السلّيمي: لا يخيفني سوى المنتخب الفرنسي
31/05/2022 - Super1
كان السلّيمي يشغل منصب مساعد مدرب منتخب تونس
الخط
لأنه مرّ بتجربة ثرية في قطر كمحلل فني في البرامج التلفزية، وخاصة في برنامج "المجلس"، ولأنه عاش في هذا البلد طويلاً وواكب استعداداته لمونديال 2022، وعاد إليه حين كان يشغل منصب مساعد مدرب منتخب تونس خلال بطولة كأس العرب آخر العام الماضي، وجدت نفسي أستهلّ حديثي مع "ثعلب" هجوم النادي الأفريقي والمنتخب التونسي في التسعينات، عادل السلّيمي، حول توقعاته في ما يتعلق باستعداد قطر لأكبر حدث رياضي، فقال: "أكيد أن الحدث سيشهد نجاحاً يفوق ما هو مُنتظر.
لقد واكبت عن قرب جزءاً هاماً من الاستعدادات، على اعتبار أنني كنت موجوداً في هذا البلد الشقيق، ما أُنجِز هو ضرب من ضروب المعجزات ووسام فخر على صدور كل العرب. بنية تحتية تفوق ما هو موجود في أكثر البلدان تقدماً في العالم، ملاعب ذات مواصفات من أعلى طراز لم أشهد مثيلاً لها حتى خلال تجربتي الاحترافية كلاعب مع نانت الفرنسي ومع فرايبورغ الألماني. نظام مدروس بدقة يوفر أفضل الأجواء لإقامة أهم المنافسات الرياضية عالمياً.. باختصار ستكون نسخة قطر هي الأروع في تاريخ المونديال."
النجم التونسي الدولي السابق اعتبر هذه النسخة ستتفوّق على نسختي فرنسا 1998 وكوريا الجنوبية واليابان 2002 اللتي شارك بهما كلاعب، وتابع: "الأمور تتطوّر عاماً بعد عام، وقطر وظّفت آخر ما حققه التطور. لقد لاحظنا خلال بطولة كأس العرب الأخيرة مستوى تنظيمياً يفوق ما تعوّدنا عليه، ورغم ذلك فإن الإخوة في قطر تحدّثوا عن إخلالات، لم أشعر بها شخصياً، وهذا ما يؤكد العزم على أن تجري الأمور خلال المونديال بشكل مضبوط ضبط الساعة، والقطريون أكدوا إلى حد الآن قدرتهم على ذلك".
يمكننا حسم الأمور قبل مواجهة فرنسا
بعد عامين ونصف من عمله كمساعد مدرب منتخب تونس، ترك السلّيمي منصبه بعد كأس العرب الأخيرة، ومن أفضل منه للحديث عن حظوظ منتخب تونس في المونديال القطري؟ حول هذا الأمر قال: "لا يُخيفني سوى المنتخب الفرنسي، فهو قوي جداً، لكن يمكننا حسم الأمور بعد المباراتين الأولى والثانية ضد الدنمارك والمرشح الرابع المنتظر. منتخب الدنمارك ليس سهلاً، لكن مفاجأته ليست بالأمر المستحيل، ومنتخب تونس يمكنه، بفضل روح المجموعة وامتزاج طابعه في اللعب بالجانب الفني اللاتيني مع جانب الانضباط الأوروبي، أن يحقق النتائج التي تفتح له باب العبور إلى الدور الثاني، وكسر العقدة التي لازمتنا خلال خمسة مونديالات سابقة. أدرك أن هناك مشاكل أمام المدرب الوطني (جلال القادري)، خاصة في ما يتعلق بحراسة المرمى، لكنني على يقين بأنه سيجد لها الحلول. نحن مطالبون بالجاهزية، ومطالبون بأن نكون في قمة الإعداد البدني، والأكيد أن المدرب يُدرك ذلك. إذا كنا في قمة جاهزيتنا، فإننا قادرين على تحدي كل الصعاب، ولي ثقة تامة في أن الاتحاد التونسي سيُوفّر كل الإمكانات المطلوبة من أجل تأمين أفضل إعداد يدفع بمنتخبنا إلى أعلى درجات جاهزيته".
حظوظ العرب
حول حظوظ المنتخبات العربية في المونديال، رأى السلّيمي، مدرب فريق النادي الإفريقي، أحد كبار الدوري التونسي، حالياً، أن "النجاح التنظيمي سيجعل منتخب قطر يحمل عبئاً ثقيلاً ومسؤولية جسيمة، والمطلوب هو الاستعداد الذهني الجيّد للتخلص من هذا العبء وحسن استغلال وضعية المضيف. أعرف المنتخب القطري، هو منتخب جيد ومنسجم، وهو يجني ثمار عمل امتد قرابة العشر سنوات. مباراته الأولى ستكون مصيرية، وإن حقق فيها الانتصار، وهو أمر ممكن، فإنه سيترشح للدور الثاني رغم صعوبة مجموعته".
وحول حظوظ السعوية والمغرب، أردف: "منتخب السعودية قادر على مقارعة بولندا والمكسيك. منتخب الخضر يستمد قوته من خبرته بالمونديال ومن مدربه الداهية هيرفي رونار. أما المنتخب المغربي فيُمكن أن أجزم بأنه يمتلك أفضل مجموعة لاعبين في المنتخبات العربية المترشحة لهذا المونديال، لكنه مطالب بتطوير أدائه مقارنة بما قدمه في أمم إفريقيا الأخيرة بالكاميرون، وهو في مجموعة غير عصية ويمكنه المرور للدور الثاني".
فرنسا والبرازيل وبلجيكا الأوفر حظاً
حول ترشيحاته للظفر بالذهب، ختم: "منتخب فرنسا بفضل قوة مجموعة لاعبيه، الذين هم من الأفضل عالمياً وينشطون أقوى الفرق الأوروبية، ومنتخب البرازيل بفضل تقاليده ومهارات لاعبه وخصاله الفنية العالية ونجومه الكبار، ومنتخب بلجيكا الذي إن أضاعها هذه المرة فلن تسنح له الفرصة مستقبلاً، فجيل لاعبيه الحاليين هو من أفضل ما أنجبت بلجيكا على مر السنين، ويصعب أن يكون الجيل الذي سيخلفه على المستوى عينه".

