النجمة أسقط الأنصار وفرض `أمّ المعارك` في الاسبوع الأخير
7/03/2023 -
الخط
أبت البطولة أن تحسم الّا في مرحلتها الأخيرة ان على صعيد سداسيّة الّلقب، اوتلك التي تلعب هربا من الهبوط، واذا كان النّجمة قد أذاق الأنصار طعم الخسارة للمرة الأولى هذا الموسم، فانّه يكون بذلك قد أنزله عن الصدارة التي اعتلاها العهد في "تمرينته" أمام الساحل، وبالتالي فان اللقب بات سيتحدّد حكما على توقيت مباراة الأنصار والعهد المرتقبة في الاسبوع الأخير، مع تبدل التّوقعات، اذ أنّه يكفي للعهد أن يتعادل ليحتفظ بالّلقب، بينما على الأنصاريين أن يينتزعوا المباراة "بالدّم" بحسب ما طالبهم به رئيسهم النائب نبيل بدر بعد الّلقاء.
في حين أن مبارتي الحكمة مع الاخاء والحكمة مع السلام لن تحتملا القسمة.
في السّداسية الأخرى، فرضت النتائج التي سجلت واقعا مفاده "كلّو بدو يعتمد على دراعو"، حيث أنّ دوري مصغرا من مبارتين سيحدد من سيهبط ومن سيبقى، أمّا التضامن وطرابلس الّذين ضمنا البقاء، فإنّ مباراتهما هي بمثابة تحصيل حاصل، وملئ الخانات لا أكثر ولا أقل.
النجمة عاد من جديد
مرّة جديدة أثبت فريق النجمة بأنّه على السّكة الصحيحة نحو استعادة الأمجاد ، حيث لا يمكن لأي مشجع نجماوي كان أو غير نجماوي، الّا أن يعترف بأنّ من استطاع محاصرة العهد في منطقته 86 دقيقة وطوقه من جميع الجهات، ومن ألحقبالأنصار الخسارة الأولى هذا الموسم في موقعة كروية حامية في جونيه ، لابد ان يكون من طينة الكبار الذين عادوا بأدائهم البرازيلي، تلك المدرسة التي نشأ عليها النجماويّيون منذ التأسيس، والأهم من كل ذلك، الاستقرار الاداري الذي ينعم به النادي النبيذي والتناغم الى حد التكامل ما بين الادارة والجماهير.
ومرّة جديدة تتأكد نظريّة كانت "سوبر1 " قد أشارت اليها، بأنّ كل ما جرى في فترة زمنية صغيرة داخل أروقة النادي النبيذي، هو نتيجة طبيعيّةلمن فكر وخطط ونفّذ استراتيجية طويلة المدى، تؤمن الاستقرار الفنّي بهدف انعكاسه ارتياحا اداريا يخفف ضغط الجمهور النبيذي العاشق حتى الجنون، والذي أصبح هو أيضا على قناعة بأن البطولة المنتظرة منذ سنوات، باتت قريبة جدا، ولو أنها لن تكون في هذا الموسم، الا أنّها ستأتي حتما في المقبل من الأيام.
مباراة مجنونة انتهت بخسارة الأنصار
على ملعب مجمع فؤاد شهاب في جونيه، كان اللقاء المنتظر بين الغريمين بقيادة طاقم حكام قبرصي،كان هذا اللقاء يجري على وقع عاملين فرضا نفسيهما على المدربين: الأول فوز العهد على شباب الساحل واعتلائه الترتيب مؤقتا، وهذا ما وضع مدرب الأنصار، وربّما لاعبيه تحت ضغط كبير، أما الثاني فهو أن ادارة النجمة لم تطلب من المدرب البرتغالي "المحنك" باولو سوى المركز الثالث، وبالتالي فإنه وعلى قاعدة "خبي قرشك الابيض ليومك الأسود" استعد لهذه المباراة، دون أيّة ضغوطات، وهو خبّأ لاعبين في مباراته السابقة أمام البرج، وأخرجهم في المباراة أمام الأنصار.
قراءة في الأداء والنتيجة
من يشاهد تشكيلة النجمة في المباراة، يرى بأن المدرب لعب بخطة وهمية وهي 4-3-3 الا أنها كانت تتحول على أرض الملعب الى 3-5-2 عبر ظهيرين يمتلكان مقوّمات الصمود في تلك المعارك، وبالتالي معلوم بأن من يمتلك خط الوسط فانه سيربح المعركة وهكذا كان.
على المقلب الآخر، كان واضحا أن غياب علي طنيش "السيسي" عن الفريق الأخضر ترك وقعه الثقيل على خط الوسط، ولم يترك لجمال طه خيارات سوى اعادة التونسي حسام اللواتي الى الخلف، مما أفقده ميزة التمويل للمهاجمين، وهذا ما أدّى أيضا الى سيطرة تامة للنجماويين على وسط الملعب منذ بداية الشوط الأوّل الذي انتهى سلبيا.
شوط ثاني مجنون
بدأ الشوط الثاني، واذا بحسن معتوق يشق طريقه عن الجهة اليمنى ويمرر الكرة الى السنغالي الحاج مالك تال غير المتسلل في الدقيقة 58 ليسكنها في شباك علي السبع، الذي كان اسما على مسمى في الشوط الأول عندما صد راسية المدافع ايشاكا ديارا، بعدها بسبع دقائق نجح خليل بدر بركن الكرة بشكل جميل ولكن مع الكثير من الحظ وبمساعدة القائم الأيمن في شباك هادي كنج، ليسجل الهدف التعادلي للنجمة.
