المونديال ... انطلق من شرف الزمان والمكان ليبرز الهوية الحضارية العربية الإسلامية
1/12/2022 - أسامة فلفل
الخط
قطر العربية نهضت لتعيد للبشرية لحظات من الفخر والاعتزاز، فكانت نبيلة في مقصدها الإنساني والحضاري المرتبط بقواعد القيم والأخلاق والمبادئ، فمعركة المونديال "بطولة كأس العالم 2022" معركة استثنائية إنطلقت من شرف الزمان والمكان لتبرز الهوية الحضارية العربية الإسلامية، فكانت معركة الأمة التي كسرت فيها القيود والتحدّيات وأعادت لها هيبتها وكرامتها.
في سباق مع الزمن أبدعت دولة قطر الشقيقة، ورسمت وخططت لأن تكون منارة رياضية عربية في عمقها الحضاري والإنساني، ومركز اشعاع يضيء الطريق للعالم، ويؤكّد للقاصي والداني على عظمة الأمة وقدرتها على بلوغ تطلّعاتها وغاياتها والوصول إلى محطات التاريخ وموانئه.
أصبحت قطر اليوم وفي ظل النجاحات المبهرة والاستثنائية لمونديال كأس العالم 2022، تمثّل جزءاً مهماً وأصيلاً من الرؤيا المتكاملة لدور الرياضة في النهضة والتنمية، ولفتت وشدّت أنظار العالم بما قدمته للبشرية من إبداع بنكهة عربية ممزوجة بلوحة فنية تراثية وثقافية ورياضية، تعكس العمق الحضاري والإنساني الرفيع والمكنون القيّم العظيم.
اليوم قطر المُبدعة والمبهرة في إنجازاتها أصبحت بمثابة الوثيقة التاريخية والحضارية على تطوّر الرياضة، والعنوان الزماني والمكاني الأحداث والمناسبات الرياضية العالمية كلها بشهود وشواهد.
اليوم هذا الإرث والمخزون الاستراتيجي من الإنجازات بكل تأكيد، يعيد الرياضة القطرية ومعها شقيقتها الرياضة العربية بشموخ وكبرياء عربي أصيل لمدارج التاريخ، ويكشف عمق الجذور والامتداد الطبيعي في باطن الرياضة العالمية.
ختاماً ...
لقد تحطّمت الهجمات الغربية المغرضة على عاصمة الرياضة العالمية "قطر" والمحاولات الخسيسة لتجريدها من استضافة المونديال، واستطاعت قطر بحكمة قيادتها الرشيدة من اختراق جدار التحدّيات، متجاوزة المعوقات، واستطاعت أن تقدّم للعالم وفي زمن قياسي إنجازات لا يصدّقها أحد، وأصبح مونديال قطر 2022 محطة تاريخية مهمة، لا يمكن أن تُمسح من سجل الذاكرة العالمية.

