عبد الحميد: يجب تقليص عدد المحترفين الى ثلاثة
9/05/2023 - عمار ساطع
الخط
دعا الخبير الكروي، عبد الاله عبد الحميد، اللجنة الفنية في الاتحاد العراقي لكرة القدم الى ضرورة دراسة ما يحدث على صعيد منافسات الدوري الممتاز للموسم الحالي، بشيء من التجرّد بعيداً عن الضغوطات التي قد توجهها قرارات اللجنة شريطة ان يتم تشخيص الخلل الحاصل وتبدأ بإيجاد المعالجات الفعالة والشافية لها، قبل ان يصبح تكرار الخطأ عرفاً سائداً فيما بعد.
المدرب المعروف، عبد الاله عبد الحميد، تحدث في مقابلة مع "سوبر1"، وكشف النقاب عن حقيقة المشاهدات الحاصلة في مسيرة الدوري الممتاز للموسم 2022/ 2023، وما واجهته فرق الدوري في غضون 27 جولة أقيمت من أصل 38 هي عمر منافسات الدوري، مبيناً ان "فصول منافسات وصلت مرحلة حاسمة وان الصراع على اللقب احتدم بشكل كبير بين فرق اندية العاصمة بغداد على حساب فرق المحافظات التي ابتعدت كثيراً عن القمة".
وأبدى عبد الحميد قلقه لِما سيواجه المنتخب الأولمبي دون 23 عاماً ومدربه راضي شنيشل من مشاكل فنية مستقبلاً، مؤكداً على ضرورة ايجاد حلول عاجلة خاصة وأن المنتخب مُقبلٌ على مشاركات مرتقبة في الفترة المقبلة، في ظل عدم اشراك مدربي الاندية للاعبي من هذه الفئة العمرية المعنية بالمنتخب الاولمبي وعدم منحهم الفرصة الكافية لإظهار امكانياته وقابليتهم حتى يكونوا تحت أنظار الملاك التدريبي ومراقبتهم ومتابعتهم.
ويشارك المنتخب الاولمبي في بطولة كأس غرب آسيا الشهر المقبل في العراق والدورة الرياضية العربية في الجزائر بتصفيات القارة الآسيوية المؤهلة لدورة باريس الاولمبية وكل ذلك سيكون في غضون سبعة اشهر، وهو ما يعني ضرورة منح اللاعبين من الفئة العمرية فرصة مع فرقهم للعب دون إبقائهم جليسي مقعد الاحتياط، ويكون اشراكهم معدوماً تماماً.
المشاركة مهمة
ويواصل "يجب ان يتم مشاهدة اللاعبين بإعمار دون 23 عاماً، لان عدم اشراكهم يؤدي الى انخفاض مستوى اللاعب ويفقد الى الإحتكاك المطلوب وتقل خبرته، وان المدرب لن يراه على أرض الواقع، ويدخل في محنة اختياره، وهو ما يدعوني الى ان اُطالب باهمية زج اللاعبين البدلاء مع فرقهم في الدوري الرديف لِمَن لم يشارك مع الفريق الاول بالدوري الممتاز".
عبد الحميد، الذي عمل مدرباً لأكثر من خمسة عقود موزعة في كل من العراق وسوريا وسلطنة عُمان، طالبَ اللجنة الفنية والتطوير بضرورة تقليص عدد اللاعبين المحترفين في عملها التطوير، مشيراً إلى ان تخفيض عدد اللاعبين الأجانب من ستة لاعبين الى ثلاثة بات ضرورياً، لان العدد الحالي مبالغٌ فيه، كون المحترف الأجنبي ينال من حصة اللاعبين العراقيين .. المواهب او الشبان.
واكد ان "دوري دوري المحترفين المقبلين على إقامته الموسم المقبل لا يعني ان يكون الفريق كله من اللاعبين المحترفين، بل ان يطبق النادي الشروط والمعايير التي من شأنها ان تمنح اجازة التواجد ضمن دوري يضم اندية تملك كل المواصفات الاحترافية".
