حسن الركراكي: لدينا منتخب يُعوَّل عليه في المونديال
1/11/2022 - يوسف بصور
الخط
بثقة كبيرة رشّح المدير الفني المغربي، حسن الركراكي، منتخب "أسود الأطلس" لبلوغ الدور الثاني من مونديال قطر، مؤكداً في مقابلة مع "سوبر1" أن المنتخب المغربي سيواجه كرواتيا وبلجيكا الندّ للندّ وبدون مركب نقص، بعدما قدّم من خلال أدائه في المباراتين الوديتين ضد تشيلي والباراغواي تطمينات للمغاربة بأن لديهم منتخباً وطنياً يُعوّل عليه في نهائيات كأس العالم، كما توقّع نجاح المنتخب القطري في حجز بطاقة العبور للدور الثاني.
أداء المنتخب المغربي طمأن الجمهور
أبدى اللاعب السابق والمدير الفني المغربي، حسن الركراكي، ارتياحه للمستوى الذي ظهر به المنتخب الوطني الأول لكرة القدم في المباراتين الوديتين الأخيرتين، اللتين أجراهما على التوالي ضد منتخبي تشيلي والباراغواي، خلال معسكره الإعدادي الأخير في إسبانيا.
وأوضح الركراكي أن "الأجواء التي أعقبت تغيير المدرب الوطني من خلال إقالة البوسني الفرنسي وحيد خليلودزيتش وتعويضه بالمغربي وليد الركراكي، وكذا الحضور المكثف للجماهير المغربية في المدرجات جعلتنا نتابع أداء قوياً للمنتخب الوطني، حيث حرص جميع اللاعبين على تقديم أقصى ما لديهم من مؤهلات فنية وبدنية".
وأشار الركراكي إلى أن أهم ما ميّز أداء المنتخب المغربي هو الانسجام الكبير الذي ظهر بين اللاعبين وسعيهم للظهور بأفضل صورة ممكنة، مشيراً إلى أن ذلك منح تطمينات للجماهير المغربية بأن لديها منتخباً وطنياً قوياً يمكن التعويل عليه في نهائيات كأس العالم التي ستنطلق بعد بضعة أيام في قطر.
كاريزما الركراكي تزيد "الأسود" قوة
شدّد الركراكي على أن قوة المنتخب المغربي حالياً تتجلى في تلاحم مجموعته تحت قيادة وليد الركراكي، مشيراً إلى أن هذا الأخير مدرب شاب يتمتع بشخصية قوية وأعطى الكثير في مسيرته مع الفرق التي أشرف على تدريبها وآخرها الوداد البيضاوي، الذي قاده للفوز بلقب الدوري المغربي ودوري أبطال إفريقيا، رغم أن الفريق عجز عن تدعيم صفوفه بعناصر جديدة بسبب منعه من دخول سوق الانتقالات.
وأوضح المدرب المغربي أن المنتخب الوطني كان في حاجة ماسة إلى مدرب بشخصية وكاريزما وليد الركراكي، من أجل تصحيح المسار وتحقيق أفضل النتائج الممكنة، لاسيّما أن المنتخب المغربي لا تنقصه المواهب بحكم توفره على لاعبين متميزين يحترفون ضمن أكبر الفرق الأوروبية.
وأضاف المتحدث عينه أن الركراكي مدرب شاب وقريب من عقلية اللاعبين، وهو ما يجعله قادراً على تدبير شؤون الفريق الوطني بحكمة وذكاء، لاسيّما في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين الماهرين الذين يرغب كل منهم في الحصول على مكانة ضمن التشكيلة الأساسية.
قلب الدفاع.. مصدر قلق حقيقي
بخصوص نقاط ضعف المنتخب المغربي، أكد الركراكي أن لديه تخوفاً كبيراً في ما يتعلق بقلب الدفاع، موضحاً أن المنتخب المغربي يتوفر على ظهيرين أيسر وأيمن هما أشرف حكيمي ونصير مزراوي، وهما لاعبان لديهما نزعة هجومية، ويتقدمان بشكل كبير باتجاه منطقة عمليات الخصم من أجل دعم المجهود الهجومي، وهو ما يتطلب ضرورة توفر الدفاع المغربي على قلب دفاع سريع وقادر على تغطية الفراغ الذي يمكن أن يتركه تقدمهما، من خلال التصدي بشكل فعال للهجمات المضادة التي يشنها الخصم.
