العياري: مجموعة تونس صعبة.. ولا أبيع الوهم والأحلام

10/05/2022 - Super1

شارك أنيس عياري في مونديال 2006 وخاض مواجهتي إسبانيا وأوكرانيا

الخط

بلهجة مشحونة بالتشاؤم، تحدّث نجم المنتخب التونسي سابقاً، أنيس العياري، حول حظوظ "نسور قرطاج"، في مونديال قطر 2022، في مقابلة مع "سوبر1".


لكن العياري، صاحب الخبرة الكبيرة من خلال تألقه كلاعب مع الملعب التونسي، قبل الاحتراف في سمسون سبور التركي، ثم لوريون الفرنسي، فضلاً عن تألقه مع المنتخب التونسي ومشاركته أساسياً في مونديال ألمانيا 2006، فسّر: "هناك لغة الواقع والمنطق. منتخب فرنسا صعب، ومنتخب الدنمارك متمرس وعنيد، أما منتخب البيرو الذي لم يقرأ له أحد حساباً قد يكون الأصعب، فهو صاحب تقاليد في المونديال كما أنه يتميز بفنيات عالية ولياقة بدنية ممتازة". هو استبق الأمور وحسم تأهل المنتخب الأميركي الجنوبي عبر الملحق العالمي، فسّر ذلك: "لا أعتقد أنه سيضيع فرصة الترشح، سواء واجه الإمارات أو أستراليا، فهو أقوى من كليهما. أتمنى أن يخطئ تكهني، لأن ذلك سيكون أفضل لمنتخب تونس، حتى يضمن على الأقل مباراة متكافئة تكون فيها حظوظه وافرة لتحقيق انتصار". 

 

الفرق شاسع
بدا العياري وكأنه قد حكم على منتخب تونس بهزيمتين مؤكدتين ضد فرنسا والدنمارك، وحول ذلك علّق: "لا أبيع الوهم والأحلام، الفرق شاسع على كل المستويات، صحيح أن المفاجآت واردة في كرة القدم، لكن في غالب الأحيان المنطق يفرض نفسه، منتخبنا لا يملك حارس مرمى بإمكانه أن يقود دفاعاً قوياً ليواجه لاعبين من طينة مبابي وبنزيما، ولا يملك هجوماً قوياً يقدر على إزعاج دفاعات فرنسا والدنمارك المتماسكة. ليس بأيدينا سوى أن نلعب من أجل تقديم صورة محترمة نحافظ بها على سمعة  كرة القدم التونسية، لا يمكن لنا في هذا الوقت القصير المتبقي أن نصنع لاعبين من طراز عال ومونديالي يغطون النقائص الموجودة لدينا، لذلك لا بد من تكثيف المعسكرات والمباريات الودية لإعداد مجموعة قادرة على حفظ ماء الوجه دون التفكير في النتيجة، وإذا ما سنحت الظروف والأقدار بإهدائنا ما نتمنى، فمرحباً".


وحول إمكانية بلوغ الدور الثاني، على اعتبار أن المفاجآت واردة، قال: "بصراحة هو هدف صعب المنال، ويجب أن نتفهّم الأمور دون عاطفة. ليس لي إلا أن أتمنى حدوث اللا متوقع، هذا دارج في كرة القدم، أحياناً تحدث أشياء عكس كل التوقعات وعكس كل ماهو منطقي".

 

حظوظ عربية متفاوتة
حول حظوظ باقي المنتخبات العربية، واصل: "المنتخب القطري موجود في مجموعة تبيح له الطموح  للمرور إلى الدور الثاني مع هولندا، فمستواه يوازي الإكوادور والسنغال، كما أنه سيستمد قوة إضافية من وجوده على أرضه، هذا فضلاً عن انسجامه ولحمة عناصره التي هي ثمرة عمل استمر قراب 10 أعوام مع المدرب عينه. أما المنتخب المغربي، فبفضل عناصره المحترفة الجيدة  في كل المراكز، هو قادر على تجاوز كندا وكرواتيا والتأهل مع بلجيكا إلى الدور الثاني. المنتخب السعودي مميز في حدود المنافسة العربية والآسيوية، ورغم تألقه في هذه الحدود، ورغم دهاء وحنكة مدربه، فلا أعتقد أنه ضامن للتأهل إلى الدور الثاني في مجموعة أرى أنها صلبة، وتضم منتخبات تفوقه خبرة بمثل هذه المواجهات الدولية، خاصة الأرجنتين والمكسيك".

 

فرنسا والبرازيل..
عن أوفر المنتخبات حظاً للتتويج باللقب العالمي ذكر: "بعيداً عن منطق المفاجآت، وبالنظر إلى الوضع الحالي، أرى أن فرنسا والبرازيل هما الأشرس والأقرب إلى منصة التتويج، ولو أنني لا أستبعد أن يكون منتخب إسبانيا في موعد جديد مع التاريخ يستعيد به ذكريات 2010، خاصة وأنه يضم جيلاً من اللاعبين القادرين على صنع أصعب الانتصارات".
 

أخبار ذات صلة