ذويب: بإمكان منتخب اليوم تكرار سيناريو مونديال 1978

24/05/2022 - Super1

لعب ذويب في مركز الظهير الأيمن للصفاقسي التونسي والنصر السعودي

الخط

بابتسامته التي لا تفارق وجهه وبتفاؤله المعهود، تحدّث نجم المنتخب الوطني التونسي في السبعينات، المختار ذويب، في مقابلة مع "سوبر1"، حول حظوظ "نسور قرطاج" في كأس العالم قطر 2022.


يُعتبر لاعب النادي الرياضي الصفاقسي، الذي انتقل إلى صفوف النصر السعودي بعد مغامرة منتخب بلاده التاريخية في مونديال الأرجنتين 1978، من أبرز من شغلوا مركز الظهير الأيمن في تاريخ كرة القدم التونسية. ذويب كان ضمن التشكيلة الأساسية لتونس في مباراة الفوز على المكسيك، 3-1، وهو الفوز الأول لإفريقيا والعرب في التظاهرة العالمية، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، في روزاريو الأرجنتينية، حيث سجّل هدفاً، كما كان أساسياً في مواجهتي الجولة الثانية والثالثة بالدور عينه أمام بولندا وألمانيا توالياً.

 

لا مستحيل في كرة القدم
حول حلم التونسيين بالعبور إلى الدور الثاني في المونديال القطري من مجموعته الصعبة، المجموعة الرابعة، التي تضمّ فرنسا والدانمارك وأحد المتأهلين من الملحق العالمي، علّق: "علينا أن نتفاءل خيراً. كرة القدم تلعب في الميدان. في مباراة واحدة لا تدري ما يمكن أن يحدث. علينا أن نركز على الإعداد". ذويب تحدّث بلغة الواثق رغم أن المجموعة تضمّ بطل العالم ومنتخب دنماركي له تقاليد وخبرة وحنكة يكتسبها لاعبوه من وجودهم في أفضل الفرق الأوروبية: "في مونديال الأرجنتين 1978، لعبنا أيضاً ضد بطل العالم، منتخب ألمانيا، الذي كان يضم لاعبين كنا نحلم بالوقوف مع أحدهم لالتقاط صورة تذكارية، مثل بونهوف ورومينيغي والحارس الكبير سيب ماير وغيرهم، ورغم ذلك تعادلنا، وحرمنا الحكم البيروفي وقتها من ركلة جزاء قبيل نهاية المباراة، ثم هُزمنا بصعوبة ضد منتخب بولندا بهدف إثر هفوة فردية، رغم أننا سيطرنا على كامل مجريات اللقاء بشهادة الإعلام العالمي، ولعبنا الندّ للندّ ضد نجوم من طراز كادوخا ولاتو وداينا والحارس العملاق تومازفسكي. فلِمَ لا يُعيد منتخبنا اليوم السيناريو عينه ضد فرنسا والدنمارك؟".

 

الأسلحة اللازمة
حول النصائح التي يُمكن أن يُقدّمها لفريق المدرب جلال القادري حتى يعيد ذكريات مونديال 1978، قال: "بدايةً الاستعداد منذ الآن، والثقة بالنفس، والإيمان بأننا سنكون فائزين في كل الحالات، مهما ستكون النتيجة عكس منافسينا المُسلطة عليهم ضغوطات ضرورة الفوز، إضافة إلى الاعتماد على الروح الجماعية في غياب نجوم لدينا من حجم نجوم الدنمارك وفرنسا، كما الحفاظ على أسلوبنا في اللعب وعدم الانهيار في صورة أخذ المنافس الأسبقية. بهذه الأسلحة يمكن على الأقل أن نحفظ سمعة كرتنا".


نصائحٌ مهمة، لكنها قد لا تُطبّق على أرض الواقع، لأنها تستوجب وجود لاعبين لهم خصال تؤهلهم لتطبيقها، حول هذا الأمر شرح: "لهذا السبب قلت لا بد من الإعداد منذ الآن، لكي يتسنّى للمدرب الوطني العثور على الحلول المطلوبة، وبإذن الله سيجدها، مثلما وجد مدربنا في مونديال 1978 عبدالمجيد الشتالي الحلّ حين تراجع مردود الحارس عتوقة، فكان المختار النايلي خير معوض وأبهر الجمهور الأرجنتيني، بل أبهرنا نحن، بتميزه ولم يتلق سوى هدفين، أحدهما من ركلة جزاء. كرة القدم ليست أسماء، هي عمل وأداء، وبإمكان نسورنا أن يفعلوا ببطل العالم، منتخب فرنسا، ما فعلناه نحن بمنتخب ألمانيا الذي كان أيضاً يحمل تاج العالم، وهذا السيناريو فعله المنتخب السنغالي بالمنتخب الفرنسي في مونديال 2002".

 

حظوظ المنتخبات العربية
حول حظوظ المنتخبات العربية، قال: "لا يمكنني إلا أن أكون متفائلاً لهم أيضاً، ليس مجاملة، بل حقيقة، فالمنتخب القطري سيستمد قوة إضافية من وجوده على أرضه ومن انسجامه الذي هو ثمرة سنوات عديدة من العمل مع الجهاز الفني عينه، ثم إن اثنين من منافسيه على الأقل لا يفوقونه مستوى، وأعني منتخبي الإكوادور والسنغال. أما منتخب السعودية، فله تجارب في المونديال وتعوّد على أن يُقدّم مفاجآت وهو قادر على مقارعة بولندا والمكسيك بكل ندية. وفي خصوص المنتخب المغربي، فإن تركيبته قوية وله العديد من المحترفين المعتادين على اللعب على أعلى مستوى، وسيمرّ حتماً إلى الدور الثاني، فهو أفضل من منتخب كندا وقادر على مباغتة منتخب كرواتيا والصمود أمام منتخب بلجيكا".

 

إحراز اللقب والتنظيم
في ما يخصّ المنتخبات المرشّحة للتتويج بكأس العالم، أصرّ على أن اللقب لن يفلت من بين يدي الأرجنتين والبرازيل وألمانيا. وحول توقعاته بنجاح قطر في تنظيم الحدث  من عدمه، أجاب دون تردّد: "سيكون المونديال مفخرة للعرب جميعاً. أواكب استعدادات قطر لمونديال 2022، يحققون معجزات عصية حتى على أكبر دول العالم. الملاعب تجعل واحداً مثلي يتمنى أن يرجع به الزمن إلى الوراء ليعود إلى اللعب. كما أن تطوّر البنى التحتية في قطر يثير الإعجاب حقاً. ما قدّمه الأخوة في قطر في حفل القرعة ما هو إلا مقدمة للإبهار الذي ينتظر العالم في المونديال المقبل. شكراً لقطر، فهي بما تنجز ترفع رأس كل العرب".

 

أخبار ذات صلة