`فرمان` نظام فنّي جديد

7/06/2022 -

الخط

بعد موسمين، أثبت النظام الفنّي الجديد الذي استحدثه الاتحاد اللبناني لكرة القدم، بعد جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية فشله. عناوين النظام كانت التخفيف من سفر الفرق لمسافاتٍ طويلة، الأمر الذي أعطى بعض الفرق أفضليّة الأرض، كما الحدّ من التلاعب بنتائج المباريات والمراهنات، وهو أيضاً، لا يبدو أنه نجح، مع انتشار الحديث في الشارع الكروي عن "تمريق" أكثر من مباراة من هنا وهناك، خاصةً في الدورة السداسية للأندية الأواخر، بعدما ضمنت بعض الفرق البقاء، في حين لم يكن هناك منافسة على اللقب في الدورة السداسية للأندية الأوائل، وعليه، فإن الفرق التي لم يكن لديها أي طموح في الوصول إلى المركز الأوّل، لعبت مبارياتها "رفع عتب". 


وفي حين كان الجمهور اللبناني، كما الأندية واللاعبون، ينتظرون العودة إلى النظام السابق، الذي يعتمد على دوري من ذهاب وإياب، أصدر الاتحاد "فرماناً" بنظامٍ فنّي جديد، لم يخرج أحد من أعضاء الهيئة التنفيذية لشرح أسباب اعتماده. 

 

ضرب أهمية كأس لبنان
من المقررات الغريبة التي يلحظها "الفرمان" تضرب بشكلٍ مباشر أهمية بطولة كأس لبنان كمسابقة رسمية، يتمكن من خلالها حامل اللقب من تمثيل لبنان (في كأس الإتحاد الآسيوي)، وذلك حين حصر التمثيل في المسابقة الآسيوية بالبطل ووصيفه في الدوري، على أن يشارك صاحب المركز الثالث في بطولة الأندية العربية، ما يجعل مسابقة الكأس كأي دورة تنشيطية أو ودية ينظمها الإتحاد.

 

كيف سيكون نظام الدوري؟ 
من رحم النظام الفنّي الأخير يخرج النظام الجديد. تتبارى الفرق في البطولة بطريقة الدوري في ما بينها، فيلعب كل فريق مباراة واحدة، بمجموع 11 مباراة لكل فريق، قبل التوجّه إلى دورة التصفية النهائية للأندية الأوائل والأواخر.


عند انتهاء المرحلة الأولى، تتأهّل الفرق الستة الأولى إلى دورة تصفية للأندية الأوائل، لكن على عكس النظام الجديد، لا تحتفظ بنقاطها، وبعكس ما طلبت الأندية سابقاً، لن يُصفّر مجموع النقاط، بل تحتفظ الفرق بنصف النقاط التي جمعتها في المرحلة الأولى، على أن يتم احتساب نصف النقطة كنقطة كاملة، والأمر عينه يسري على الفرق التي تحتل المراكز الستة الأخيرة، على أن تقام المباريات في هاتين الدورتين بنظام الدوري من ذهاب وإياب.


بهذا النظام، يلعب كل فريق 21 مباراة، أي أقل بمباراةٍ واحدةٍ عن النظام التقليدي (22 مباراة)، وعليه، يضرب الاتحاد بعرض الحائط طلب الأندية واللاعبين زيادة عدد المباريات، وهو الأمر المطلوب في كل دوريات العالم، حتّى وإن كان عدد الفرق أقل. 

 

عودة إلى الثلاثي الأجانب
بعد موسمين، يعود اللاعبون الأجانب إلى الدوري بالعدد الذي كان مُعتمداً سابقاً، وهو ثلاثة لاعبين من غير اللبنانيين وغير الفلسطينيين المسجّلين لدى وزارة الداخلية اللبنانية. هذا القرار من المفترض أن يرفع مستوى اللعبة، شرط أن تتعاقد الأندية مع لاعبين بمستوى مقبول، كما فعل بعضها في دورتي التصفية النهائية ضمن الموسم الماضي، على الرغم من أن النظام السابق، كان يفرض التعاقد مع الأجنبي بعد انتهاء المرحلة الأولى، أي في منتصف الموسم، حين يكون معظم اللاعبين الدوليين يلعبون مع فرقهم، ولا يبقى منهم إلا من فُسخ عقده، أو لم يجد نادياً في بداية الموسم. 

 

دقائق أكثر للشباب وأقل لفوق الـ30
ينص النظام على الأندية إشراك عدد من اللاعبين اللبنانيين دون 21 عاماً (مواليد 2001 وما فوق) في مجمل مباريات الدوري العام وكأس لبنان، على أن لا تقل المشاركة عن 2000 دقيقة للاعبين اثنين، و3000 دقيقة لثلاثة لاعبين، وعليه، يكون الاتحاد قد ألغى إلزام الفرق بعدد دقائق محددة للاعبٍ واحد، فيما بقيَت العقوبة نفسها بالنسبة للفرق التي لا تلتزم، بحسم ثلاث نقاطٍ من رصيدها.


في المقابل، لن يكون بإمكان الأندية التعاقد مع أكثر من 8 لاعبين لبنانيين من مواليد 1992 وما دون على كشوفاتها، لكن يحق لها إشراك العدد الذي تراه مناسباً من ضمن اللاعبين الثمانية.
 

أخبار ذات صلة