بعد رفع الاتحاد قيمة `الوحدة المالية` أربعة أضعاف.. ماذا عن الإيرادات؟

16/05/2023 - Super1

الخط

كما كل القطاعات التي قرّرت رفع الأسعار والضرائب بسبب سوء الأحوال الإقتصادية نتيجة الأزمة غير المسبوقة التي تعصف بلبنان، كذلك فعل الاتحاد اللبناني لكرة القدم معتمدا على نص المادة 5-11 من نظامه الداخلي، وبالتحديد عبارة :"تحدد رسوم تواقيع اللاعبين مع جمعياتهم لدى الاتحاد بموجب قرارات تصدر عن اللجنة التنفيذية للاتحاد وفقا للظروف الادارية والمالية الموجبة".


وفي تعميمه الأخير، رفع الاتحاد من قيمة تسجيل العقود بنسب متفاوتة، اضافة الى تحديده قيمة توقيع اللّاعب المحلي الهاوي، والأهم هو رفعه لمفهوم "الوحدة" التي تندرج كإشارة مثلاً الى عقوبة مالية في نظامه الداخلي بحسب المخالفة. 

 

تعديل المادة 5-11 من النظام الداخلي 
في تعميمه الذي حمل رقم 23/2023 قام الاتحاد بتعديل المادة 5-11 والتي تحدد رسوم تواقيع لتصبح على الشكل التالي: 


أولا: رفع قيمة الوحدة من مبلغ 250,000 ألف ليرة الى مليون ليرة لبنانية.


ثانيا: قيمة توقيع اللاعب اللبناني الهاوي: مليون ليرة بزيادة 750 ألف ليرة.


ثالثا: قيمة توقيع اللاعب الفلسطيني الهاوي: مليونا ليرة أي بزيادة مليون ونصف ليرة لبنانية.


رابعا: قيمة تسجيل عقد اللاعب اللبناني المحترف تم تثبيتها عند مبلغ 20 مليون ليرة، بعد أن كانت تؤخذ نسبة مئوية ما قيمته خمسة بالمئة من قيمة العقد.


خامسا : قيمة تسجيل عقد اللاعب المحترف غير اللبناني : تم تثبيتها عند مبلغ 2000 دولار نقدا، بعد أن كانت تؤخذ نسبة مئوية ما قيمته عشرة بالمئة من قيمة العقد.


سادسا: اللّاعب الفلسطيني المحترف من الرعايا الفلسطينيين المسجلين لدى وزارة الداخلية: عشرون مليون ليرة، بعد أن كانت خمسة بالمئة من قيمة العقد. 


سابعا: قيمة تسجيل عقد اللاّعب المحترف في الفئات العمريّة: خمسة ملايين ليرة لبنانية بزيادة 3,750,000 ملايين ليرة لبنانية. 


كما تم اضافة اللاّعب الأجنبي من أم لبنانية في الفئات العمرية، وتحديد قيمة توقيعه مليونا ليرة لبنانية، أمّا اللّاعب الأجنبي المحترف من أم لبنانية في الفئات العمرية، فتم تحديده بمبلغ خمسة ملايين ليرة لبنانية. 

 

 الغرامات ترتفع أربعة أضعاف
ومما لاشك فيه، أن رفع قيمة "الوحدة" من 250 ألف ليرة الى مليون ليرة من شأنه أن يكبّد الأندية غرامات مضاعفة أربع مرات عما كانت عليه، مثالا على ذلك فلنأخذ من كتاب نظام الانضباط الصادر عن الاتحاد، والذي يتضمن موادا يذكر فيها العقوبات على اللاعبين والجمعيات والاداريين ومنها على سبيل المثال لا الحصر المادة رقم 2-21 والتي تنص على ما يلي: " يحقّ لّلجنة التنفيذيّة أو لجنة الانضباط اقرار عقوبة ماليّة على اللاعب الذي يعاقب بالايقاف وفق تقديرها للحالة التي أدّت الى ايقافه، على أن لاتقل عن 10 وحدات ولا تزيد عن 1000 وحدة"، هذا ما يعني عمليّا على ان لاتقل عن عشرة ملايين، ولا تزيد على المليار ليرة!


كذلك فان المادّة 3-19 من نفس النّظام تنص على ما يلي: يحق لّلجنة التنفيذية أو لجنة الانضباط اقرار عقوبة ماليّة على الاداري الذي يعاقب بالايقاف وفق تقديرها للحالة التي أدّت الى ايقافه، على ان لا تقل عن 10 وحدات ولا تزيد عن 1000 وحدة، وهذا يعني أيضا على ان لاتقل عن عشرة ملايين، ولا تزيد عن مليار ليرة لبنانية .


أما بالنسبة للجمعيات، فانّ أقصى عقوبة تصل الى 500 وحدة، أي خمسماية مليون ليرة لبنانية.

 

ماذا عن الايرادات؟
اذاً، رفع الاتحاد قيمة العقوبات أربعة أضعاف، ومن المتعارف عليه، أنّه في حالة وجود عجز لدى دولة ما، فإنها تعمل على رفع الضرائب، ولكن في الوقت عينه، فإنّها تلجأ الى رفع قيمة الزواتب الشهريّة، تماما كما هو حاصل في لبنان مؤخرا مع القطاع العام، وبالتالي فإنّه في حالة الإتحاد الذي قرر رفع العقوبات أربعة أضعاف، فإنّه من المنطقي أن ترتفع ايرادات الأندية من بيع البطاقات والنقل التلفزيوني أربعة أضعاف، فهل يفعلها الاتحاد؟ 
 

أخبار ذات صلة