غاب الدعم المالي والإداري فسقط الصفاء
24/05/2022 - Super1
الخط
هبط الصفاء الى الدرجة الثانية بعد خسارته في آخر مباريات سداسية الهبوط أمام الحكمة بهدف دون رد.. سقط المارد الذي حمى كرة القدم اللبنانية في أوجّ أيام الحرب الاهلية المدمّرة.. سقط الكبير الذي جمع عمالقة كرتنا الأنصار والنجمة في عزّ أيام فوضى السلاح والميليشيات فكان امين سر النادي التاريخي الشيخ غازي علامة حامي اللعبة في بلاد الأرز من خلال الدورات التي كان يقيمها على ملعبه في الوقت الذي كان فيه الاتحاد الأسبق (اتحاد ما قبل العام 1985) ينام في سبات عميق ومدمّر... سقوط الصفاء ليس عادياً لأن الخوف سيكون ليس عليه فحسب بل على أندية أخرى قد تلحق به وتصبح كرة القدم اللبنانية لعبة من دون عمالقة.
رحيل أبو حمزة وبيع اللاعبين
الخوف أن يلحق الصفاء بأندية عريقة سبقته الى عالم النسيان أو درجات أدنى وأدنى مثل الهومنتمن والرياضة والأدب مؤخراً وقبلهما الهومنمن والشبيبة المزرعة والقافلة تطول.. كل الأمل ان لا يطول بقاء قلعة وطى المصيطبة في الدرجة الثانية وهذا يتطلب إبعاد السلبيات عنه التي خلطت فيه بين السياسة والرياضة ، بدليل ما حصل مع رئيس مجلس أمناء النادي السابق وباني نهضته الحديثة ومموّل إنجازاته الشيخ بهيج أبو حمزة الذي قدّم الغالي والنفيس وجعل النادي بعبع الفرق العربية والآسيوية ثم تعاملوا معه بـ "قوة الأمر الواقع السياسي" وخرج من النادي، ومنذ ذلك اليوم والنادي يسير من سيئ الى أسوأ وصولاً الى هبوطه اليوم.
منذ ابتعاد أبو حمزة والنادي ينزف موسماً بعد آخر مالياً وفنياً، ويبيع اللاعبين لسدّ العجز سنة بعد سنة ليتحوّل من كان عملاقاً الى فريق عادي يلعب في الدرجة الثانية. الصفاء حقق البطولات والكؤوس و"الدوبليه" ووصل الى نهائي كأس الاتحاد الآسيوي بفضل عطاءات أبو حمزة، وبعد رحيله بات الآن في دوري المظاليم!
لا رئيس ولا إدارة ولا تمويل
الصفاء يعاني منذ سنوات إدارياً بغياب رئيس وإدارة فاعلة، وكانت الأمور تُحلّ بالترقيع الى أن وقعت الكارثة، كما أنه عانى من شحٍ مالي كبير فكانت خطوات بيع نجوم الفريق الواحد تلو الآخر الى أن وقع زلزال الهبوط، لكن كل الأمل ان يعود المارد الى موقعه الطبيعي ليس في الدرجة الأولى فحسب بل منافساً على الألقاب كما عوّدنا وهذا يتطلب الإستفادة من أخطاء الماضي وعدم الوقوع فيها مجدّداً حتى لا يصبح عملاق وطى المصيطبة في الثالثة أو الرابعة لا قدر الله.
"سوبر1" التقت بعض رموز النادي من اللاعبين القدامى، منهم من رفض الكلام لأنه لم يستفق من الصدمة بعد أو هو لم يصدّق ما حصل، ومنهم من تحدث بصراحة وحدّد أسباب الكارثة.
أبو دياب: كلّي ثقة بالعودة السريعة
القائد التاريخي للفريق المدرب غسان أبو دياب رفض الغوص في الأسباب رغم ان الجميع يعلم بأنه العالم ببواطن الأمور، لكن حبّه وإخلاصه لبيته الثاني جعله يختصر الكلام بالقول: "تأثرت كثيراً بما حصل ولكن كلي ثقة بأن شباب الصفاء سيعودون الى الأضواء سريعاً وهذا ليس بمستحيل عليهم".

صبرا: غياب التمويل أدّى للسقوط
أحد قياديي الفريق السابق وهدافه علي صبرا: "الصفاء فريق عريق وأحد اهم أعمدة الكرة اللبنانية، وهبوطه الى الدرجة الثانية سببه وجود تقصير واضح في مكان ما تسأل عنه الإدارة الحالية خصوصاً في غياب أي تمويل وصولاً للعجز المالي الذي تسبب ببيع اللاعبين النجوم الى الفرق المنافسة، لكن لا بدّ من إعادة الأمور الى نصابها والبحث عن كيفية عودة الفريق سريعاً الى الدرجة الأولى حيث مكانه الطبيعي من خلال إدارة مواكبة والبحث عن مصادر للدعم المالي".
الجردي: الهبوط صدم الجميع
بدوره أشار كابتن الفريق الأسبق واحد ابرز نجومه نبيه الجردي بأن هبوط الصفاء شكل صدمة كبيرة للجميع والخاسر الأكبر ممّا حصل هم عشاق وجمهور النادي ومحبيه، وقال: "لا شك ان ما حصل سببه تراكمات لسنوات طويلة وتحديداً منذ رحيل الشيخ بهيج ابو حمزة الذي حقّق الفريق في عهده أبرز الإنجازات على الرغم من قصر المدة الزمنية، هذا الرحيل جعل النادي يتراجع موسماً بعد آخر من خلال بيع نجوم الفريق الواحد تلو الآخر الى الفرق المنافسة والقوية، أضف الى ذلك غياب الإدارات الفاعلة والمموّلة فحصل فراغ إداري لافت، ناهيك عن عدم وجود ملعب لفترة طويلة وهو الملعب الذي جمع أندية لبنان على ارضه واحتضن كرتها من خلال الدورات السنوية في أيام الحرب".
وختم الجردي: "أتوقع عودة الصفاء سريعاً الى موقعه الطبيعي في الأضواء لأنه يختزن لاعبين وشباب يتمتعون بقدرات هائلة من العطاء والإخلاص لكن هذا الأمر يتطلب عدم الوقوع في أخطاء الماضي ووضع الأمور في نصابها السليم وعلى السكة الصحيحة".

