المفتاح: `قطر 2022` ساعد في تعزيز سهولة الوصول والحركة لذوي الإعاقة

4/12/2022 -

الخط

يتزامن الاحتفال باليوم العالمي لذوي الإعاقة هذا العام مع استضافة قطر لفعاليات النسخة الأكثر شمولاً وإتاحة، وسهولة في الوصول والحركة لهذه الفئة في تاريخ كأس العالم.


ومنذ الإعلان عن فوز قطر بشرف تنظيم النسخة الـ22 من المونديال، حرصت الدولة على تضمين متطلّبات المشجعين من ذوي الإعاقة في جوانب التخطيط والعمليات التشغيلية كلها الخاصة بتنظيم البطولة، بمشاركة فاعلة من مجتمع ذوي الإعاقة في أنحاء البلاد.


وفي إطار هذه الجهود، أسست اللجنة العليا للمشاريع والإرث منتدى التمكين في عام 2016، وهو منصة تجمع ذوي الإعاقة والمؤسسات الممثلة لهم في أنحاء قطر، لمناقشة كيفية الافادة من استضافة البطولة في خلق مجتمع أكثر إتاحة، وقد لعب المنتدى دوراً هاماً في التخطيط لضمان تصميم وإنشاء مرافق رياضية وبنية تحتية تناسب حاجات ذوي الإعاقة في أنحاء الدولة، بما يضمن رحلة سهلة الوصول والحركة لجميع المشجعين، تشمل استخدام وسائل النقل، والوصول إلى الاستادات والمواقع الثقافية والمعالم الترفيهية وغيرها.


وبمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة أجرى موقع (Qatar2022.qa) ، حواراً مع الشاب القطري، غانم المفتاح، قاهر الإعاقة، وسفير كأس العالم FIFA قطر 2022، والذي ولد في مدينة الوكرة إلى الجنوب من العاصمة الدوحة قبل 20 عاماً، بإعاقة حركية جعلته يلازم الكرسي المتحرّك طوال حياته، ويعدّ من النماذج الملهمة، ومن أبرز المدافعين عن حقوق ذوي الإعاقة في العالم.


ويعتبر غانم، منافسات المونديال المستمرة حتى 18 الجاري، تتويجاً لحلمه في رؤية مدينته الوكرة تستضيف مباريات في كأس العالم، وقال: "نشهد الآن نسخة فريدة من البطولة، وحضور مباريات كأس العالم في مدينتي الحبيبة، الوكرة، حلم أصبح حقيقة لم أكن أتوقعها. وأهل الوكرة فخورون للغاية بدورهم في هذا الحدث".


وأعرب المفتاح، الذي يدرس العلوم السياسية في جامعة لوبورو البريطانية، عن سعادته وفخره بما أنجزته الدولة على صعيد سهولة الوصول والحركة لذوي الإعاقة في كأس العالم، وأضاف: "حرصت الدولة على إشراك أفراد من ذوي الإعاقة في عمليات التخطيط الأولى، مع ضمان أخذ آرائهم بعين الاعتبار في تحديد ما هو ضروري بالنسبة لهم، والآن نرى مونديال قطر 2022 يقدّم تجربة شاملة من ناحية سهولة الوصول والحركة للمشجعين، نتيجة لهذا النهج المجتمعي الشامل، وستترك البطولة بلا شك إرثاً كبيراً للمستقبل".


وإلى جانب البنية التحتية التي تراعي متطلّبات سهولة الوصول والحركة، يقدّم مونديال قطر مجموعة من المزايا الجديدة التي تراعي حاجات أصحاب الهمم، فللمرةالأولى في تاريخ كأس العالم يستطيع المشجعون من المكفوفين وضعاف البصر حضور منافسات المونديال، ومتابعة التعليق والوصف الصوتي السمعي باللغة العربية على المباريات كلها.


إضافة إلى ذلك؛ تضم ثلاثة من ستادات البطولة وبعض مناطق المشجعين قاعات للمساعدة الحسية للمشجعين من ذوي التوحّد وصعوبات الإدراك الحسي، حيث توفر لهم هذه المساحات منطقة هادئة للاستمتاع بالمباريات، ما يجعل المونديال الحدث الرياضي الذي يضم أكبر عدد من هذا النوع من المرافق لهذه الفئة من مشجعي كرة القدم في أنحاء العالم.


وأضاف المفتاح، الذي يطمح للعمل في السلك الديبلوماسي وتمثيل بلاده في المستقبل، وهو أحد سفراء مونديال قطر 2022: "أريد أن يتعّرف العالم على ثقافتنا الثرية، وليرى الجميع أننا قادرون على استضافة حدث رياضي ضخم متاح للجميع، وبطولة ستترك إرثاً كبيراً للأجيال القادمة، أشعر بفخر كبير عندما أقول إن هذا بالضبط ما نجحنا في تحقيقه." 


وتابع المفتاح: "لذوي الإعاقة الحق في الوصول إلى المرافق والخدمات المقدّمة في المجتمع، ويشمل ذلك حضور مباريات كأس العالم، والانتقال بسهولة إلى الاستادات وأماكن الترفيه ومناطق المشجعين، إن رؤية أشخاص من هذه الفئة في الاستاد يعزز أهمية إتاحة الوصول والحركة، كما أنه يساهم في تغيير نظرة أفراد المجتمع للدور الذي نقوم به كأشخاص ذوي إعاقة في بناء مجتمعنا."


واختتم سفير المونديال: "إن خلق تجربة متاحة للمشجعين ووجودهم في الاستاد يعني أنه قد توافرت لهم البنية التحتية اللازمة لضمان تجربة ميسّرة، وهذا يمثل إرثاً عظيماً للبلد المستضيف للبطولة، ليس على مستوى المرافق فحسب؛ بل من خلال بناء الخبرة اللازمة لضمان تجربة ميسّرة للأشخاص ذوي الإعاقة لاستضافة فعاليات شاملة ومتاحة للجميع في المستقبل."
 

أخبار ذات صلة