بيطار: نفضّل الهبوط على البقاء عبر التلاعب
4/04/2023 - Super1
الخط
في الموسم الماضي، مرّ الصفاء بظروف مشابهة للتي تعرّض لها في الموسم الحالي لجهة معاناته مع خطر الهبوط الى الدرجة الثانية، ما طرح علامة استفهام حول خطوة الدمج التي قامت بها ادارة النادي مع نادي شباب البرج من دون القيام بتدعيمات كبيرة، على عكس ما يحصل حالياً استعداداً للموسم المقبل.
فالصفاء بإدارته الجديدة، يقوم بنفضة كبيرة للموسم الجديد كي لا يتكرر ما حصل معه في الموسمين الماضيين، وتجهد في ابرام التعاقدات مبكراً، ولا يزال هناك المزيد من اللاعبين القادمين بالإضافة الى مدرب جديد.
خمسة تعاقدات في 10 ايام
تحركات نادي الصفاء وتدعيمات الفريق والخطط المستقبلية لبناء النادي، الى اجتماع رؤساء الأندية والمراحل التي ستليه، من الأمور التي تحدّث عنها نائب رئيس نادي الصفاء رامي بيطار في حديثه لـ "سوبر1" والبداية كانت عن الموسم الفائت والتعاقدات الجديدة: "في الموسم الماضي، انتُخبت الهيئة الإدارية الجديدة قبل فترة قصيرة من إقفال باب التعاقدات، وكان معظم اللاعبين قد وقّعوا مع بقية الفرق، وبالتالي كانت الخيارات أمامنا قليلة، فبعد استلام الإدارة الجديدة مهامها وتم وضع الميزانية المطلوبة، بات الوقت ضيقاً أمامنا، فلم نتمكن من إنجاز ما كنا ننوي القيام به، لذلك اليوم بعد تأكدنا من البقاء في الدرجة الأولى، بدأنا العمل فوراً ضمن خطة تحقق طموحاتنا بما يليق بنادي الصفاء، فأتممنا خمسة تعاقدات خلال عشرة أيام، ولا يزال هناك المزيد".
نعمل وفق خطة واضحة
كل هذه التعاقدات، ولم يُعلن الصفاء عن اسم المدير الفني الجديد، ما طرح علامات استفهام حول هويته وامكانية أن لا تتوافق رؤيته مع الإدارة على بعض الأسماء التي تم التعاقد معها، وكثرت الأسماء المتداولة عبر مواقع التواصل، لكن بيطار كان دقيقاً في إجابته: " صحيح أننا لم نعلن عن اسم المدير الفني، لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد مدير فني، أؤكد لك أننا نسير وفق خطة واضحة، وهذا ما يمكنني التصريح به في هذه المرحلة".
وعن سبب عدم الإعلان عن اسم المدرب الجديد في الفترة الحالية وهل هو مدرب محلي أم أجنبي قال: "هناك بالطبع أسباب موجبة لعدم الإعلان عن اسم المدير الفني حالياً، وأتحفظ على موضوع ان كان محلي أم أجنبي، ولن نتأخر كثيراً في الإعلان عنه". وبالنسبة الى اللاعبين الأجانب، أكد بيطار أنه سيكون هناك تغيير شامل في اللاعبين الأجانب.
موسم سيء والمهم أخذ العبرة
"بالتأكيد الموسم كان سيئاً بكافة المقاييس، الصفاء كان يخوض صراع البقاء، وفي آخر الدقائق كان من الممكن أن يهبط الى الدرجة الثانية، مع أنه كان يملك نوعية لاعبين تجعله يتواجد في سداسية الأوائل وليس الأواخر، ولكن لم نتمكن من إيجاد التجانس بين مجموعة اللاعبين الذين استقدمناهم من شباب البرج والمجموعة الموجودة عندنا، بالإضافة الى اللاعبين المُعارين من العهد، واللاعبين الأجانب، فكانت هناك أربع مجموعات في الفريق لم يحصل بينهم التجانس المطلوب للظهور بروح واحدة، على الرغم من تقديم مباريات جيدة، أمام الأنصار والاخاء والاهلي والتضامن وغيرها، لكن عاد المستوى وهبط للأسف، والشيء المضيء الوحيد في كل ما حصل أننا تعلمنا الكثير من الأمور، لا يمكن أن تتعلمها الا عندما تخوضها وتأخذ العبر منها".
أفضّل الهبوط على البقاء بسبب التلاعب
الصفاء خاض مباريات عدة صعبة، وخسرها على الرغم من الحديث قبلها عن التلاعب، ولكنه في النهاية نجح بالبقاء في الرمق الأخير، وهو أمر أسعد بيطار وإدارة النادي وجمهوره، فكان حافزاً لتفادي ذلك في الموسم الجديد، وعن ذلك قال نائب رئيس نادي الصفاء: "إدارة الصفاء لا تقبل بالتلاعب، لا من قريب ولا من بعيد لأن هذا الأمر غير أخلاقي، أنا أفضّل أن أسقط الى الدرجة الثانية، وأصعد مجدداً بشرف، على ان أبقى في الدرجة الأولى بسبب التلاعب، وبالتأكيد نحن سعداء بالبقاء بجهود لاعبينا، علماً أننا كنا نضحك عندما يتم الحديث عن تلاعب لمصلحة الصفاء، لأن هذا الأمر غير صحيح".
