بدرة: سلاح منتخب تونس هو روح المجموعة
7/06/2022 - Super1
قاد خالد بدرة منتخب بلاده في مواجهة بلجيكا بمونديال 2002 التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1
الخط
عندما قلت لخالد بدرة لدى لقائنا أن موضوع حديثنا سيكون مونديال قطر، فاجأني بتكهن لم أسمعه من أي لاعب من اللاعبين الذين استضفتهم قبله: "في قطر، سيخسر منتخب فرنسا لقبه". سألته: "واثق أنت مما تقول؟"، أجابني: "تمام الوثوق، بل إنني لا أستبعد أن يعود المنتخب الفرنسي إلى باريس مباشرة بعد نهاية الدور الأول. لقد حدث هذا السيناريو وتكرر عديد المرات في المونديال، عُد إلى التاريخ، لقد حصل مع المنتخب الفرنسي نفسه في مونديال 2002، الذي دخله وهو حامل للقب 1998.
هناك عديد الأمور التي تغيّرت في هذا المنتخب، ولا أرى أن خطط مدربه ديشان ستنطلي هذه المرة على المنافسين، لقد أصبحت مكشوفة. شخصياً أرشح ألمانيا والبرازيل للتتويج".
عبور منتخب تونس؟
كلام بدرة بدا وكأنه بشارة بأن المنتخب التونسي الموجود في مجموعة فرنسا سيتأهل إلى الدور الثاني: "أنا لا أستهين بأي منافس، منتخب الدنمارك له حظوظ، والمنافس الرابع المنتظر، سواء كان منتخب أستراليا أو منتخب الإمارات أو منتخب البيرو، له حظوظ، ومنتخبنا له حظوظ أيضاً. حين يكون الأمر متعلقاً بمباراة واحدة فكل شيء جائز. على الورق، يبدو منتخب فرنسا هو أقوى عنصر في مجموعتنا، لكن المنتخبات التي تدخل بعقلية الكاسب، في الربح والخسارة، كثيراً ما تحدث المفاجآت، خاصة مع منافسين من الحجم الثقيل. لذلك أقول بأن منتخبنا بإمكانه المرور إلى الدور الثاني رغم وجود عملاقين في مجموعته".
تابع: "منتخبنا يملك روحاً جماعية تعطيه صلابة تمكنه من تخطي الصعاب، بل إن المنتخب التونسي تعوّد على التألق أمام كبار اللعبة. صحيح نحن لا نملك فرديات من مستوى عال، باستثناء المساكني الذي هو في آخر مراحل مسيرته، لكننا نملك عناصر محترمة يُكمل بعضها البعض لصنع جسم متلاحم ومنيع، وقد أكدت هذه العناصر في عديد المرات قدرتها على تحدي منافسين كانوا أقوى، سواء في اختبارات ودية أو في مواجهات رسمية، آخرهم منتخب نيجيريا في نهائيات أمم إفريقيا الأخيرة، والذي هزمه منتخبنا رغم أنه يتوفر على لاعبين عالميين يفوقون فردياً مستوى لاعبينا بكثير. منتخبنا يتميز بالانضباط في لعبه وبالاندفاع والرغبة في تحقيق التحدي وهذه أسلحة لا يُستهان بها في مثل هذه الدورات الدولية."
مشكلة حراسة المرمى
كلام بدرة يصطدم بواقع ثغرات يُعاني منها المنتخب التونسي، لاسيّما في مركز حراسة المرمى، ما قد يجعل مأمورية التأهل أصعب مما يتوقع، شرح: "هذا صحيح، نحن لا نملك اليوم حارس مرمى من قيمة شكري الواعر، أو مهاجماً من قيمة زياد الجزيري، لذلك قلت إن سلاحنا هو الأداء الجماعي، وأعتقد أن الحارس بن سعيد أمامه الوقت الكافي للتزود بالخبرة والعمل على تفادي نقائصه، وأنا أعوّل على رغبته الجامحة في التطور وتحقيق النجاح ليكون في المستوى المطلوب عند انطلاق المونديال وبإذن الله سيقوم بالواجب. لا أريد أن أعلّق على الآراء المخالفة، فقط أقول لنكن متفائلين ولنساعد عناصر المنتخب بالثقة والتشجيع حتى نزيدهم دفعاً إلى الأمام، وبإذن الله، إذا ما وضع الاتحاد التونسي لكرة القدم برنامجاً دسماً للاستعدادات، وهذا منتظر، فسنكون في الموعد لنبهر العالم ونفاجئ الجميع".
حظوظ العرب
حول حظوظ المنتخبات العربية في المونديال رأى: "على منتخب قطر، الذي تطور كثيراً، أن يحذر منتخب السنغال المدجج بنجوم عالميين حتى يضمن التأهل إلى الدور الثاني مع هولندا. منتخب السعودية سيُتعب المنتخب الأرجنتيني الذي كثيراً ما وجد مشاكل في منافساته مع العرب والأفارقة، كما أن منتخب السعودية له مدرب خبيث جداً وهو منتخب قادر على مفاجأة منتخب المكسيك رغم قوته الفنية ومنتخب بولندا رغم قوته البدنية، فالمنتخب السعودي يجمع بين حسن المستوى فنياً وحسن الاستعداد بدنياً. أما منتخب المغرب فمجموعته ليست سهلة كما يرى البعض، فأمامه منتخب بلجيكا الذي هو في أوج استعداداته، ومنتخب كرواتيا الذي تعوّد على التألق والمفاجأة في المونديال، كما أن منتخب كندا المجهول، قد يمثل مفاجأة غير سارة للمغرب الذي يبدو أن علاقة جماهيره بالمدرب خليلودزيتش تتوتر أكثر يوماً بعد يوم، وهذا قد يؤثر عليه سلباً رغم قيمة لاعبيه المحترفين الذين يمتازون بمستوى عال يسمح لهم بالتحدي. أعتقد أن المنتخب المغربي في حاجة إلى تنقية الأجواء قبل المونديال".
إبهار في التنظيم
حول تنظيم كأس العالم للمرة الأولى في المنطقة العربية، وإمكانية أن يكون مونديال قطر هو الأفضل عبر التاريخ، علّق: "أمر مؤكد. ما أنجزه هذا البلد الشقيق إلى حد الآن وطوال أكثر من عشر سنوات من العمل يحاكي المعجزات. الاختبار التنظيمي الذي قام به الأشقاء في قطر خلال البطولة العربية يؤكد أنهم سيكونون، مع موعد المونديال، في قمة الجاهزية، وسيقدمون درساً للعالم يؤكدون من خلاله قدرة العرب على كسب أصعب التحديات. نجاح قطر في تنظيم المونديال سيكون وسام فخر على صدر كل مواطن عربي."
ذكريات مونديالية
حول ذكرياته المونديالية، استعاد بدرة شريط الذكريات: "للأسف ذكريات ليست مفرحة. في مونديال فرنسا 1998، وبعد مشاركتي في المباراة الأولى ضد إنكلترا، أُصبت بتمزق عضلي أنهى مشاركتي مبكراً. قبل مونديال 2002 بأسابيع، أُصيب الحارس شكري الواعر ولم يكن معنا وأضعنا فرصة ذهبية للمرور إلى الدور الثاني ما كنا لنضيعها لو كان معنا. قبل مونديال 2006، تعرضت إلى إصابة حادة أبعدتني عن مشاركة ثالثة على التوالي في المونديال. ورغم ذلك أحمد الله وأشكره على المغانم الكثيرة التي أكرمني بها في مسيرتي".

