بوقديدة: بإمكان `النسور` تحطيم عقدة الدور الثاني في قطر

26/07/2022 - Super1

صراع على الكرة بين بوقديدة والنجم الإنكليزي السابق مايكل أوين في مواجهة منتخبي بلديهما بمونديال فرنسا 1998

الخط

هو أحد أفضل المدافعين المحوريين الذين أنجبتهم الكرة التونسية في التسعينات. امتاز بالأناقة والصلابة وبالمساهمة في الهجوم وتسجيل الأهداف الرأسية. ابن النجم الرياضي الساحلي وواحد ممن حظيوا بفرصة المشاركة في المونديال، حيث لعب أساسياً في نسخة فرنسا 1998، التي مثّلت عودة "نسور قرطاج" إلى هذا الحدث بعد غياب دام 20 عاماً.


منير بوقديدة يعشق الكرة الإسبانية، ويرشح منتخبها للفوز بنسخة قطر: "كرة القدم الإسبانية هي الأكثر تطوراً في الوقت الحالي، وهي تشهد صعود نجوم جديدة زادت منتخبها قوةً. هو منتخب له أسلوب خاص ويمتاز بفنيات عالية ولياقة بدنية فريدة وسرعة، وأرى أن منافسه الأول على اللقب سيكون منتخب ألمانيا، الذي سيسعى في نسخته الجديدة إلى محو خيبة مونديال 2018، التي فاز بها منتخب فرنسا، الذي أعتقد أنه قادر على الحفاظ على تاجه، رغم الوجه المتواضع الذي قدّمه مؤخراً في دوري الأمم الأوروبية، فالمنتخب الفرنسي له دفاع عنيد ومرتدات في غاية الخطورة".

 

مباراة الدنمارك المفتاح
حول حظوظ المنتخب التونسي في المونديال المقبل، رأى أن "الأوان قد آن لكسر حاجز الدور الأول. شاركنا في خمس دورات واكتفينا دائماً بلعب دور المجموعات والعودة إلى تونس. لقد أصبحت الوضعية بمثابة العقدة التي يجب التخلّص منها، لأننا قادرون على ذلك".


واصل: "منتخبنا تعوّد على الصمود ضد العمالقة، بقي شيء واحد ينقصه وهو مزيد الثقة بالنفس والاندفاع نحو الأمام للتسجيل. تذكر أننا أبلينا البلاء الحسن ضد إنكلترا في 1998 و2018، لكننا لم نؤمن جيداً بحظوظنا، وأضعنا أهدافاً كان يمكن تسجيلها، والأمر عينه حدث ضد إسبانيا في 2006 وضد روسيا في 2002، خرجنا منهزمين رغم أننا كنا الأفضل بشهادة العالم. أعتقد أن دور المدرب الوطني جلال القادري هو ذهني بالأساس، يجب عليه أن يبثّ الثقة في نفوس اللاعبين وأن يحثّهم على عدم الاكتفاء بالدفاع. أرى أن مفتاح المرور إلى الدور الثاني مرتبط بمباراتنا الأولى ضد منتخب الدنمارك، الذي، رغم صلابته، بالإمكان مباغتته، وإذا تحققت انطلاقة إيجابية، فإن الأمر سيكون أسهل في ما تبقى، شرط التسلّح بالحذر من المنتخب الأسترالي".

 

مشكلة المهاجم وحارس المرمى
كلام بوقديدة عن الاندفاع نحو الأمام للتسجيل، لا ينسجم مع واقع افتقاد المنتخب التونسي لمهاجم من الوزن الثقيل يُمكّنه من التجرؤ على المنافس، خاصة حين يكون بقوة فرنسا والدنمارك. حول المشكلة الهجومية علّق: "المعروف عن المنتخب التونسي أنه لا يُعوّل على الفرديات، نقطة قوتنا في الأداء الجماعي، والتهديف يمكن أن يأتي عبر المهاجمين أو المدافعين. المهم في الخطة وفي الثقة بالقدرة على الوصول إلى شباك المنافس. يبقى الأمر متعلقاً بالجاهزية في اليوم المحدد واللحظة المحددة لبداية اللقاء، وإذا كنا على أتمّ الجاهزية، فأعتقد أن مهاجمين مثل الخزري والخنيسي والجزيري قادرون على الإفادة".


وحول ملف حراسة المرمى: "حارس المرمى هو أهم عنصر في المجموعة وهو الأقدر على دفع اللاعبين من أجل البذل. يمكن له بتصدٍ مهمٍ أن يبُثّ في زملائه الثقة. المشكلة اليوم، أن الرأي لم يستقر على اختيار نهائي لحارس المرمى الأساسي، الوقت يمرّ، وعلى المدرب الوطني أن يحسم المسألة نهائياً، وأن يتخلى عن التغيير المستمر لحارس المرمى".

 

حظوظ العرب
حول حظوظ المنتخبات العربية، قال بوقديدة: "المنتخب السعودي له مدرب داهية صاحب خبرة في مثل هذه المواعيد، وله لاعبون من مستوى جيد أفرزتهم كرة سعودية تتطوّر بشكل لافت في السنوات الأخيرة. هو منتخب معتاد على المشاركة المونديالية، لذلك أرى أنه قادر على إسعاد جماهيره، رغم صلابة منافسيه.


بالنسبة لمنتخب المغرب، فإن له كل الآليات المطلوبة لتحقيق المرور إلى الدور الثاني، لكنني أخاف عليه من عدم الاستقرار في الأداء. إذا ما نجح في تفادي هذه المعضلة، فسيكون له شأن في المونديال، خاصة وأنه متسلح بنخبة من اللاعبين المتميزين الناشطين في أكبر الفرق الأوروبية.


أما منتخب قطر، فقد لاح لي أنه استثمر جيداً الاستمرارية في العمل، على أساس برنامج مضبوط ومدروس، وقد أكّد علوّ كعبه في عديد المناسبات قارياً ودولياً. مصير منتخب قطر مرتبط بمباراته مع السنغال، وأرى أنه قادر على كسبها، خاصة وأنه سيكون مدعوماً بجمهوره الذي يستحق أن يرى منتخب بلاده في الدور الثاني، جزاء على ما بذلته قطر من مجهودات استثنائية لإعداد المونديال المقبل. لقد أبهرت قطر العالم بالتجهيزات التي أعدّتها في وقت قياسي، وبالآليات التي وفّرتها لتسهيل الخدمات والتنظيم الدقيق الذي لاحظناه  في البطولة العربية، والذي سيكون حتماً أكثر دقة في المونديال. أنا واثق أن قطر ستحقق نسخة تاريخية في مونديال 2022، وسترفع رؤوس كل العرب بالنجاح المنتظر، فشكراً لها على النجاح مسبقاً".
 

أخبار ذات صلة