الزيتوني: هذه المرة سيجتاز `النسور` حاجز الدور الأول

9/08/2022 - Super1

من مواجهة تونس وبلجيكا ضمن المجموعة الثامنة بمونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002

الخط

هو واحدٌ من اللاعبين الذين كانوا مع المنتخب التونسي في مواجهات سابقة ضد منتخبات الدنمارك وفرنسا وأستراليا. كان مع "النسور" حين واجهوا منتخب الدنمارك الذي فاز 2-1، في مباراة ودية سبقت بأيام انطلاق مونديال 2002، الذي نال فيه علي الزيتوني فرصة المشاركة في المباريات الثلاث لدور المجموعات ضد منتخبات روسيا وبلجيكا واليابان، وكان معهم في المباراة الودية ضد منتخب فرنسا، التي تلت مونديال 2002 وكان فيها صاحب هدف التعادل الذي انتهى عليه اللقاء 1-1. كان هدفاً رأسياً غاية في الروعة ما زالت ذكراه محفورة في أذهان التونسيين، الذين ملؤوا وقتها مدارج ملعب رادس، وكان معهم في مواجهة منتخب أستراليا في أولمبياد أثينا 2004 في مباراة انتهت بالتعادل 1-1، وكان هو صاحب الهدف التونسي.


عن هذه المنتخبات الثلاثة الموجودة في مجموعة المنتخب التونسي في مونديال قطر 2022، تحدّث الزيتوني في مقابلة مع "سوبر1"، فقال: "مباراتنا الأولى ضد الدنمارك هي مفتاح الأمل، هذا المنتخب يمتاز بالأداء البدني العالي وبالواقعية في اللعب والسرعة، فضلاً عن تماسك دفاعه، لذلك فإن الحل لمنتخبنا هو اللجوء بالأساس إلى المهارة الفنية لمباغتته. أعتقد أن مجموعتنا لها من المستوى الفني ما يؤهلها لكسب مثل هذه المواجهات، شرط أن يكون اللاعبون في قمة الأداء. الميزات عينها موجودة لدى المنتخب الفرنسي، الذي ستصبح مواجهتنا الأخيرة معه في دور المجموعات سهلة، إذا ما دخلها وهو ضامن للترشح، وهذا هو المنتظر، أما مباراة أستراليا، فهي في متناول منتخبنا، شرط عدم الاستهانة بالمنافس، حتى لا يتكرّر ما حصل لنا أمامه في أولمبياد أثينا 2004، حين اكتفينا معه بتعادل أقصانا من الدورة رغم أننا كنا أفضل منه بكثير".

 

إمكانية قلب الطاولة
نبرة حديث الزيتوني مشحونة بالتفاؤل، كأنها تُبشّر بأن العبور إلى الدور الثاني محسوم: "ليس إلى هذا الحد، لكن أثق بأن حظوظنا في العبور هذه المرة إلى الدور الثاني قوية جداً. منتخبنا متلاحم الصفوف ويمتاز بروح جماعية يُمكن أن يصنع منها قوة ضاربة مهما كان المنافس. صحيح أن منتخبي الدنمارك وفرنسا يتوفّران على أسماء كبيرة لها باع وذراع في عالم الاحتراف، لكن لا ننسى أن ثلثي لاعبي منتخبنا هم أيضاً محترفون ولهم تجارب ممتازة. كما أن هناك ميزة في المنتخب التونسي عُرف بها على مرّ السنين، وهي أنه كثيراً ما يُحقّق التحدي ويتألّق في المواجهات التي تُحسب صعبة على الورق، وينجح على الميدان في قلب المعطيات، لذلك قد تكون مواجهة منتخب أستراليا هي التي تستوجب إعداداً ذهنياً خاصاً يُخلّص اللاعبين من عقدة الاستسهال حتى لا يحصل المحظور".

