جسام: انتشال الكرة العراقية يبدأ من الفئات العمرية

18/05/2022 - عمار ساطع

سبق لجسام قيادة المنتخبات الوطنية لفئة الشباب والأولمبي والمنتخب الثاني الرديف والوطني خلال فترات متعددة بين الثمانينات والتسعينات

الخط

بينما يترقب أهلُ الكرة العراقية الإعلان عن أسماء المدربين الذين اختيروا لقيادة المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة، والاتفاق على الاسم النهائي الذي سيقع عليه الخيار من قبل اللجنة الاستشارية في اتحاد اللعبة، خرج الخبير الكروي المعروف، عضو لجنة الخبراء، والمدرب الأسبق للمنتخبات الوطنية، أنور جسام بتصريح خاص لـ"سوبر1"، أكد فيه أهمية انتشال واقع اللعبة من التراجع الذي أصابها، وضرورة إنعاشها من خلال البناء الفعلي للفئات العمرية وإعطاء الأولوية للمواهب والأعمار اليافعة والاهتمام بالقاعدة بمختلف المدن، وضرورة وضع خطط استراتيجية بعيدة المدى من أجل إعادة الروح للمنتخبات الوطنية.


وقال جسام: "المنطق يفرض علينا الاعتراف بأهمية كسب الوقت أولاً، والتصدي للترهل الذي أصاب كرتنا والتقصير الذي يجب ان يتحول إلى تخطيط فعلي بجدول زمني لبناء هيكلة حقيقية لفرق الفئات العمرية، ومن ثم تحولها إلى منافسات للأعمار المتقدمة مع نضوج الافكار التي تصل بنا إلى الأهداف التي حددناها".


 
المشكلة ليست باختيار الأجنبي
أضاف: "لا مشكلة لَنا مع اختيار المدربين الأجانب أو المدارس. المشكلة الأعمق هي في كيفية الربط بين ما يريده المدرب الأجنبي من اللاعبين غير القادرين على تطبيق أفكاره في الميدان، وهنا تكمن الحالة التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه من تراجع كروي على مستوى التصفيات القارية والمشاركات الاخرى (...) فالعيب ليس بالمدرب فقط لا وطني ولا أجنبي، بل بالأدوات المتاحة من لاعبين، لأن الفجوة والفارق الفني أصبح كبيراً بين الفكر المُتاح والتنفيذ الفعلي".


وأردف: "وزير الشباب والرياضة رئيس اتحاد الكرة، عدنان درجال، جاد تماماً في عملية الارتقاء بواقع اللعبة وإيصالها إلى أفضل مواقعها، وأخذ على عاتقه الكثير من الأمور، من خلال إصلاح المنظومة برمتها وخلق أجواء جديدة وإدخال أفكار جديدة لدنيا الكرة العراقية في المدة المقبلة، ومن بينها موضوع المدرب الأجنبي الذي سيحسم أمره في الأسابيع القادمة".


وتابع: "لجنة الخبراء حددت شروطاً لاختيار المدرب الأجنبي المقبل، أهمها ان يعمل في العراق وأن يقطن في العاصمة بغداد وأن يكون عمره مناسباً ولديه تجارب سابقة جيدة في المنطقة، وحينما أقول المنطقة، أقصد بها دول الجوار أو دول الخليج أو الشرق الأوسط".


وواصل: "وضعنا في حساباتنا أن نستفيد من الأخطاء التي وقع بها الاتحاد في الفترة الماضية، مثلما وضعنا في حساباتنا أهمية تأسيس صحيح لبناء كرة قدم جديدة وهذه ستكون محط أنظارنا وضرورتها وأهميتها على مدار السنوات القادمة".


 
النجاح مشروط والأولمبي نواة جيد
وأوضح: "المشكلة التي يتحدث عنها كثير من المهتمين بشأن كرة القدم العراقية، ليس معنياً بالمدارس الكروية الأقرب فنياً لكرتنا، فأنا مثلاً دربت المنتخب ولم أستنسخ أو أطبّق تجربة أي مدرسة أخرى".


وزاد: "المسألة الحقيقية هي أنه متى ما تتوفر شروط النجاح بتوفير لاعبين بإمكانيات وفكر جيد يقودهم مدرب متمكن فنياً ولديه باع طويل سيتم تحقيق النجاح بتوليفة العمل الفني الصحيح وعليه سينتقل المنتخب من حال إلى حال، ويستعيد هويته الفعلية وعافيته".


وذكر جسام أن "لاعبي المنتخب الأولمبي دون 23 عاماً سيكونون النواة الفعلية للمنتخب الوطني المقبل، لكونهم مقبلين بعد أيام على المشاركة في نهائيات كأس آسيا في أوزبكستان، وهم اليوم يعيشون حالة استقرار فني فعلي مع مدربهم التشيكي ميروسلاف سكوب منذ نحو 10 أشهر، ومعهم كادر تدريبي جيد، وخاضوا تجارب عديدة، وشاركوا في بطولات كثيرة، ودخلوا في أكثر من معسكر تدريبي، ونالوا ما نالوه من حصص وضعتهم في صورة واقعية وكشفت عن وضعهم الفني"، مضيفاً: "موضوع حل المنتخب الوطني بلاعبيه غير صحيح عقب الإخفاق في تصفيات كأس العالم 2022، وأنا كخبير كروي لا أوافق على موضوع الحل، لأنني واقعي تماماً ولا أقبل بموضوع عدم منح الفرصة للاعبين بأعمار جيدة ولديهم إمكانيات جيدة يمكن استغلالها في التشكيلة المقبلة للمنتخب، أما اللاعبين الذين تم تجريبهم وتقدموا في السن، فلا بد من البحث عن بدلاء لهم وإيجاد لاعبين بمستويات جيدة في مراكزهم، إذ إن هناك أربعة لاعبين إلى سبعة لاعبين يمكن أن يواصلوا مشوارهم مع المنتخب مع أهمية الاحتفاظ بِامكانياتهم الفنية".


 

أخبار ذات صلة