الاهلي بطلاً للسوبر المصري على حساب بيراميدز
9/05/2023 -
الخط
بعد الكثير من الشدّ والجذب، أقيمت أخيراً بطولة كأس السوبر المصري التي استضافتها العاصمة الإماراتية أبو ظبي بين النادي الأهلي وبديل الزمالك المتمثل بنادي بيراميدز. نهائي، أسال قبل بدايته الكثير من الحبر، وكأن به قصة عرفت تقلبات عدة، وأحداث كثيرة وبمشاركة شخصيات مختلفة، لعل أكثرهم شهرةً والذي يُعطى لقب "بطل الرواية"، محمود عبد المنعم المعروف بكهربا.
إيقاف كهربا وانسحاب الزمالك
مما لا شك فيه أن خبر انسحاب نادي الزمالك من السوبر المصري كان الشغل الشاغل للصحف المصرية والعربية في الأيام الماضية، إذ تصدّر النبأ المفاجئ عناوين الكثير من الصحف العربية، بعد أن كانت كل التوجهات تصب في مشاهدة "ديربي القاهرة" على الأراضي الإماراتية بين كل من الفارس الأبيض والنادي الأهلي على ملعب محمد بن زايد الخاص بنادي الجزيرة الإماراتي. كلمة انسحاب، لم تكن هي الكلمة المناسبة من وجهة نظر رئيس مجلس إدارة الزمالك مرتضى منصور، الذي أصرّ على اعتبار ما حدث اعتذاراً وليس انسحاباً نظراً لوجود أسباب عدّة تخصّ الاتحاد المصري لكرة القدم. يعود السبب الرئيسي لانسحاب الزمالك من السوبر إلى التأجيل الذي قامت به لجنة الإنضباط المصرية في حسم القرار بشكل نهائي في قضية الإستئناف المقدم من الأهلي ضد إيقاف اللاعب محمود عبد المنعم "كهربا" لمدة 12 مباراة.
وهذا يعني امكانية مشاركة اللاعب في المباراة أمام ناديه السابق الزمالك في نهائي حساّس وصعب أمام الغريم التقليدي.
ويعود السبب خلف قرار إيقاف "كهربا" إلى ظهور اللاعب في فيديو بعد مباراة "الديربي" في الدوري المصري وهو يلقي هتافات مسيئة لناديه السابق الزمالك. الأمر الذي دفع بإدارة الأهلي بتقديم استئناف على العقوبة. الأمر الذي أغضب جماهير الزمالك بالإضافة إلى رئيس مجلس إدارة النادي مرتضى منصور الذي وبعد انتهاء اجتماع لجنة الانضباط يوم الإثنين الماضي الذي حمل في جعبته قراراً بتأجيل قضية اللاعب كهربا إلى ما بعد انتهاء بطولة السوبر، وبالتالي إمكانية مشاركة اللاعب في المباراة المنتظرة، أعلن اعتذار ناديه عن خوض اللقاء.
قضية كهربا ليست وحيدة
من وجهة نظر رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك مرتضى منصور، فإن قضية إيقاف اللاعب كهربا ليست السبب الوحيد خلف انحساب الفريق، بل إنها سبباً واحداً فقط من بين الكثير من الأسباب التي وصفها بالمستفزة التي أطلقها الاتحاد المصري لكرة القدم في الأيام الماضية. وكانت أولى هذه القرارات رفض قيد الصفقات الجديدة في شهر كانون الثاني الماضي، وتلاها أزمة إيقاف كهربا، وصولاً لقرار الاتحاد بتعيين الحكم المصري محمود البنا كحكم لنهائي السوبر المصري، في ظل وجود مطالبات رسمية من قبل الزمالك بهدف تعيين حكم أجني ليدير اللقاء.
بيراميدز هو الحل
بعد انسحاب الزمالك، أفادت عدة تقارير صحفية مصرية أن نادي بيراميدز قد أبدى موافقته فعلاً على أن يكون الطرف الثاني لمواجهة الأهلي في مباراة السوبر بدلًا من بطل الدوري. لكن بيراميدز لم يكن المرشح الوحيد، إذ ظهر بعد ذلك اسم الصاعد الذي أثبت جدارته بسرعة كبيرة، نادي فيوتشر، ليكون بديلاً هو الآخر للزمالك في السوبر المصري. وبعد الكثير من الأخذ والرد، حدّد الاتحاد المصري لكرة القدم الطرف الثاني لمواجهة الشياطين الحمر، اذ وقع الإختيار على نادي بيراميدز كمان كان متوقعاً والذي خاض اللقاء بالفعل وخسر. وما يثير الجدل في كل هذه القصة، هو السكون الذي لازم النادي الأهلي في كل هذه الأحداث، دون إصدار أي بيان رسمي له يحمل تعليقاً مناسباً لما حدث وعن رأيه في بيان اعتذار الزمالك عن عدم المشاركة.
علي معلول والرصاصة القاتلة
إذاً، توّج نادي الأهلي المصري بقيادة مدربه السويسري مارسيل كولر بلقب كأس السوبر المصري على حساب نادي بيراميدز في لقاء جمع بين الفريقين على أرضية ملعب محمد بن زايد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، بعد أن اتجهت المباراة إلى أشواطها الإضافية في ماراثون كروي مصري. مباراة شهدت تألقاً كبيراً من حراس المرمى، فقد وقفا حاجزاً على أن يأتي هدف من كل فريق. تعادل سلبي كسره الظهير الأيسر المتألق التونسي علي معلول عبر ركلة جزاء احتسبت لصالح محمود عبد المنعم "كهربا" بعد عرقلته داخل منطقة الجزاء(الدقيقة السادسة من الشوط الإضافي الأول). وهي ليست المرة الأولى التي يلعب فيها الأهلي في العاصمة الإماراتية، إذ خاض "الشياطين الحمر" مباراتين من قبل في كأس السوبر المصري في أبوظبي وتكبّد الخسارة في المرتين أمام الزمالك بعد اتجاه المباراة إلى ركلات الترجيح.
حلم السداسية لايزال قائماً
يعيش المدرب السويسري مارسيل كولر موسماً استثنائياً في سنته الأولى كمدرب للنادي الأهلي، إذ نجح في التتويج بالبطولة الثالثة له مع الفريق ولا يزال منافساً على ألقاب أخرى كدوري أبطال أفريقيا. زملاء اللاعب محمود عبد المنعم يحلمون بالتتويج بسداسية تاريخية من خلال ما يقدمه الفريق في الموسم الحالي، الذي شهد في بدايته التعاقد مع المدرب السويسري بطموحات وأحلام كبيرة. بدأ الكثير منها بالتحول إلى حقيقة. في جعبة النادي الأهلي تحت قيادة المدرب كولر الآن: بطولتي لكأس السوبر، كأس مصر، إضافة إلى تصدر الدوري المصري وبلوغ الدور نصف النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا، مع الاستمرار في المشاركة بكأس مصر بنسخته الجديدة أيضاً. موسم لم يكن ليتوقعه أبرز المتفائلين من جماهير النادي الأهلي، ولا المدرب السويسري، الذي يحلم بكتابة سداسية تاريخية في موسمه الأول كمدرب.

