الهلال عدّو نفسه في النهائي القاري
2/05/2023 - حسن رمضان
الخط
ربما لم تعكس نتيجة مباراة الذهاب في ملعب الملك فهد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، ما حمله اللقاء معه من علامات استفهام كبيرة تجاه الأداء الذي ظهر من خلاله نادي الهلال. تخبط وهوية مفقودة وعشوائية باللعب، هو ملخص ما قدمه "الزعيم" في النهائي الآسيوي أمام أوراوا ريدز الياباني.
تعادل إيجابي بهدف لمثله هو حصيلة ما قدمه لنا النصف الأول من الموقعة النهائية لدوري أبطال آسيا بين حامل اللقب الهلال السعودي ونادي أوراوا ريدز الياباني.
تعادل ايجابي "سلبي" للهلال
على الورق، وبحكم سير قانون يعطي أفضلية للأهداف المسجلة بعيداً عن الديار، فإن النتيجة تعتبر سلبيةً بالنسبة لرجال المدرب رامون دياز. فقد تلقى الزعيم هدفاً في الرياض، أضف إلى ذلك أن زملاء القائد سلمان الفرج لم يتمكنوا بدورهم من تحقيق الإنتصار، وهذا إذا ما دلّ على شيء، سيدل على سلبية النتيجة فيما يتعلق بحسابات رفع كأس البطولة بالنسبة للفريق السعودي.
الهدف المبكر لمصلحة الهلال، كان وليد لخطأ دفاعي واضح في الخط الخلفي للنادي الياباني. وهذا ما أعطى حامل لقب البطولة ثقة زائدة بالنفس، لتترجم هذه الثقة بأسلوب لعب لا يريد المخاطرة ولو بالقليل من الجهد لتسجيل الهدف الثاني وحسم المباراة.
تنظيم ياباني
من الواضح أن هذا التكبّر الذي يمكن وصفه بغير المنطقي، قد انعكس سلباً على أداء الكثير من اللاعبين. لتبدأ الأخطاء وقلة التركيز يظهران على محيّا اللاعبين واحداً تلو الآخر. هذا التوتر، تزامن مع نقلات يابانية تعبّر كثيراً عن مدى التنظيم الذي يلعب به نادي أوراوا، وعن أن المدرب البولندي ماسيج سكورزا قد خلق فريقاً جماعياً يعتمد في جوهره على المجموعة ككل، وليس على فرديات معينة.
ومع مرور الوقت بدأت الأمور تخرج عن السيطرة بالنسبة للاعبين الهلاليين، فلا موسى ماريغا كان في يومه، ولا سالم الدوسري كان "التورنادو" الذي اعتادت عليه الجماهير، أضف إلى ذلك تلقيه البطاقة الحمراء في الدقائق الأخيرة في لقطة تعبر عن الحالة الذهنية التي مر بها الهلال خلال اللقاء. باستثناء لمحات برازيلية عن طريق ميشاييل، غابت جماعية نادي الهلال عن مجمل مجريات اللقاء. وهذا ما كلف النادي تعادلاً يعتبر سلبيٌ بالنسبة لزعيم آسيا.
لا بديل عن الفوز
وعلى الورق أيضاً، يمتلك زملاء المهاجم النيجيري إيغالو أكثر من فرصة وسيناريو متوقع للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الرابعة في تاريخ النادي والثانية توالياً وبالتالي حفاظه على اللقب. السيناريو الأول يتمثل بتحقيق الزعيم للفوز ولا بديل عنه، بأي نتيجة ممكنة. السيناريو الثاني هو التعادل بنتيجة أكثر من هدف لمثله (2-2 3-3..)، وفي ذلك مخاطرة بالسعي الى التعادل بهكذا نتيجة.
مهمة قد تكون صعبة لكنها في الوقت عينه سهلة أمام الزعيم السعودي، الذي يجب أن يظهر في السادس من الشهر الجاري (يوم مباراة الإياب)، وسط الأعداد الغفيرة من الجماهير اليابانية، الروح الحقيقية التي يتمتع بها نادي الهلال والتي كانت الغائب الأبرز عن لقاء الذهاب.