وأشار الركراكي إلى أن رومان سايس، قلب الدفاع الحالي، يعاني من بطء الإيقاع، كما أنه بعيد عن المستوى الذي كان يقدمه في السابق في الدوري الإنكليزي الممتاز.
عودة المغضوب عليهم عززت الانسجام
أكّد الركراكي أن الانسجام كان حاضراً بين لاعبي المنتخب المغربي في عهد المدرب السابق وحيد خليلودزيتش، لكنه تعزز بشكل أكبر بعد التعاقد مع المدرب الجديد وليد الركراكي.
وأضاف أن التلاحم داخل المنتخب المغربي زاد أيضاً بفضل عودة اللاعبين المغضوب عليهم، وفي مقدمتهم حكيم زيّاش ونصير مزراوي، ولاعبين آخرين، حيث سعى الجميع لتقديم أفضل مستوى وتأكيد أنهم كانوا يستحقون حمل القميص الوطني.
واعتبر الركراكي أن "اللاعبين يسعون للقتال من أجل المدرب ولإظهار حبهم للقميص الوطني، خاصة أنهم سيكونون في المونديال المقبل مدعومين بأعداد غفيرة من الجماهير المغربية التي ستحج إلى قطر لدعم الفريق الوطني الذي سيقول كلمته إن شاء الله".
"الأسود" سيواجهون كرواتيا وبلجيكا الندّ للندّ
في ما يتعلق بتوقعاته لمباريات المنتخب المغربي ضد كل من كرواتيا وبلجيكا وكندا في دور المجموعات، اعترف الركراكي بأن المواجهة ضد المنتخب الكرواتي ستكون عسيرة، على اعتبار أنه وصيف بطل العالم في روسيا 2018، وهو ما يعني أن زملاء لوكا مودريتش سيبحثون عن التتويج باللقب العالمي في النسخة المقبلة.
وأوضح المدرب المغربي أن المباراة الثانية ضد منتخب بلجيكا ستكون صعبة بدورها، غير أن المنتخب المغربي اعتاد على الظهور بمستوى قوي في جميع مبارياته السابقة ضد المنتخبات الأوروبية، سواء تعلّق الأمر ببلجيكا أو إسبانيا أو البرتغال أو فرنسا.
وتمنى الركراكي نجاح المنتخب المغربي في تحقيق نتيجتين إيجابيتين أمام كرواتيا وبلجيكا، اللتين سيواجههما المنتخب المغربي الندّ للندّ وبدون مركب نقص، من أجل أن تكون المباراة الثالثة ضد كندا مباراة لحسم بطاقة التأهل إلى الدور الثاني من المونديال.
المغرب وقطر مرشحان لبلوغ الدور الثاني
بكل ثقة، أكّد الركراكي أن المنتخب المغربي هو أكثر المنتخبات العربية المشاركة في مونديال قطر قدرة على العبور إلى الدور الثاني، رغم وقوعه في مجموعة صعبة.
وأوضح أن جميع المنتخبات التي حجزت بطاقة التأهل إلى نهائيات الكأس العالمية ستبذل كل ما في وسعها من أجل تقديم أفضل ما لديها والدفاع عن حظوظها في التأهل، وفي مقدمتها المنتخب المغربي الذي يتوفر على جميع الإمكانات البدنية والفنية، وكذا على الدعم الجماهيري الكبير، الذي يُنتظر أن يحظى به "أسود الأطلس" في الملاعب القطرية، سواء من طرف الجماهير المغربية أو الجماهير القطرية والعربية.
وأضاف الركراكي أن المنتخب القطري، الذي سيواجه هولندا والسنغال والإكوادور، مرشح لبلوغ الثاني ولديه الإمكانات للمنافسة بقوة على بطاقة التأهل الثانية في مجموعته التي يُنتظر أن تعرف تأهلاً شبه مضمون لمنتخب هولندا، بينما يملك المنتخب السعودي حظوظاً ضئيلة وتنتظره مهمة شاقة في مواجهة كل من الأرجنتين والمكسيك وبولندا، والأمر عينه بالنسبة للمنتخب التونسي الذي وضعته القرعة في مجموعة واحدة مع كل من فرنسا والدانمارك وأستراليا.