 

خيارات فنية
يعاني منتخب تونس من نقائص قد تُعرّضه لنتائج محرجة، خاصة أمام منتخبين بقيمة فرنسا والدنمارك، حول هذا الأمر علّق الزيتوني: "مسألة حراسة المرمى يجب أن تُحسم نهائياً، وعلى الناخب الوطني (جلال القادري) تحديد اختياره الآن، لأن حارس المرمى هو، بلا مبالغة، نصف الفريق، ومن المفروض أن يكون له أقصى عدد ممكن من المباريات مع زملائه، وهذا ما لم يتحقق حتى الآن، حيث ما زال مركز حراسة المرمى في تأرجُح بين أسماء مختلفة، وفي تقديري، أعتقد أن أيمن دحمان أبدى من الاستعدادات ما يؤكّد جدارته بأن يكون الحارس الأول للمنتخب التونسي".


وحول افتقار "النسور" لمهاجم ممتاز، واصل: "أتمنى أن يستمر سيف الدين الجزيري بالمستوى الذي هو عليه الآن. هذا اللاعب كان دائماً جيداً مع المنتخب، ونال خبرة ستجعله يتطور أكثر، كما أن ياسين الخنيسي ما زال عنده ما يُقدّم للخط الأمامي، وهو صاحب خبرة كبيرة دولياً. ويا حبذا لو تأتي الأيام القادمة باكتشاف آخر، يُساعد هذا الثلاثي حتى لا يضطر المدرب إلى اعتماد الخزري مهاجماً صريحاً، فهذا اللاعب يكون أجدى وأخطر حين يكون وراء المهاجم".

 

حظوظ العرب قائمة
بعيداً عن المنتخب التونسي، حول حظوظ المنتخبات العربية المتأهلة إلى المونديال، رأى الزيتوني: "حظوظها تفوق الـ50% للعبور إلى الدور الثاني. المنتخب القطري متلاحم بفضل الاستمرارية التي عرفها في سنوات إعداده لهذا الحدث، كما أنه اكتسب خبرة مهمة من خلال مشاركاته الدولية المكثفة، عليه أن يعرف طريق الفوز في مواجهة السنغال التي أعتبرها باب العبور، وهو قادر على ذلك خاصة أن له أسبقية الميدان والجمهور.


أما  منتخب السعودية، فله مجموعة جيدة أفرزها دوري محلي يتطور بشكل ملفت، كما أن له مدرب داهية (هيرفي رينارد) له خبرة بمثل هذه المواعيد، وسيحسم ترشحه إذا ما عرف كيف يتعامل مع مباراة المكسيك بدرجة خاصة.


وفي خصوص المنتخب المغربي، فله مجموعة من المحترفين المميّزين، والحسم سيكون بينه وبين كرواتيا لضمان مكان في الدور الثاني. أعتقد أنه سيكون الأقرب إلى تحقيق ذلك".

 

التاج العالمي؟
حول هوية المنتخب الأقرب لأن يكون تاج العالم على رأسه، ختم: "هناك جيل برازيلي من اللاعبين الأفذاذ يُبشّر بأن الكلمة ستعود من خلاله إلى كرة أمريكا اللاتينية بعد جفاء طويل، لكن حذار من منتخب ألمانيا الذي أعدّ مجموعة جيدة، وفي إطار برنامج مدروس، من أجل استعادة كرامة الكرة الألمانية التي هُزمت هزيمة نكراء في المونديال الماضي. تبقى حظوظ منتخب فرنسا في التتويج قائمة إذا ما تخطّى الدور الأول".

 

مفخرة لكل العرب
انتهى الحديث مع الزيتوني حول ما يتوقعه من المونديال القطري: "أواكب بدقة استعدادات هذا البلد الشقيق للمونديال. تنظيم البطولة العربية كان مثالاً مصغّراً لما سنراه من نجاح تنظيمي مبهر في المونديال. سيكون مفخرة لكل العرب. ما حققه الأشقاء في قطر إلى حد الآن يُعدّ معجزة، وبعد المونديال ستتوارث الأجيال القادمة الحديث عن أسطورة كان محور أحداثها دولة عربية حققت ما لم يتحقق قبلها وما من الصعب أن يتكرّر بعدها. وهذا، كما قلت، تحدٍّ يرفع رؤوس كل العرب".


 

أخبار ذات صلة