`العنّابي` ينشد التعافي بعد كبوة الإفتتاح
25/11/2022 -
الخط
سيكون العبء كبيراً على قطر المضيفة لمونديال 2022 في سعيها للإبقاء على آمالها بالمنافسة عندما تواجه السنغال على ستاد الثمامة"، فيما ترمي هولندا والإكوادور إلى الدنو من التأهل عندما تلتقيان على ستاد خليفة ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى اليوم.
ووسط تحذير من مدرّبهم غاريث ساوثغيت من مغبة الاستخفاف بالأميركيين، يسعى "الأسود الثلاثة" إلى تأكيد بدايتهم النارية في مونديال قطر، وحسم تأهلهم عن المجموعة الثانية إلى الدور ثمن النهائي، عندما يتواجهان على ملعب "البيت" في الخور.
وفي الريان غرب الدوحة، تتجه الأنظار مجدداً الى المنتخب الإيراني في مواجهته مع ويلز بعدما سلطت الأضواء عليه في هذه البطولة على خلفية الاحتجاجات الحاصلة في البلاد.
خسر أصحاب الأرض نزالهم الافتتاحي أمام المنتخب الإكوادوري بهدفين الأحد الماضي، في سقوط زاد من الضغط على القطريين بعدما باتوا أول مضيف يخسر مباراته الأولى.
وتزايد العبء على القطريين منذ الثلاثاء وإن لم يكن مباشراً، بالفوز السعودي التاريخي على أرجنتين ميسي 2-1، لتعيد الآمال العربية وتُحرج "العنابي" الذي بذل جهداً ممتداً على 12 عاماً، لتقديم نتيجة إيجابية.
وقد يستغلّ القطريون، على غرار الهولنديين، غياب الهداف السنغالي ساديو مانيه بسبب الإصابة، وفرض إيقاع على المباراة منذ بدايتها.
وظنّ الجميع أن الخسارة أمام الإكوادور انتكاسة، لكن الظهير الأيمن القطري بيدرو ميغيل قال عقب المباراة إن "هذه ليست نهاية الآمال".
في المقابل، وبعد صدمة خسارتها لمانيه، تسعى السنغال إلى تعويض سقوطها في ظهورها الأول كبطلة لإفريقيا (2021)، وإبقاء حظوظها بقيادة أليو سيسيه للعبور إلى الدور الثاني على غرار النسخة الماضية.
وإلى جانب مانيه، أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم الأربعاء أن لاعب خط الوسط شيخو كوياتيه يعاني من "التهاب غير ظاهر" في الفخذ الأيمن وسيكون "غير متاح على الأرجح" لمواجهة قطر.
كما أصيب عبدو ديالو لاعب لايبزيغ الألمانيخلال المباراة ضد هولندا. لكنه يعاني فقط من تقلّصات.
تأكيد التفوّق
وحقّق "الطواحين" عودة موفقّة إلى نهائيات المونديال، بعد غياب عن نسخة 2018، بفضل هدفي كودي خاكبو وديفي كلاسن أمام السنغال.
وحافظ "البرتقالي" بذلك الفوز على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الـ16 توالياً منذ تعيين لويس فان خال في صيف 2021 مدرّباً للمرة الثالثة.
وأمام الإكوادور، ستسعى هولندا إلى الاقتراب من التأهل في حال خطفت النقاط الـ3 لترفع رصيدها إلى 6.
والمسعى إلى حصد النقاط الـ3 هو ذاته للإكوادوريين، الذين فرضوا إيقاعهم في المباراة الأولى. وحسموها لصالحهم بهدفي إينير فالنسيا، فبات خامس لاعب يسجّل ثنائية في المباراة الافتتاحية خلال هذا القرن.
حلم معانقة المجد
وفي المجموعة الثانية، بدأ منتخب "الأسود الثلاثة" رحلته نحو تحقيق حلم معانقة المجد والفوز باللقب العالمي للمرة الثانية، بعد أولى على أرضه عام 1966، باستعراض هجومي 6-2 على حساب منتخب الإيراني.
وحققت إنكلترا، رابعة مونديال 2018 ووصيفة كأس أوروبا، أكبر فوز لها بمباراتها الافتتاحية في تاريخها المونديالي، وهو ثاني أكبر انتصار لها في كأس العالم عموماً بعد فوزها على بنما (6-1) في مونديال 2018.وتصدّرت مجموعتها بفارق نقطتين أمام خصمتها المقبلة الولايات المتحدة وجارتها ويلز، اللتين تعادلتا 1-1 افتتاحاً.
وستحسم إنكلترا بطاقتها إلى ثمن النهائي في حال خرجت منتصرة من مواجهتها الثالثة في النهائيات مع الأميركيين، بعد مونديال 1950 (خسرت بهدف في دور المجموعات) و2010 (تعادلا 1-1 في دور المجموعات أيضاً)، وذلك بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية بين ويلز وإيران.
لكن ساوثغيت حَذّر من الأميركيين الذين "سيهاجموننا بكل ما لديهم من قوة"، مطالباً فريقه أن يكون أكثر صلابة في الناحية الدفاعية، مسجلاً إنزعاجه من إهتزاز شباكه مرتين أمام إيران، على رغم اشادته بلاعبيه وطريقة تحرّكهم وجودة تمريراتهم وإنهائهم للهجمات.
واستناداً إلى ما قدّمته ضد إيران، تبدو إنكلترا مرشحة بقوة للخروج منتصرة من لقاء فريق أميركي شاب بدا في طريقه لحسم النقاط في مباراته الأولى مع ويلز بعدما تقدّم في الشوط الأول بهدف تيم وياه، قبل أن يحرمه غاريث بايل من نقطتين بهدف في الدقيقة 82 من ركلة جزاء.
وكان وياه، نجل نجم باريس سان جرمان الفرنسي وميلان الإيطالي السابق ورئيس ليبيريا الحالي جورج وياه، سعيداً بالتسجيل في النهائيات العالمية، قائلاً "أعتقد أن والدي يعيش (حلم المونديال والتسجيل) من خلالي. أنا سعيد لتسجيل هذا الهدف من أجل عائلتي ولمساعدة فريقي". وزاد: "لكانت الفرحة أكبر لو تمكنّا من الفوز. نحن فريق شاب ويجب التقدّم خطوة خطوة".
تحت المجهر
وكان المنتخب الإيراني تلقّىضربة قوية بخروج حارسه علي رضا بيرانوند مصاباً مع شكوك بارتجاج في الدماغ بعد اصطدامه بزميله مجيد حسيني، ما سيبعده على الأرجح عن مواجهة ويلز التي تواجه لاعبين "ليسوا في أفضل الظروف"، وفق المدرّب البرتغالي كارلوس كيروش الذي أضاف بعد الهزيمة الثقيلة أمام إنكلترا "منذ البداية، كان الفرق واضحاً في المستوى وبالخبرة وبالسرعة. لكن ربحنا أم خسرنا نحن جاهزون في شكل أفضل الآن لمواجهة ويلز". وزاد: "نأخذ دروساً وعبر من هذه المباراة، وسنقاتل من أجل النقاط الثلاث في المباراة المقبلة"، مشيراً إلى أن "الظروف المحيطة باللاعبين ليست الأفضل. هم بشر ولديهم أطفال ولديهم أحلام أن يلعبوا للبلد والناس، وأنا فخور بهم وبما فعلوه".

