الحرب الباردة انتهت .. فحضرت `الأسلحة الثقيلة`
2/05/2023 -
الخط
إنتهت الحرب الباردة، مع ختام الدور الاول والإعلان بشكلٍ غير رسمي عن الأندية الأربعة المنافسة على لقب بطولة "سنيبس تشيبس" لكرة السلة، بالشكل الذي كان يتوقعه الجميع طبقاً للأسلحة التي تمتلكها، فمرّ "فاينال 8" البطولة مرور الكرام، وبدا واضحاً أنه كان لزوم ما لا يلزم، خصوصاً أنه لا يغيّر شيئاً في معادلة احتفاظ كل من الأندية الأربعة بمواقعها لجهة تأمين كل منها "أفضلية الأرض والجمهور "تراتبياً" من الأول الى الرابع في الدور الأول، دينامو والحكمة وبيروت والنادي الرياضي، الأمر الذي رسم صورة "المعركة الكبرى" في المربع الذهبي.
الحكمة ضرب الموعد مع النادي الرياضي في"ديربي" كرة السلة اللبنانية، تبدأ سلسلته النارية يوم الجمعة المقبل (21:45) من معقل نادي الحكمة قاعة نطوان شويري في غزير، تليها سلسلة دينامو وبيروت يوم السبت (16:45) انطلاقاً من ملعب السد على طريق المطار المعتد من قبل نادي دينامو الذي يمتلك الأفضلية، باللعب على أرضه ثلاث مباريات من أصل الخمس التي يُفترض أن تقام في السلسلة اذا ما كان لزاماً على الفريقين خوضها، الا اذا سبق أحدهما الآخر الى ثلاثة انتصارات، والأمر عينه ينطبق على "الديربي" الذي يملك فيه الحكمة الأفضلية.
استقدام الأسلحة الثقيلة
إنتهت الحرب الباردة، وتهيّأت الأندية الأربعة للمعركة الكبرى، من خلال استقدامها الأسلحة الثقيلة من لاعبين أجانب على مستوى رفيع جداً، باستثناء الحكنة الذي يمتلك في صفوفه لاعبَين من النوع السوبر من بداية الموسم، الأميركيين كليف الكسندر وكيروين روش، وهو أمر بمنح مدرب الفريق جوغطاس نوعاً من الأفضلية لناحية التجانس مع زملائهما، فلم يخسر الفريق طوال الموسم حتى الآن بمرحلتيه الدوري المنتظم و"الفاينال 8" سوى مباراتين، كما يملك غطاس نخبة من النجوم الكبار مثل سيرجيو الدرويش وعلي مزهر وباتريك بو عبود دون أن ننسى خبرة رالف عقل، بالإضافة الى النجوم الجدد مثل عزيز عبد المسسيح جورج خويري ورودي الحاج موسى، والقادم الجديد كريم رطيل لاعب منتخب لبنان للشباب.
وعلى الرغم من أهمية الإنسجام، الا أن الكفة التي قد ترجح الحكمة هي عامل الأرض والجمهور، حيث من الصعب أن يخسر الحكمة في غزير، وهو سيلعب هناك ثلاث مباريات من خمس، ولكن الفوز في ثلاث مباريات أمام فريق كبير مثل الرياضي يحتاج الى تركيز كبير، خصوصاً أن رجال المدرب احمد فران يمتلكون خبرة كبيرة في التخلص من الضغوط، إضافة الى حل مشكلة الأجنبيين التي عانى منها الفريق الأصفر هذا الموسم، من خلال الثبات على لاعبين كبيرين مثل الأميركي كيفن ميرفي والمجنس الاسترالي ديوب ريث الذين نقلوا الفريق الى مرحلة متقدمة من القدرة على الفوز بأي مباراة.
ولا يمكن أن ننسى امتلاك فران نخبة من نجوم منتخب لبنان، كوائل عرقجي أفضل لاعب في بطولة آسيا الأخيرة، وأمير سعود وكريم زينون وعلي منصور وهايك قيوكجيان، بالإضافة الى الخبرة الكبيرة لإسماعيل احمد والقائد جان عبد النور، والتي يعرف مدرب النادي الرياضي كيف يستثمرها، ويعرف كيف يربح النهائيات.
بيروت في قلب المعركة
يُدرك فريق بيروت ومدربه احمد يموت أن المهمة صعبة أمام فريق متمكن مثل دينامو، خصوصاً أن الأخير يمتلك أفضلية الأرض والجمهور، لكن ذلك لا يعني شيئاً عندما تبدأ ساعة الحقيقة بدوارن دقائقها الأربعين في المباريات، اذا ما اقترن ذلك مع التركيز، خصوصاً أنه يمتلك أيضاً نجوماً كبار في المنتخب الوطني مثل علي حيدر وجيرار حديديان، وخبرة مثل رودريغ عقل وايلي رستم وكرم مشرف، ولاعبين سلكوا طريق النجوم مثل عمر جمال الدين ونعيم رباي بالإضافة الى الكسندر صالح وكارل قزح، هذا عدا عن وجود لاعبين أجنبيين مميزين مثل الأميركيين كيني هايز ودايفيد ستايسي.
في المقابل، لا يمكن لمدرب دينامو ومنتخب لبنان جاد الحاج ان ينام على "حرير" ما حققه قبل "الفاينال فور"، وهو ما أكد معرفته تماماً، عندما استقدم لاعباً كبيراً مثل جو لوال-أكيل، الذي قدّم اداء كبيراً، لكن الإختبار الحقيقي سيكون في مثل هذه المواجهات، وسيكون الى جانب الاميركي زاك لوفتون، كما يملك مدرب دينامو نجوماً كبار مثل احمد ابارهيم وجاد خليل وكريم عز الدين، بالإضافة الى لاعبي الخبرة علي محمود ومازن منيمنة حبيب عبد الله.
يبقى أن الفرق الأربعة لن تتمكن مع انطلاق "الفاينال فور" من تغيير جلدها، لكنها بالتأكيد تجهّزت للمعركة ما قبل الأخيرة، بطموح الوصول الى المرحلة النهائية، والاندية الأربعة لديها الإمكانات لفعل ذلك.

