السويّح: المنتخبات العربية قادرة على تحقيق التحدي

26/04/2022 - Super1

السويّح (الرقم 15) هو صاحب هدف تونس الوحيد بمونديال فرنسا 1998 في مرمى رومانيا من ركلة جزاء

الخط

"إذا كان العرب قادرين على أن يُنظموا حفل قرعة مونديالية بالشكل المبهر الذي رأيناه في قطر، وإذا كان العرب قادرين على إعداد تنظيم خرافي للمونديال مثلما تفعل قطر، وإذا كان العالم كله يقدم شهادات ثابتة بأن قطر كسبت تحدي تنظيم المونديال قبل انطلاقه، وهذا ما أقر به جياني إنفانتينو نفسه، فلماذا نستبعد أن تحقق المنتخبات العربية المرشحة إلى مونديال قطر 2022 مستوى ونتائج تكسب بها تحدي التميز والتألق ولفت النظر إلى أن كرة القدم في البلاد العربية تشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة؟"، بهذا التساؤل الجريء بدأ لاعب المنتخب التونسي السابق، اسكندر السويّح، حديثه حول رأيه في مشاركة المنتخبات العربية بالمونديال المقبل، في مقابلة خصّ بها "سوبر1".

 

الإيمان بالقدرات واللعب دون ضغط
السويّح، الذي شارك مع المنتخب التونسي في مونديال فرنسا 1998، وكان صاحب هدف "نسور قرطاج" الوحيد في تلك الدورة، في شباك رومانيا، رأى أن "المنتخب التونسي، ورغم وجوده في مجموعة صعبة أصبحت له خبرة اللعب في هذا الحدث بعد خمس مشاركات سابقة، وفي كرة القدم، في مباراة واحدة يمكن أن يحصل أي شيء. أعرف أننا سنواجه بطل العالم، منتخب فرنسا، وأعرف أيضاً أن منتخب الدنمارك قوي وعنيد، لكن علينا أن نؤمن بقدرتنا على كسب التحدي، خاصة وأننا نلعب دون ضغط. عوّدنا المنتخب التونسي على التألق في مواجهة العمالقة، المهم أن نستعد جيداً، ومن هنا إلى موعد المونديال يمكن أن تحدث أشياء لصالحنا، لذلك علينا التفاؤل والإيمان بأن الحكم النهائي لا يمكن أن يكون مسبقاً، بل على الميدان وهذه لذة كرة القدم. فرنسا والدنمارك مطالبين بالانتصار دون غيره، أما نحن فسنلعب في راحة من هذا الشرط، وهو عامل يساعدنا على تقديم مستوى جيد، ولِمَ لا نحقق المفاجأة". وحول هوية المنافس الثالث في المجموعة قال: "أتمنى من كل قلبي أن يكون منتخب الإمارات في الموعد، أولاً لأنه منتخب عربي، وثانياً لأنني لعبت مع نادي العين الإماراتي، ووجدت كل الترحيب و التكريم في الإمارات".

 

فرصة قد لا تأتي مرة أخرى
أكّد السويّح، الذي قضى، مسيرته التونسية مع النادي الصفاقسي، ثم مع الترجي، وأطلقت عليه ألقاب عديدة مثل "الفنان" و"الساحر"، أن "ميزة اللاعب العربي تكمن في المهارات الفنية، وإذا ما أحسن توظيفها، فإننا سنرى في مونديال قطر مستوى عربي راقٍ جداً، يفسح المجال للمنتخبات العربية كي تكسب على الأقل رهان المرور إلى الدور الثاني"، مؤكداً: "منتخب السعودية سبق له تخطي الدور الأول في المونديال، وبإمكانه تكرار هذا النجاح وتجسيد التطور الكبير لكرة القدم السعودية، ومثله فعل منتخب المغرب الذي يملك مجموعة جيدة من المحترفين، والذي يقدم أداء في مستوى ما نراه في أوروبا. أما المنتخب القطري، فقد لاح جلياً أنه أعدّ المونديال على أسس وبرنامج مدروس اعتمد على الاستمرارية وتجسدت نتائجه في رهانات دولية كبيرة، مثل "كوبا أميركا" التي كان فيها مبهراً في مواجهة منافسين عالميين، فضلاً عن ذلك، فإن منتخب قطر سيستمد قوة من وجوده في دياره وبين أحضان جماهيره، فضلاً عن الجماهير العربية. أعتقد أن المنتخبات العربية لو تتسلح بالثقة في النفس، فإنها ستكون مركز اهتمام في المونديال المقبل، وهي قادرة على إحداث ما يعكس كل التوقعات والأحكام المسبقة التي تضعها في مقام ثان. إنها فرصة قد لا تأتي مرة أخرى، لندعم  فيها المجهود القطري المميز في الإعداد للمونديال بتحقيق نتائج تاريخية".

 


عن حظوظ التتويج باللقب رأى السويّح: "البرازيل والأرجنتين وألمانيا وإسبانيا وفرنسا تبقى دائماً في مقدمة البلدان المرشحة للتتويج باللقب، لكن حذاري، فمثلما أسلفت، فإن كرة القدم ليس لها أمان والمفاجآت تبقى واردة، ولو أنه من السابق لأوانه أن نحكم الآن، فما زال نصف عام على الموعد، ومن هنا حتى ذلك الحين سنرى كيف تتطور الأحداث".
 

أخبار ذات صلة