فلسطين الهدف الذهبي في مونديال قطر 2022

الخط

فلسطين درّة عين الأمتين العربية والإسلامية التي سطّرت ملاحم التضحية والفداء وكتبتها عبر مراحل التاريخ ومحطاته كلها، واجترحت البطولات وثبّتت نفسها على الخريطة العالمية، كانت حاضرة وعروس زينّت مونديال قطر 2022 بشهود وشواهد قارات العالم كلها، الذين هتفوا للأرض والقضية الوطنية الفلسطينية، ووقفوا بشموخ عربي أصيل يرفعون علم فلسطين ويتوشّحون بالكوفية الفلسطينية لتزدان مدرّجات الاستادات الرياضية المونديالية التي تقام عليها أحداث بطولة كأس العالم 2022.


اليوم، على رغم التداعيات الكبيرة والتحدّيات، تعيش شعوب الأمتين العربية والإسلامية مرحلة جديدة تسطّر فيها عظمة الأصالة المرتبطة بالتاريخ والعراقة والأصالة والدين، متجاوزة التحدّيات والمعوقات. فالأمة العظيمة تعيش في زمن الانتصارات التي تتحقق على إيقاع الإنجازات التاريخية التي تسجّلها مملكة الإبداع الحضاري والثقافي والإنساني قطر العراقة والتاريخ. ووعد النصر يتحقق، وتتقدَّم القضية الفلسطينية بخطى ثابتة إلى الأمام، وشعوب الأمتين العربية والإسلامية وأنصار القضية الفلسطينية ومحبوها وجماهير الرياضة العالمية يقدِّمون اليوم نموذجاًرائداً في التضحية والثبات وصدق الإلتزام والوفاء في دعم صمود فلسطين والإلتزام بالثوابت الوطنية.


اليوم، وفي ذروة هذا الإنجاز، من أراد الفهم الحقيقي لحقائق التاريخ ومعادلاته، عليه التعلّم من مدرسة القيادة الرياضية القطرية كيف استطاعت أن تطوّع الزمن لأن يكون معها وليس عليها. نحن لا نجامل ولا نبالغ ولا نمتدح، ولكن هناك حقائق لابدّ أن تقال في هذه المحطة التاريخية الإستثنائية.


مونديال قطر 2022حمل رسائل عظيمة في مضمونها الوطني والعربي تعدّت الجانب الرياضي، وشكّلت انتصاراً كبيراً ودعماً للقضية الفلسطينية، ولعلّ أبرزها إرتداء قائد الفريق القطري شارة القيادة علم فلسطين.


لقد أعطت المواقف والرسائل المتعددة شارة للعالم الصامت المتخاذل على أن شعوب الأرض ترفض تزوير التاريخ، والتنكّر للحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني، ورسمت الجماهير لوحة فنية جميلة من خلال رفع الرايات والأعلام الفلسطينية، إضافة إلى الهتافات المزمجرة التي كانت تشق عنان السماء وتُلهب مشاعر وأحاسيس الجماهير واللاعبين المحتشدين في الاستادات المونديالية القطرية على مختلف ألوانهم ومشاربهم.


اليوم، وفي ظل هذا الإنجاز التاريخي بنجاح مونديال قطر، تبرز مشاعر الحنين والوحدة العربية الإسلامية المتأصّلة في نفوس شعوب الأرض، من أجل نصرة الحق والقضية الفلسطينية.


اليوم، ازدادت أناشيد الإنجازات والوحدة حماسة، وترسّخت اللحمة الوطنية والرياضية العربية بمشاركة منتخباتنا العربية الفتية، وازدادت تألّقاً وبروزاً، فازداد تطلّع الجماهير لمواصلة المسيرة المظفّرة التي اختزنت حرارتها تضحيات الأمة ومعاناتها عبر عقود ومحطات طويلة.


ختاماً ...


فلسطين المحروسة كانت بحق الهدف الذهبي في مونديال كأس العالم في دوحة قطر. وإرتفع علم فلسطين بألوانه الزاهية في ساحة المجد، والكل كان يتسابق في ارتداء الكوفية العرفاتية التي كانت وستظل رمزية نضالية لكل أحرار العالم، والبوصلة التي توصلنا إلى باحات المسجد الأقصى وساحاته، وقد رفرفت على مآذنه رايات الحرية والنصر والتمكين.
 

أخبار ذات صلة