الذوادي: الإنجازات العُمّالية في قطر تدحض أي ادعاءات

5/04/2022 -

الخط

أكّد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، حسن الذوادي، أن الإنجازات التي تحققت في قطر على صعيد حماية حقوق العمال خلال الأعوام الأخيرة، شاهدة على أن ما تواصل الدولة المستضيفة لكأس العالم القيام به يدحض أي مزاعم وادعاءات، ويقدم نموذجاً يُحتذى به في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى بالمستقبل.


وقال الذوادي، في كلمته خلال الاجتماع الـ72 للجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (كونغرس "الفيفا")، بالدوحة، إن استضافة قطر لكأس العالم تمثل فرصة تاريخية لتبديد التصورات السائدة عن الشرق الأوسط والعالم العربي، كما تشكّل فرصة لدفع عجلة الإصلاحات في مجال حقوق العمال.

تقدم على صعيد حقوق العُمّال
حول الانتقادات التي وجهتها رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم في خطابها أمام كونغرس "الفيفا"، أعرب الذوادي عن خيبة أمله لعدم طلب الاتحاد النرويجي اجتماعاً لاستجلاء الحقيقة، وعدم بذل أي محاولة لفهم التحديات التي تتعلق بحقوق العُمّال في قطر، والاكتفاء بترديد مزاعم وانتقادات لا أساس لها.


ودعا إلى الانفتاح والحوار للتعرف على الإنجازات التي تحققت على الأرض في هذا المجال، لافتاً إلى أن أشد منتقدي قطر خلال العقد الماضي قد اعترفوا بالتقدم الذي أحرزته البلاد في السنوات الأخيرة، وقال: "بصفتنا دولة مستضيفة لبطولة كأس العالم، فإننا ندرك تماماً الاهتمام الدولي الذي يصاحب حقوق استضافة أعظم حدث رياضي على وجه الأرض، والذي تشهده بلادنا نهاية العام الجاري".


وأضاف: "لقد أخذنا على عاتقنا الترحيب بالعالم وتعزيز التفاهم من خلال الاستفادة من قوة كرة القدم وشعبيتها في أجواء من الانفتاح والشفافية والحوار البنّاء. فهذه البطولة بالنسبة لم تقتصر يوماً على منافسات في كرة القدم تتواصل على مدى شهر أو أقل، وإنما تعني لنا الكثير".
وتابع:" أود أن أؤكد أن هذه النسخة من بطولة كأس العالم تواصل بناء إرث مستدام حتى قبل انطلاق صافرة أولى منافساتها".


وأشار إلى أن التقدم الذي أحرزته قطر على صعيد حماية حقوق العُمّال حظي بإشادة واسعة: "وصفت منظمة العمل الدولية الإصلاحات التي قامت بها قطر بأنها "تاريخية"، كما اعتبر الاتحاد الدولي لنقابات العمال التشريعات القطرية الجديدة نموذجاً يحتذى في المنطقة. كما أكد الاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب أن معايير السلامة في مواقع بطولة كأس العالم تضاهي مثيلاتها في أوروبا أو أمريكا الشمالية".


وقال الذوادي إن بعضاً من هذه المنظمات كان لها موقفاً علنياً مناهضاً في مرحلة سابقة، ولكنها مع الوقت تفهمت تعقيدات الوضع على أرض الواقع، وبفضل الالتزام المشترك بتحسين حياة العُمّال، أصبح أولئك المناوئين في الماضي حلفاء وشركاء في رحلة مشتركة لضمان أن بطولة كأس العالم في قطر ستحدث فارقاً إيجابياً، ليس لمدة 28 يوماً أو لبضعة أشهر فقط، وإنما تسهم في تحقيق تقدم مستدام يستمر لعقود بعد انتهاء البطولة.

 

فتح نافذة للعالم على المنطقة
وأكد الأمين العام للجنة العليا أن مونديال 2022 سيسهم في إلقاء الضوء على الجوانب الإيجابية في قطر والمنطقة: "اعتاد العالم على مدى أعوام وعقود طويلة النظر إلى منطقتنا وثقافتنا في ضوء ما تشهده من صراعات وحروب، وتشكّلت لدى الكثيرين قوالب نمطية وافتراضات عن المنطقة، ناتجة بالأساس عن نقص المعرفة، وغياب الفهم، وتسليط الضوء على الانقسامات بين الشرق والغرب، وبالتالي نرى أن الإرث الأهم للبطولة يتمثل في تغيير مثل هذه التصورات، وفتح نافذة للعالم على هذه المنطقة عندما تستضيف كأس العالم للمرة الأولى".


وأضاف: "عندما نتطلع إلى ما حققه كأس العالم، نرى أنه قد نجح في تسريع وتيرة الجهود الرامية إلى إنجاز هذا الهدف، وقد استطعنا تحقيق ذلك بفضل رؤية وجهود حكومتنا، والدعم الذي يقدمه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وإسهامات شركائنا الدوليين، إضافة إلى الحوار البنّاء".


وفي ختام خطابه، أعرب الذوادي عن ثقته في أن العالم سيرى ما أنجزته قطر، وأن بطولة كأس العالم 2022 ستضع معياراً لاستضافة البطولات في المستقبل، وتحقيق بعض من الأهداف التي نجحت قطر في إنجازها خلال رحلتها لتنظيم نسخة غير مسبوقة من المونديال.
 

أخبار ذات صلة