وعن أسباب عدم التجديد للمدرب موسى حجيج، قال: "موسى حجيج مدرب جيد، وعلاقتنا به ممتازة ومبنية على الصراحة، ولكننا بصراحة وضعنا أهدافاً معينة للموسم الجديد، ورأينا أن الوصول الى تحقيقها يقتضي استخدام أدوات معينة، من لاعبين ومدرب".
إعادة هيبة الصفاء
وتابع بيطار بخصوص الموسم الجديد: "علينا الإعتراف أولاً أن الصفاء كان يعاني ويمرّ بمرحلة تخبط مالي كبير في السنوات الأربع الماضية، ومعظم اللاعبين المميزين تم بيعهم، لذلك دخلنا في بداية عملنا بمرحلة بناء نادي، الذي كان بحاجة الى عملية جراحية جذرية لأعادة البناء بشكلٍ سليم، حيث لم يكن هناك منشأة ولا توجد هيكلية ولا رؤية ولا أهداف، لذلك عندما لا يوجد المال لا يمكن أن تفعل شيئاً، والمال وحده لا يكفي، ومن الضروري أن يكون هناك كفاءة ورؤية وهيكلية، ومع المال يمكنك أن تبني، ونحن هدفنا بناء فريق للمستقبل، سواء الفريق الأول أو الفئات العمرية".
وتابع بيطار حول إن كان الصفاء مشروع بطل للموسم الجديد، قال: "الهدف الرئيسي هو إعادة الهيبة الىنادي الصفاء، وإعادته الى مكانته بين الأوائل".
محظوظون بمنشأة الصفاء
استكمال مشروع البناء يجب أن يترافق مع ملعب بحجم الطموحات ما طرح الأسئلة حول إمكانية أن يعتمد الصفاء في مبارياته الرسمية على ملعب غير ملعبه، فقال: "هناك مشكلة في المنشئات الرياضية في لبنان، حتى ملعب جونية لا يتسع لعدد من الجماهير تشفي به غليل الأندية، الأندية غير سعيدة بتحديد عدد الجماهير ولا الملعب يتسع للكثير، والحل يكون بتفعيل دور البلديات وإعادة إدخال الملاعب الكبيرة في خدمة اللعبة مثل المدينة الرياضية والملعب البلدي وملعبي صيدا وطرابلس، لذلك نحن محظوظون بمنشأة نادي الصفاء، عندنا بيت لنا، فالصفاء من بين الأندية القليلة الكبيرة التي لديها منشأة كاملة، وأعتقد أن الإضاءة هي الأفضل في ملعب الصفاء بين كل الملاعب".
إجتماع مثمر لرؤساء الأندية
مشكلة الملاعب كانت ضمن الطروحات التي بحثها رؤساء الأندية في اجتماعهم الأسبوع الماضي، وأكد بيطار أن هذا الموضوع تم طرحة وتم الإتفاق على أن يكون له أولوية ويكون هناك تعاون مع الاتحاد للقيام بدعم سياسي وبلدي لحل هذه المشكلة، معتبراً أن وجود هذه الملاعب بهذه الصورة لا يُفيد أحداً على الإطلاق.
وأكّد بيطار أن اجتماع رؤساء الأندية كان مهماً للغاية وقال: "برأيي، الإجتماع كان ممتازاً، ودائماً يكون الإنفتاح والحوار أمراً مفيداً، داعياً الى أن عقد مثل هذا الإجتماع بشكلٍ دوري، ويجب على الإنسان أن يسعى دائماً ويجرّب، وأعتقد أن الأندية هي مصدر القوة لكرة القدم اللبنانية، وإذا نجحت في ايجاد تكتل وتصل الى حدٍ أدنى من الإتفاق من الممكن أن تحقق التطور، وأعتقد بأن نجحنا في الوصول الى الكثير من الأمور الإيجابية المثمرة، وسيكون هناك تواصل قريب مع الإتحاد، والأجواء أعتقد إيجابية من قبل الاتحاد، اذا لم كانت المطالب قانونية ولا تتعرض مع الفيفا".
وختم نائب رئيس نادي الصفاء بالتأكيد أن الموسم لم يكن جيداً على الصعيد التحكيمي، مؤكداً أن الصفاء تعرض للظلم في اكثر من مباراة، وأصدر بيانات بهذه الخصوص، واكد مرة جديدة أن الفريق لم يكن جيداً وادارة الصفاء لا تضع اللوم على الحكام لتبرير خسارة مباراة، مشيراً الى أن الأندية التي كانت مهددة بالسقوط الى الدرجة الثانية كانت متقاربة المستوى، وشدّد على العمل في الموسم المقبل لإعادة البسمة الى جمهور الصفاء.

