الإتحاد ينتقم من موسى

4/04/2022 - Super1

الخط

منذ ساعات الصباح الاولى ليوم الإثنين، كانت الأوساط الكروية اللبنانية تترقب التعميم الذي سيصدر عن اتحاد كرة القدم، ولكنها كانت كلها تُجمع على أن ما سيصدر بحــــق المدير الفني لنادي النجمة هو ايقافه لمدة سنة على الأقل. 


وبالفعل، لم يطل الإنتظار حتى جاء الخبر اليقين عبر تعميم قرارات لجنة الإنضباط، التي رفعت توصياتها بشأن أحداث مباراة النجمة والصفاء الى اللجنة التنفيذية لاتخاذ القرار المناسب، وتم إيقاف حجيج سنة وتغريمه 25 مليون ليرة، بالإضافة الى إيقاف الحارس علي حلال 3 مباريات.

 

الإتحاد يستغل الموقف 
في مسار الأمور، كان لعقوبة التوقيف أن تمرّ مرور الكرام لو أنها أتت في سياق أحداث مغايرة، فالساحة الداخلية النجماوية غير محصّنة تماماً - كما يشير مراقبون - وبالتالي إنه الوقت المناسب أمام الاتحاد لتصفية حسابات ربما تكون بمفاعيل "انتخابية" مع "المرشح" موسى حجيج من جهة، ومع رئيس نادي النجمة أسعد صقال من جهة ثانية، خاصة وأن الإعتراض الذي قام به موسى كان طبيعياً على خطأ في التقدير بحق ناديه، وهو لم يقل "طز بهيك اتحاد" كما فعل رئيس نادي البرج الذي لم يتم التطرق لما قاله لا من قريب ولا من بعيد، حتى أن مواقف عدة حصلت في أرض الملعب كانت أقسى من الذي حصل مع موسى ولم يتم اتخاذ القرارات فيها كالتي اتخذت بحق مدرب النجمة، ويسأل مراقب ماذا لو كانت الجماهير النجماوية حاضرة وموحّدة ومتواجدة  في المباراة، هل كان يجرؤ الاتحاد على القيام بما قام به؟ الجواب حتما لا .. ويفتح باباً للتوبة!!


اذا اتُخذ القرار باللعب في الوقت الضائع وعلى التناقضات واختيار التوقيت المناسب لتصفية الحسابات في ظل موجة اعتراضات من جماهير النجمة تطال موسى وصقال، ومن الطبيعي أنه في ذهن من اتخذ القرار في لجنة الإنضباط بحق موسى اعتقاده بأن الأخير قد يلجأ الى لجنة الإستئناف ضد القرار، وبالتالي يكون الاتحاد قد حقق جملة من الأهداف لعل أبرزها "تأديب" حجيج الذي بدا وكأن الاتحاد ينتظره على الكوع، خاصة وأنه لم  يهضم بعد كيف تجرأ وترشح الى الإنتخابات الرئاسية، ولا حتى ما قاله في برنامج "كيك اوف" مع الزميل عباس حسن عبر "سوبر1" ولا حتى ما كتبه موسى عبر حسابه على "فايسبوك" عن أعضاء الاتحاد بعد نهاية المباراة.


إلا أن من يعرف موسى حجيج يُدرك تماماً بأن لجوئه الى لجنة الاستئناف لن يحصل لا اليوم ولا غداً ولا حتى بعد سنة، خصوصاً وأن ما من شيء بعد ليخسره، والمعركة أصبحت اليوم مفتوحة أكثر من أي وقت مضى مع الاتحاد، وهو لن يعطي الأخير هذا الشرف لا اليوم ولا غداً.

مجريات تستحق التوقف عندها
وبالعودة الى أجواء المباراة هناك من أوحى بعيد نهايتها بأن تلاعباً ما حصل بالنتيجة، الأمر الذي أدى الى خسارة النجمة للقاء، وسبب هذا الإيحاء هو أن المستوى الفني - على الرغم من ابتعاد لاعبي النجمة عن التمارين - اذا ما وضعناه في الميزان، فستكون الكفة حكماً راجحة لمصلحة الفريق النبيذي على الرغم من أن كرة القدم لا تؤمن بهذا الكلام، فالمتابع لمجريات اللقاء الذي جرى على ملعب أمين عبد النور، لابد له وأن يلاحظ بأنه وعلى الرغم من تسجيل الصفاء للهدف عن طريق ركلة جزاء اعترض عليها موسى وأدت الى طرده، عاد وتسيّد المباراة من رأسها حتى أخمص قدميها، ونجح عبر اجراء تبديلات في مكانها، بأن يعادل النتيجة وكان قاب قوسين أو أدنى من تسجيل هدف التقدم، الى أن أتى الخطأ الدفاعي الاول بفقدان الكرة، ومن ثم ركلة الجزاء الثانية التي لم يتردد حكم المباراة في احتسابها، ليتقدم الصفاء وينهي المباراة لمصلحته.

 

أخبار عن تلاعب!! 
في الكواليس وعلى ذمة الراوي الذي لا تتبنى "سوبر1" كلامه، فإن مرجعية كبرى تم الزجّ بإسمها على مواقع التواصل الإجتماعي بعيد المباراة، عمدت الى التدخل فيها من بوابة التلاعب وأوحت هي نفسها بأن لاعبي النجمة دخلوا في العملية، خاصة أن من يعتقد بأن آفة المراهنات قد انتهت في لبنان فهو واهم الى أبعد حدود وما الاستقصاءات التي قام بها فرع المعلومات لعدد من اللاعبين مؤخراً إلا خير دليل على هذا الكلام، فهناك شبكات تدير تلك العملية تنشط حاليا في ظل الإنهيار الإقتصادي، وفارق العملة بين الليرة اللبنانية والدولار الأميركي، وبالتالي باتت عملية اقناع اللاعبين ضعفاء النفوس ببيع المباريات عملية لاتحتاج الى جهد كبير بحسب المصدر نفسه.


من المؤكد بأن ما حصل في مباراة الصفاء والنجمة على ملعب أمين عبد النور من مجريات وأحداث، لن يكون الأخير، بل حلقة في مسلسل كرة قدم لبناني طويل، عنوانه غياب المحاسبة وفقدان الثقة بين مكوّنات اللعبة من أندية واتحاد وحكام وجماهير.
 

أخبار ذات صلة