التأهّل إلى ثُمن النهائي `انجاز` يسعى `الأخضر` إلى تكراره
30/11/2022 -
الخط
فوّتت السعودية فرصة أولى لتكرار انجاز 1994 عندما بلغت الدور ثمن النهائي في أول مشاركة لها في المونديال، وذلك بخسارتها أمام بولندا بهدفين، وستكون الفرصة سانحة أمامها مجدداً عندما تواجه المكسيك على ستاد لوسيل اليوم، في الجولة الثالثة الأخيرة ضمن المجموعة الثالثة.
والمعادلة واضحة أمام السعودية، الفوز يضمن لها إحدى البطاقتين، أما في حال التعادل، فيجب أن تناسبها نتيجة الأرجنتين وبولندا، وعلى سبيل المثال سيكفيها التعادل في حال فوز بولندا على الأرجنتين.
وفي المجموعة الرابعة، يجد المنتخب التونسي نفسه أمام الفرصة الأخيرة للتأهل نظيره الفرنسي بطل العالم والذي ضمِن عبوره بعد إنتصارين، فيما تخوض الدنمارك قمة نارية أمام أستراليا.
على الرغم من خسارتها أمام بولندا، قدّمت السعودية أداء جيداً تفوّقت فيه على منافسها، لكن لاعبيها لم يحسنوا ترجمة السيطرة إلى أهداف لا سيما نجمها سالم الدوسري الذي أضاع ركلة جزاء أواخر الشوط الأول كانت كفيلة بإدراك التعادل 1-1 وبجعله ثاني لاعب عربي فقط في تاريخ النهائيات يسجّل 3 أهداف إلى جانب مواطنه سامي الجابر.
وأكّد مدرّب "الأخضر" الفرنسي هيرفيه رونار أن لاعبيه بذلوا جهداً كبيراً و"لا تظنوا بأننا إنتهينا سنقدّم كل ما في وسعنا، سنستمر في اللعب حتى الثانية الأخيرة".
وشارك لاعب الوسط رياض شراحيلي في تدريبات المنتخب بعد اكتمال جاهزيته البدنية كما أعلن حساب المنتخب السعودي على "تويتر".
في المقابل يحوم الشك حول مشاركة محمد البريك، إثر تعرّضه لإصابة في عظمة الساق خلال مواجهة بولندا.
أما المكسيك فعقّدت مهمتها في بلوغ الدور الثاني بخسارتها أمام الأرجنتين بهدفين، حيث تجمّد رصيدها عند نقطة واحدة، وتراجعت إلى المركز الرابع الأخير بفارق 3 نقاط.
وقدّمت المكسيك أداء رجولياً في مباراتيها في البطولة لكنها افتقدت إلى هداف ينهي الهجمات.ورفض مدرّبها الأرجنتيني خيراردو "تاتا" مارتينو فقدان الأمل بالتأهل بقوله: "طالما هناك فرصة، ستحاول المكسيك استغلالها".
وفي لقاء الأرجنتين وبولندا على ستاد 974، يترقّب عشاق كرة القدم مواجهة مثيرة بين ليونيل ميسي وروبيرت ليفاندوفسكي.
ويسعى المنتخب الأرجنتيني إلى الفوز في المباراة لكي يضمن بنسبة كبيرة الصدارة وتحاشي مواجهة فرنسا حاملة اللقب، شرط عدم فوز السعودية بعدد وافر من الأهداف ضد المكسيك.
في المقابل، تستطيع بولندا الاكتفاء بالتعادل لكي تضمن تأهلها أما فوزها فيمنحها الصدارة.
ويأمل ميسي في إبقاء حلم منتخب بلاده بترصيع قميصه بنجمة ثالثة. وكان "حرر" فريقه أمام المكسيك بتسجيله هدف الإفتتاح. وأعرب عن سعادته لأنه غيّر مجرى المباراة، خصوصاً أنه "كان يتعيّن علينا الفوز من أجل طمأنة الجميع".
ويتميّز أداء بولندا بتماسك بين الخطوط وبالواقعية والصلابة الدفاعية من دون تقديم كرة استعراضية.
متأهّل... وإحتمالات
تتصدّر فرنسا المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة من فوزين (6 نقاط)، تليها أستراليا مع 3 نقاط، فالدنمارك في المركز الثالث بنقطة يتيمة متساوية مع تونس، التي تحتاج إلى فوز على حاملة اللقب في نسختي 1998 و2018 تزامناً مع عدم فوز أستراليا، وأن يصبّ فارق الأهداف في مصلحتها.
ويدرك المنتخب التونسي، المشارك للمرة السادسة، صعوبة مهمته أمام منافس لم يفز عليه في 4 مواجهات سابقة (هزيمتان وتعادلان)، ويواجهه للمرة الأولى منذ أيار 2010 (تعادلا 1-1).
