فيليبوفيتش: سنقدم أفضل مستوى في كأس العالم
13/09/2022 - Super1
الخط
لفت الأنظار بتحركه ووجوده الدائمين الى جانب مدرب منتخب لبنان لكرة السلة جاد الحاج، حيث عمل على تزويده بالمعلومات الجديدة والخطط المطلوبة، لتغيير مسار المباريات في تصفيات آسيا، حاملاً أوراقه الخاصة التي رافقته في كل مواجهة خاضها لاعبو المنتخب، وقدموا خلالها أفضل مستوياتهم، وأثبتوا للعالم أنهم قادرين على منافسة الكبار، وتأهلوا الى كأس العالم عن جدارة.. انه المدرب الصربي ماركو فيليبوفيتش، الذي بدا وكأنه الجندي المجهول في صفوف منتخب الأرز، فتفاعل مع كل نقطة سجلها اللاعبون، فلفت الأنظار وأثار التساؤلات حول هوية هذا المدرب الشاب، الذي ساهم بشكلٍ فعّال في التأهل الى بطولة العالم..
ومن هنا كانت البداية، حيث أكد فيليبوفيتيتش، أن ما حققه لاعبو منتخب لبنان كان رائعاً، مشيداً بالمستوى الذي ظهروا عليه في بطولة آسيا وتصفيات كأس العالم، وأن العمل مع لاعبين بهذا المستوى كان مميزاً، وهو ما سيتواصل في بطولة كاس العالم المقبلة، حيث سيقدم الجميع أفضل مستوى، وسيكون المنتخب قلباً واحداً ليثبت للجميع بأن ما تحقق كان ثمرة جهد كبير، وليس مجرد صدفة عابرة.
وتحدث فيليبوفيتش عن نفسه قبل وصوله الى لبنان، مشيراً الى أنه لعب كرة السلة في الخامسة عشرة من عمره، وأكمل في جامعات صربيا من خلال منحة دراسية تلقاها بعد سنتين بإشراف مدرب خبير نصحه بالتحوّل الى التدريب بعد أن لمس لديه موهبة مميزة في إعداد الخطط داخل أرض الملعب وأنه قد لا يكون لاعباً بارعاً لكنه بالتأكيد سيكون مدرباً ناجحاً، ومع مرور الوقت إنتقل الى عالم التدريب حيث خضع لعدة دورات، ونال بموجبها شهادته وهو في عمر 22 عاماً.
تفاهم كبير مع الحاج
وصل فيليبوفيتش الى لبنان عن طريق نادي دينامو، حيث عمل فيه مساعداً للمدرب جاد الحاج وانتقل معه الى منتخب لبنان ويعتقد بأن "تجربة كأس العالم بالنسبة الى المنتخب الحالي ستكون غنية، فاللاعبون قادرون على تقديم صورة مشرّفة لكرة السلة اللبنانية، والتأهل الى مثل هذا النوع من المسابقات، ليس وليد صدفة بل هو نتيجة عمل وجهد كبيرين، ولو لم يكن هناك نجوم لا يمكن بلوغ هذه المرحلة". ونوّه المدرب الصربي بالعمل مع المدرب جاد الحاج، وإعتبر ان التفاهم بينهما كانت له نتائج إيجابية، وقال: "الجميع حالياً يعمل كأسرة واحدة، حتى أنه يصف العلاقة بينهما بأنها باتت أخوية بإمتياز، وهما أصبحا شخصاً واحداً ويعملان معاً لصالح المنتخب في كل الظروف والمسابقات، وأتقد أن جاد حالياً واحد من أفضل المدربين في لبنان، وهو سيكون قادراً على بلوغ مراحل مهمة في كأس العالم".

كرة السلة اللبنانية متطورة
وتابع ماركو: "كرة السلة في لبنان تتمتع بمستوى متطوّر جداً قياساً الى دول أخرى في المنطقة، وإيجاد التركبية المناسبة والجهاز الفني المتماسك ونوعية اللاعبين، شكّل علامة بارزة وساهم في تعزيز هذا المستوى، وخير دليل على ذلك هو تأهل ثلاثة منتخبات لبنانية الى كأس العالم، المنتخب الأول للرجال وتحت 18 سنة ومنتخب الناشئين، وهي سابقة لم تحققها الا دولتين في العالم هما الولايات المتحدة واسبانيا، وربما صربيا لكنني لست متأكداً. فالمنتخب اللبناني يمتلك في صفوفه لاعبين كباراً ومن مستويات عالمية، بينهم نجوم مميزون قادرون على اللعب في اي بطولة او دوري في العالم، وهذا يعكس من دون شك الصورة الإيجابية التي بلغتها اللعبة حالياً وهي ستتطوّر أكثر في المستقبل". رافضاً الدخول في لعبة الأسماء حتى لا يترك ذلك اي آثار سلبية من الموضوع.
الأوراق السحرية!
وحول قصة الأوراق التي رافقته في جميع المباريات ولاحظها الجمهور وأثارت فضوله، وتساءل إن كان يتفاءل بها او مكتوب عليها ما يسبه كلمات السحر، فأوضح فيليبوفيتش ضاحكاً: " كنت أتابع مباريات مسجلة للمنتخبات المنافسة وأدوّن الملاحظات على الأوراق، خصوصاً لجهة التبديلات أو تغيير الخطط وأسباب ذلك، ثم أستعملها لتنفيذ خطط معاكسة تسهّل مهمة لاعبينا، وتساعدهم في التفوّق على منافسيهم".
مهمة جديدة مع هوبس
واعتب رالمدرب الصربي أن كرة السلة اللبنانية بخير، ومستواها سيزداد تألقاً هذا الموسم مع عودة اللاعبين الأجانب الى الملاعب، وأن ذلك سينعكس إيجاباً على مستوى المباريات والمنافسات على أرض الملعب، في بطولة لبنان، حيث يبدأ الصربي مهمة جديدة كمدير فني هذه المرة، مع فريق هوبس، حيث بدأ مهمته الأسبوع الفائت، فيقول عنها: "نأمل في تحقيق نتائج إيجابية، حيث أعمل مع رئيس النادي جاسم قانصوه لتعزيز قدرات الفريق قبل بداية الموسم الحالي، كما نقوم بتجارب وتدريبات خاصة على ملعب النادي في الحازمية لإختيار مجموعة من ناشئي وشباب النادي القادرين على الإنضمام الى صفوف الفريق الأول، ولتأتي بعدها خطوة إختيار اللاعبين الأجانب وهناك عدة أسماء مطروحة لكنها ليست نهائية قبل الإطلاع على مستواها".
وحول الأسماء التي كان يرغب في ضمها الى هوبس وهي تشارك مع منتخب الرجال، أكد أن القصة ليست في الأسماء إنما في ما يمكن ان تقدمه للفريق والحاجة اليها في بعض المراكز، وكذلك بالنسبة الى ضرورة إنسجامها والعمل ضمن أسرة واحدة لمصلحة الفريق بعيداً عن الأنانية، وهدفنا هو ظهور الفريق بأبهى حلّة وبالمستوى الذي يليق به".

