الشيحي: لا للمبالغة في الحذر إن كنا نريد الدور الثاني

5/07/2022 - Super1

صراع على الكرة بين الشيحي والنجم الإنكليزي السابق بول إنس خلال مواجهة تونس وإنكلترا بالمونديال الفرنسي

الخط

عندما كان لاعباً، كان هناك شبه إجماع على أنه الوحيد الذي لا يُمكن الاستغناء عليه في التشكيلة، سواءً مع فريقه أو مع المنتخب التونسي. في مونديال فرنسا 1998، شارك في المباريات الثلاث بدور المجموعات، أمام إنكلترا وكولومبيا ورومانيا، كأساسي. قيل عنه إنه كان متوسط ميدان يسبق عصره، باعتبار إتقانه لافتكاك الكرة دون أخطاء، والانتقال بها إلى الهجوم في أسرع وقت. خطّ مسيرة مميزة بعطاء لا محدود استحق عليه لقب "المناضل"، وها هو اليوم يغدق بالعطاء من خلال ممارسته نشاطه كمدرب تكوين شبان.


"سوبر1" التقت النجم التونسي السابق، سراج الدين الشيحي، الذي تحدّث عن حظوظ منتخب بلاده، تونس، كما المنتخبات العربية، في مونديال قطر 2022، كاشفاً عن ترشيحاته لهوية من سيقبض على الذهب في نهاية العام الجاري.

 

الثقة بالنفس أولاً
حدّثنا الشيحي بتفاؤل عن حظوظ منتخب تونس في مونديال قطر 2022، فقال: "أرى أن نسور قرطاج قادرون على جمع أربع نقاط، على الأقل، كافية للمرور إلى الدور الثاني، شرط أن يكونوا على أتمّ الجاهزية، وهذا ما لا يمكن أن نتأكد منه إلا بعد أربعة أشهر"، وأوضح: "من هنا إلى ذلك الوقت، ستتضح قائمة اللاعبين الذين سيشاركون في المونديال، وسنطّلع على مدى استعداد المنافسين. وقتها بإمكاننا قراءة كفّ المنتخب، والتكهن بما يمكن أن يحققه في قطر".


وفي ما لو أن المونديال سينطلق قريباً، علّق: "بإمكاننا أن نتعادل على الأقل مع الدنمارك، ونفوز على أستراليا، ثم نتعامل مع المباراة الثالثة أمام فرنسا بما تحتمه النتائج السابقة، ولتحقيق هذه النتائج لا بد لنا من التسلح أكثر ما يمكن بالثقة في النفس، وأن نؤمن بأن العبور إلى الدور الثاني حق نستحقه. أذكر أننا في مونديال 1998، بالغنا في الحذر في مباراتنا الأولى ضد إنكلترا، وكانت النتيجة هي الهزيمة، رغم أنه كان بالإمكان أن نحقق التعادل على الأقل. في مثل هذه البطولات، لا بد أن نعطي الجانب الهجومي حقه، وأن نستثمر أول نصف فرصة تسنح أمامنا، ولما لا نباغت بأخذ الأسبقية لنبعثر حسابات المنافس".

 

لا مجال لإضاعة الفرص
حول إمكانية العبور إلى الدور الثاني في ظل وجود منتخبين قويين مثل فرنسا والدنمارك، رأى: "إذا كنا سندخل هذه المغامرة خائفين، فمن الأفضل لنا أن نبقى في بيوتنا. أرى أننا سنكون مع هذين المنتخبين بالذات بعيدين عن الضغط، إذا انهزمنا لن يلومنا أحد، وهذا من شأنه أن يُعطي اللاعبين جرعة ارتياح ويجعلهم يؤدّون بكل ما لهم من إمكانيات. في كرة القدم، اللغة الحاسمة هي لغة الميدان، وفوق الميدان تحدث أشياء خارجة عن نطاق التكهنات المسبقة. على الميدان كلنا أبناء تسعة، وقد سبق لمنتخبات الكاميرون والسنغال ونيجيريا والمغرب والجزائر أن هزمت منتخبات عالمية مؤهلة للتتويج في دورات سابقة من المونديال، مثل فرنسا والأرجنتين وألمانيا والبرتغال.. مجموعة اللاعبين الحالية للمنتخب التونسي جيدة، وبرهنت على إمكانياتها في دورة اليابان الأخيرة، ربما يلزمنا رأس حربة قوي ليُتوّج مجهودات لاعبي الوسط، ففي مثل هذه المناسبات لا مجال لإضاعة الفرص،  لأنها لن تكون كثيرة باعتبار قيمة المنافسين وحساباتهم وطموحاتهم. المهم الآن هو الانكباب على العمل والاستعداد للرهان في أفضل الظروف وإجراء ما يكفي من المباريات الودية مع منتخبات مونديالية، وبإذن الله سنكون في الموعد".

 

حظوظ المنتخبات العربية
حول حظوظ المنتخبات العربية في هذا المونديال توقّع أنّ "منتخب قطر سيمُرّ إلى الدور الثاني، مستغلاً عامل وجوده على ميدانه وتشجيع جمهوره، هذا فضلاً عن اعتماده على مجموعة جيدة من لاعبين يُتوّجون مجهودات عمل مدروس امتد طوال عشر سنوات، وارتقى إلى مستوى يجلب الاحترام. بالنسبة للمنتخب السعودي، فإن مهمته ستكون أصعب بالنظر إلى منافسيه المميزين فنياً وبدنياً، وأنا أتمنى للمنتخب السعودي أن يُدرك طريق تخطّي عقبات ثلاث ليست بالسهلة، ولما لا يُحدث مفاجأة تجسد التطور الكبير الذي تشهده الكرة السعودية. أما منتخب المغرب، فيمتلك كتيبة من اللاعبين المحترفين من ذوي الخبرة العالية والقادرين على مقارعة أقوى المنافسين، وأنا واثق من أنه سيكون في الدور الثاني".


وعن تنظيم المونديال في قطر أقرّ: "سيكون ناجحاً إلى أبعد الحدود. من خلال مواكبتي لاستعدادات هذا البلد الشقيق للحدث، أقرّ بأن القطريين حققوا خطوات مهولة على مستوى تطوير البنية التحتية وتوفير إمكانيات ستجعل هذه الدورة هي الأفضل في التاريخ، أنا أشكرهم مسبقاً على نجاح سيرفع هامة كل العرب".

 

.. وهوية المنافسين على اللقب
حول المنتخبات التي يُرشحها الشيحي للتتويج بكأس العالم، اقترح: "منتخب الأرجنتين لأنه يضمّ نجوماً عالميين يمتازون بالفنيات والحيوية وروح شبابية لافتة للنظر، ومنتخب فرنسا الصلب دفاعياً والمتميز في المباغتة بالهجمات المعاكسة، ومنتخب البرتغال الذي تطوّر كثيراً وأظهر مؤخراً إمكانيات فنية وبدنية عالية".
 
 

أخبار ذات صلة