وتأمل تونس في تفادي سيناريو عدم الفوز بأي مباراة في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في 6 مشاركات بعد أعوام 1998 و2002 و2006، في حين يتضمّن سجلها الفوز في مباراتين أمام المكسيك 3-1 عام 1978 في أوّل فوز لمنتخب عربي وإفريقي، وبنما 2-1 في روسيا 2018.
تقف تونس عند عتبة انجاز تاريخي أمام منتخب "الديوك" على ستاد المدينة التعليمية في الدوحة بعد التعادل السلبي الثمين أمام الدنمارك والخسارة أمام أستراليا بهدف، في مباراة وصفها مهاجم "نسور قرطاج" وهبي الخزري المولود في جزيرة كورسيكا وخاض معظم مسيرته في الملاعب الفرنسية بـ"الحلم"، سيما وانها مناسبة "لإظهار قدرتك على مواجهة فريق كبير ولاعبين رائعين، هذا ما تريده في مسيرتك".
وأمام معادلة الفوز، تبدو حظوظ الخزري كبيرة للمشاركة أساسياً من أجل منح مزيد من النجاعة لخط هجوم لم يهزّ شباك منافسيه في مباراتين.
وينتظر مهاجم سندرلاند الانكليزي السابق ومونبلييه الحالي فرصته للعب حيث لم يخض سوى 23 دقيقة، بعدما فضّل المدرب جلال القادري الثنائي نعيم السليتي ويوسف المساكني في المقدّمة خلف عصام الجبالي.
ظل القادري وفياً لتشكيلته الأساسية في مباراتيه الأوليين، إذ أجرى تبديلاً واحداً بادخاله نعيم السليتي بدلاً من أنيس بن سليمان أمام أستراليا.
وعكست تونس صورة صلبة دفاعياً، بخلاف الهجوم حيث يتوجّب عليها اظهار قدراتها في المقدّمة وهزّ الشباك الفرنسية ،الساعية لأن تصبح أول دولة تحتفظ بلقبها منذ البرازيل 1962 على رغم صعوبة المهمة.
من جانبها، تخوض فرنسا المباراة من دون ضغوط بعدما فازت على أستراليا 4-1 وأتبعته بثانٍ على الدنمارك 2-1.وهي حققت فوزها السادس توالياً في نهائيات كأس العالم متساوية مع إسبانيا وانجازها في مونديال جنوب إفريقيا 2010.
ومن المتوقّع أن يمنح ديدييه ديشان مدرب "الديوك" فرصة لوجوه جديدة جديدة لم تشارك في المباراتين الاوليين، ما يعني اراحة المدافع رافايل فاران، العائد من إصابة، والمهاجم المخضرم أولفييه جيرو. كما من الصعب اقناع نجم باريس سان جرمان كيليان مبابي الخلود للراحة، علماً أنه يتقاسم مع مهاجم الإكوادور إينير فالنسيا صدارة الهدافين (3 أهداف لكل منهما).
ويرجّح أن يزّج الثلاثي ماركوس تورام وكينغسلي كومان وإبراهيما كوناتيه في التشكيلة الاساسية على حساب بعض الكوادر، علماً أنه أجرى في قطر تعديلات من دون الإخلال بتوازن تشكيلته، فلعب بدفاع رباعي على غرار ما فعل في روسيا، ولكن مع اختلاف وحيد وهو الدفع بمهاجم إضافي ليرتفع العدد إلى 4 لاعبين يملكون الجينات الهجومية في المقدّمة، مع أنطوان غريزمان كلاعب موزّع خلف جيرو في قلب الهجوم ومبابي وعثمان ديمبيليه على الرواقين.
وعلى ملعب الجنوب في الوكرة، ستحدد المواجهة المقامة في الوقت عينه بين الدنمارك وأستراليا هوية المتأهّل إلى ثمن النهائي، بانتظار نتيجة مباراة فرنسا وتونس.
وتحتاج الدنمارك للنقاط الثلاث في مسعاها للتأهل، لكنها على غرار تونس لم تهزّ شباك منافسيها سوى مرة واحدة بفضل أندرياس كريستنسن في الخسارة أمام فرنسا 1-2، في حين لم يقنع مهاجم كوبنهاغن أندرياس كورنيليوس، حيث من المرجّح أن يدفع المدرّب كاسبر هيولماند (50 سنة) بالثنائي مارتين برايثوايت وكاسبر دولبرغ في المقدّمة.
من ناحيته، لن يغامر غراهام أرنولد مدرب "سوكروز" في تبديل تشكيلة فازت على تونس بفضل رأسية لاعب الاتفاق السعودي السابق ميتشل ديوك، مجدداً ثقته بالحارس ماثيو ريان والمدافع هاري سوتار ولاعب الوسط آرون موي.
وتملك أستراليا قدرها بيدها في مباراتها الأخيرة في قطر بعدما قدّمت لها فرنسا خدمة جليلة بالفوز على الدنمارك.