الا أن ردّ الأنصار لم يتأخر، حيث استغلّ الحاج مالك تمريرة رأسيّة من المدافع المتقدم ايشاكاديارا، ليخطف الكرة برأسه داخل الشباك في الدقيقة 72.
النجمة رد من جديد عن طريق البرازيلي جيفينيو الذي تلقى الكرة خلف دفاعات الأنصار وسدد داخل شباك هادي كنج التي اهتزت شباكه للمرة الثانية في المباراة، لتصبح النتيجة التعادل الايجابي 2-2.
وقبل نهاية اللقاء ب 13 دقيقة اتت الضربة القاضية من البرازيلي الآخر"هنريك دي سانتانا" الذي سجل الهدف الثالث للنجمة، في ظل ذهول كل من كان في الملعب الذي انفجر على وقع هتافات جماير النجمة فرحا بالنتيجة.
وبذلك، يكون الأنصار قد تلقّى خسارته الأولى هذا الموسم، وتجمد رصيده عند النقطة 31 في حين اقترب النجمة منه برصيد 30 نقطة في المركز الثالث، ليتأجّل حسم الّلقب الى المرحلة الأخيرة.
أسود الساحل لم يأتوا الى المباراة
في مباراته أمام الساحل توقّع المحللون أن لا تكون المهمة سهلة للفريق الأصفر على غرار ما حصل أمام الأنصار، الّا أنّه في المحصلة انتهت المباراة بعد ربع ساعة من بدايتها بخسارة الساحل بهدفين نظيفين من توقيع علي الحاج في الدقيقة السابعة، ومحمد حيدر في الدقيقة الثالثة عشر، ليرفع رصيده الى 33 نقطة.
شباب الغازية لم يغير عادته
من جهته تابع "ضيف شرف" سداسية الصعود نادي شباب الغازية مسلسل خساراته، حيث سجّل خسارته التاسعة في تسع مباريات خاضها الى الآن، عندما سقط أمام البرج على ملعب أمين عبد النور في بحمدون بثلاثة أهداف لهدفين.
سجل للبرج اللاعب حسين العوطةفي ومحمد حمود وريشارد بافور، أما هدفي الغازية فسجّلهما كل من عماد غدار وشادي الجوني، ليرفع البرج رصيده الى 21 نقطة، ويحلّ مكان السّاحل في المركز الرابع، في حين تجمّد رصيد الغازية عند النقطة السادسة في المركز السادس.
التضامن يزيد من حراجة موقف الصفاء
على ملعب الصفاء في وطى المصيطبة، نجح التضامن صور في تأكيد أحقّيته بالتواجد بين الكبار، عندما هزم الصفاء بثلاثة اهداف للاشيء، علما بأن الفريق الجنوبي يلعب من دون لاعبين أجانب منذ انطلاق السداسية.
انتظر التّضامنيون لغاية الدقيقة العاشرة ليفتتحوا التسجيل عن طريق اللّاعب جواد كوثراني، الّا أن الصفاء وبعد تسع دقائق، تمكنوا من معادلة النتيجة عن طريق ديالو لينتهي الشوط الأول بنتيجة هدف للجميع.
وفي الشوط الثاني تمكن التضامن صور من تسجيل الهدف الثاني عن طريق محمد باقر الحسيني في الدقيقة السابعة والخمسين خطأ في مرماه،وبعد تسع دقائق وتحديدا في الدقيقة السادسة والستين نجح كريم منصور في تسجيل الهدف الثالث، لتنتهي المباراة بفوز عريض للتضامن صور بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وبهذه النّتيجة، رفع التضامن صور رصيده الى 24 نقطة في حين تجمد رصيد الصفاء عند النّقطة 14.
طرابلس حقق المطلوب على أرضه
ضمن نادي طرابلس موقعه في دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل، بفوزه على ضيفه الحكمة 2-0 على ملعب الرئيس الشهيد رشيد كرامي في طرابلس.
طرابلس افتتح التسجيل عن طريق لاعبه المتألق الأردني سليمان أبو زمع قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق، لينتهي الشوط على هذه النتيجة.
وقبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة بثماني دقائق، سجل اللاعب بون دي ديو الهدف الثاني للفريق الشمالي.
وبهذا الفوز رفع طرابلس رصيده الى 20 نقطة، في حين تجمد رصيد الحكمة عند النقطة 15 .
السلام والاخاء حبايب
وعلى ملعب المرداشية في زغرتا، لم ينجح صاحب الأرض فريق السلام،سوى بالخروج متعادلا امام ضيفه فريق الاخاء الأهلي عاليه سلبا،حيث أنّ هذه النّتيجة لم تخدم الفريقان أبدا، اذ أن واحدا منهما كان عليه الفوز قبل المرحلة النهائية ليعزز أوراقه.
وبهذه النتيجة رفع السلام زغرتا رصيده الى 14 نقطة، بينما رفع الاخاء رصيده الى 13 نقطة وبقيا في المركزين الأخيرين في ترتيب سداسيّة الهبوط.