التأثير على المنتخبات
وأردف عبد الحميد: "تصور ان نصف اللاعبين في التشكيلة الاساسية للفرق أصبح من اللاعبين المحترفين، وهذا يؤثر على قاعدة اللاعبين وظهور الخامات واكتشافهم، لان الدوري في الأساس وجد لخدمة المنتخبات، فكيف سيكون وضع المنتخب إذا كان عدد المحترفين اكثر من الطبيعي في الاندية".
وتابع: "تقليص العدد من ستة لاعبين الى ثلاثة سيكون اكثر مقبولية وفيه من العدالة الكثير، مثلما ستتوسع فرصة توجد اللاعبين المحليين أكثر خدمة للمنتخبات وتقديم المزيد من الوجوه".
التوجّه الى افريقيا!
وذكر المدرب المخضرم ان سبب تعاقدات ادارات الاندية مع لاعبين محترفين من القارة الافريقية، بشكل أكثر دون غيرهم من لاعبين من دول اوروبية او امريكا اللاتينية أو لاعبين آسيوية، معتبراً ذلك بسبب قلة الأجور المالية التي يتقاضونها لاعبين من الكاميرون وغانا وساحل العاج وموريتانيا وغيرهم.
وتساءل: "اغلب اللاعبين المحترفين يقدمون مستويات طبيعية ولم يصنع اغلبهم الفارق مع لاعبينا، وان الكثير منهم ليس بمستوى فني يمكن ان يجعلهم اعلى شأناً من الناحية الفنية، حتى ان المحترفين الذين تتعاقد معهم الاندية هم من دول تصنيفهم الدولي أقل من تصنيف العراق الذي يصدره الاتحاد الدولي، فكيف بِنا ان نطور اللعبة والدراسات غائبة في كيفية إلزام الاندية بالتعاقد مع لاعبين من دول تتقدم علينا في التصنيف".
وأكد ان غياب المهاجمين المحترفين في قمة ترتيب صدارة الهدافين واصرار المدربين على اشراكهم كلاعبين اساسيين، يدعونا لمناقشة جادة وهادفة بغية الخروج بحلول جذرية وليست ترقيعية، اذ يفترض ان يتم الاعتناء بِمهاجمينا ومنحهم الفرصة لإظهار قابلياتهم في المباريات وإشراكهم وتحفيزهم من خلال تدريبات فردية حتى نكتشف في فترة قصيرة أكثر من لاعب هداف موهوب، اما البقاء ضمن دائرة البحث عن لاعبين محترفين من خارج البلاد، بإن ذلك لن يجدي نفعاً وسندفع ثمنه في المستقبل القريب، لأن هناك ستكون شحة في مركز خط الهجوم وقلة في عدد الهدافين".
ويتصدر مهاجم القوة الجوية (مهند عبد الرحيم) قائمة هدافي فرق الدوري برصيد (11) هدفاً مناصفة مع مهاجم فريق نوروز البرازيلي (كلاوديو أوليفيرا دي سوزا)، يلهما الغاني (ديني أنتوي) من فريق النفط برصيد (10) أهداف ثم يقف كل من (أحمد فرحان) من الشرطة والنيجيري (بنيامين أكور) من فريق نفط ميسان و(نهاد محمد) من فريق الكرخ برصيد تسعة اهداف لكل منهم ثم المهاجم الموريتاني (محمد اسويعيد) من فريق الحدود في المركز الرابع وله ثمانية أهداف.
وختم الخبير الكروي عبد الاله عبد الحميد حديثه بالقول ان "تقدم العمر وقلة العطاء وكشف المستوى الفني كانت من بين أسباب غياب الكثير من اللاعبين الذين برزوا في الموسم الماضي وأن هناك حالات لا تتجاوز أصابع اليد، شهدت انتقال اللاعبين المحترفين بين الموسمين او في فترة الانتقالات الشتوية، وأن ذلك كله كان بسبب السماسرة الذين يسوقون ويتحكمون في قضايا التعاقدات وغايتهم ليست حباً في اللعبة والارتقاء بها، بل ان غاياتهم شخصية وكثير من الخيارات الفنية انكشفت وفشلت، بدليل ما حدث مع فرق جماهيرية مثل الزوراء وغيرها، لان الاختبارات في احيان كثيرة لا تعطي المستوى الفعلي للاعب المحترف، وان منافسات الدوري هي المحك الصحيح".

