. لكن في نهاية المطاف يبقى النادي الأهلي قد أنجز نصف المهمة، بتحقيقه الفوز كأقل تقدير، وهذا ما سيتمسك به في الإياب كدرع يحمي به نفسه من الانقلاب الذي من الممكن أن يحدث في الدار البيضاء، وأكثر من يعلم ذلك نادي ماميلودي صاندوانز الذي كان بنظر الكثيرين المرشح الأول للفوز باللقب هذه النسخة. 

 

هدف وحيد يضيف النجمة الرابعة
على الجهة المقابلة من النهائي، كان الهدف الذي سجله اللاعب سيف الدين بوهراتي هو المراد الذي كان يبحث عنه المدرب البلجيكي سفن فاندنبروك من الذهاب. هدف، انتظره المغاربة لوقت طويل، إذ جاء مع الدقيقة 86 من عمر اللقاء. وكنتيجة لتسجيل هدف ليس كغيره من الأهداف، نظراً لقيمة المباراة النهائية ولقيمة المنافس المتمثل بعملاق القارة الأفريقية وأكثر من توج باللقب بواقع 10 مرات، وفي حضور 50 ألف متفرج في ملعب القاهرة الدولي، سيصبح النادي الودادي مطالباً بتسجيل هدف وحيد في لقاء الإياب بين جماهيره مع الحفاظ على شباكه نظيفة. الفريقان يعرفان بعضهما البعض جيداً، فهو اللقاء الثالث في آخر 6 سنوات في نهائي القارة. تتويج الوداد البيضاوي الموسم الماضي باللقب، سيزيل الكثير من الضغط من على أكتاف اللاعبين، نظراً لكسرهم سطوة الأهلي والتغلب عليهم في النهائي. بشعار "فزنا مرة لم لا يمكننا من تكرار ذلك مجدداً" سيدخل رجال المدرب فاندنبروك الإياب وعيونهم مصوّبة على اللقب الرابع في تاريخ النادي. مهمة لن تكون سهلة، لكن كما حال الأهلي الذي أنجز نصف المهمة، الوداد أيضاً يريد وضع اللمسات الأخيرة على رسمة، رسمها كما يريد ذهاباً، ويريد إنهائها إياباً.

 

جبران: قدّمنا المطلوب
هي خسارة، لم تجعل قائد الوداد يحيى جبران أن اللقب ضاع من فريقه، وأكد أنه ورفاقه يشعرون بأنهم قدّموا المطلوب في مباراة الذهاب أمام فريق عملاق مثل الأهلي، وعلى أرضه، وأن عدم الإستسلام أثلج صدور اللاعبين، في إشارة الى تسجيلهم هدفاً خارج الديار.


وقال جبران: "البعض ينزعج من الخسارة، لكن علينا أن ننظر الى موقف المنافس الذي لم يعجبه الفوز بهذه النتيجة، التي أرى أنا ترجّح كفّتنا في مباراة الإياب بملعبنا".


وختم: "نحتاج الى هدف واحد لنلامس المجد والتتويج باللقب، بدعم أنصارنا".

 

جمعة: ارتكبنا خطأ فادحاً
من جهته، أكد وائل جمعة نجم الأهلي والكرة المصرية السابق، أن الأهلي والوداد يستحقان الإشادة، مشيراً الى أن الأهلي ارتكب خطأ فادحاً عندما سمح للوداد بالعودة وتسجيل هدف، معتبراً أن الفريق المغربي على الرغم من تقديمه مباراة دفاعية، الا أنه عاد بفضل شخصيته القوية.


واعتبر جمعة أن الأهلي قدّم مباراة من الأجمل له في البطولة الإفريقية، الا أنه كان عليه إضافة هدف ثالث ليحسم المباراة، وفي الوقت عينه، أبدى ثقته بقدرة لاعبي الأهلي على الظهور بشكلٍ مميز في مباراة الإياب.

أخبار ذات صلة