رونالدو بكى وحيداً... ولوريس احتضن كاين
12/12/2022 -
الخط
مشهدان أخذا الحيّز الأكبر من التفاعل في اليوم الثاني للدور ربع النهائي، بعد خروج البرتغال وإنكلترا أمام المغرب وفرنسا، خصوصاً في ما يتعلّق بالنجم كريستيانو رونالدو ودموعه التي إنهمرت عقب المباراة، وإبقاء صورة مستقبله مع المنتخب غامضة. وصدمة قائد إنكلترا هاري كاين، الذي كان سبباً مباشراً في الخروج من المونديال بإضاعته فرصة التعادل من ركلة الجزاء، لكن ذلك لم يمنع أساطير كرة القدم في إنكلترا من الإشادة بالمنتخب الذي بناه المدرّب غاريث ساوثغيت.
العالم شاهد كريستيانو رونالدو ينهار راكعاً ويديه على وجهه لتغطية دموعه. قلة هم الذين حضروا لمواساته، وكأنه حتى في تلك اللحظة المأساوية كان وحيداً، الى أن توجّه صوب غرف الملابس وهو يجهش بالبكاء، فيما وجد كاين من يواسيه، وتحديداً زميله في توتنهام الاإكليزي حارس منتخب فرنسا وقائده هوغو لوريس.
مونديال إضافي لـ"الدُون"!
خرج رونالدو من الملعب باكياً ولم يحدّد مستقبله مع المنتخب، وهو ما استغلته صحيفة "سبورت" الإسبانية "الكتالونية" التي ذهبت للتساؤل عن موعد اعتزال رونالدو دولياً، وكتبت: "غرور رونالدو يدفعه للتفكير بكأس عالم أخرى"، مضيفة أن هذا أمر صعب حيث يكون قد بلغ عامه الــ41".
وتعليقاً على صور رونالدو باكياً، دافع الصحافي البريطاني بيرس مورغان عن رونالدو وانتقد من استهزأ ببكائه، وكتب عبر حسابه في موقع "تويتر": "حزين جداً لرؤية كريستيانو يبكي، أولئك الذين يسخرون منه يجب أن يتذكّروا ما فعله لكرة القدم".
حزين على صديقه
في مقلب آخر، وقف هاري كين أول مرة عند نقطة الجزاء ونجح في هز ّشباك هوغو لوريس، لكنه أطاح بالفرصة الثانية، وهو أمر بالتأكيد أسعد لوريس، لكن بعد المباراة رأى أن من واجبه دعم صديقه "معنوياً" فتوجّه إليه واحتضنه. وإعترف أنه كان في معركة، وأن المنتخب الانكليزي كان قوياً جداً ولكن فرنسا فازت لأنها كانت الأفضل ذهنياً، وهي المباراة التي جعلته اللاعب الأكثر خوضاً للمباريات الدولية برصيد 143 مباراة،وسيعزّز هذا الرقم بالتأكيد في مباراة نصف النهائي أمام المغرب، وهي موقعة أكّد لوريس أنّ على المنتخب الفرنسي رفع مستواه للفوز بها.
... وفرصة تجاوز رقم روني
لركلة الجزاء الضائعة قصة ثانية، تتعلّق بإهدار هاري كاين فرصة الإنفراد بالرقم القياسي كأفضل هداف في تاريخ المنتخب الإنكليزي، بعد أن تمكّن من معادلة رقم النجم السابق واين روني بالوصول إلى الهدف الرقم 53في المسيرة الدولية خلال 80 مباراة، فيما سجلها روني في 120 مباراة خاضها مع المنتخب، وبالتأكيد أمام "قائد الإنكليز" فرصة الإنفراد بالرقم القياسي وتعزيزه في المناسبات الدولية المقبلة، كما أن هدفهفي مرمى فرنسا هو الثامن له في نهائيات كأس العالم خلال 11 مباراة.
إفتخار وأمل
جملة تعليقات أوردها أساطير كرة القدم الإنكليزية حول الخروج من الدور ربع النهائي، جاءت بمعظمها داعمة لرجال المدرّب غاريث ساوثغيت، ومن بينهم جيوف هيورست هداف انكلترا في مونديال 1966 الذي شهد الفوز الوحيد لها بلقب كأس العالم، حيث كتب: " أنا فخور بكل لاعب وأسلوب أدائهم، أحياناً القلب لا يحصل على ما يريده".
أما غاري لينيكر، هداف مونديال المكسيك 1986، فقال عقب الخسارة: "القلب تحطمّ مرة أخرى، لكن لا نشعر بالعار بعد الخسارة أمام فريق فرنسي مميز، تهانينا لهم، الفارق بينهما كان بسيطاً. هذا المنتخب الإنكليزي الشاب مميز، قدّم كل شيء وسيواصل التحسّن، سيأتي وقتهم".
بدوره ديفيد بيكهام الذي كان حاضراً في استاد البيت، كتب عبر "انستغرام": "أولادنا سيواصلون التطوّر، دائماً ما يكون الشعور الأسوأ هو الإستيقاظ عقب الإقصاء من بطولة، لكن منتخبنا وغاريث وجهازه والجماهير كلها يمكنهم أن يفخروا بمنتخبهم".
11 لاعباً ركضوا كالمجانين
صبيحة الخروج أمام المغرب، خرجت الصحف البرتغالية تتحدّث عن الإحباط، وكتبت صحيفة "بابليكو": أحد أسباب هزيمتنا كان ضجيج 35 ألف مغربي، و11 لاعباً ركضوا كالمجانين بلا كلل لـ90 دقيقة".
أما صحيفة "ريكورد" فعنونت: "البرتغال لم تتعلّم الدرس من إقصاء إسبانيا، وتركت نفسها تخرج من المونديال.. يا له من يأس وإحباط".
وأشاد موقع "زيرو زيرو" بالمنتخب المغربي، وكتب "بعضهم يمتلكون أحلاماً كبيرة، حارس إشبيلية (ياسين بونو) نقل ثقته بنفسه إلى زملائه جميعهم"، واصفاً سفيان أمرابط بـ "رئة الفريق".
قلوب الأسود تحطّمت
في المقابل، تحدّثت الصحف الانكليزية بحسرة عن الخروج أمام فرنسا، وكتبت صحيفة "ميرور": "قلوب الأسود تحطّمت وهاري كاين يهدر ركلة جزاء في انتصار فرنسا".
وأوردت صحيفة "ذا صن": "ألم هاري... الأسود الثلاثة الشجعان خارج كأس العالم... المهاجم البطل يهدر ركلة جزاء قاسية".
فيما علّقت صحيفة "ديلي ستار": "جحيم ركلة جزاء كاين ينهي حملة أخرى نحو المجد".
وأتمت صحيفة "ديلي أكسبريس" تعليقها على خروج المنتخب الإنكليزي: "نهاية العالم... كاين يهدر من علامة الجزاء.. إنكلترا تعاني مرة أخرى بسبب سوء الحظ مع ركلات الترجيح في التأهل للدور نصف النهائي".

