قمامدية: بهذه العقلية يمكن لمنتخب تونس تخطّي دور المجموعات

30/08/2022 - Super1

شارك قمامدية في كأس القارات 2005 ومونديال ألمانيا 2006 مع المنتخب التونسي

الخط

برز فجأة على رأس قائمة نجوم الدوري التونسي انطلاقاً من عام 2000، وكان وقتها دون العشرين، مع فريقه النادي الصفاقسي، ولفت إليه النظر ليوجه له المدرب الوطني، روجيه لومار، الدعوة إلى المنتخب. في عام 2005، كان أحسن مهاجم على الإطلاق في الدوري المحلي، مما رشحه ليكون من أوائل المدعوين للمشاركة مع "نسور قرطاج" في كأس القارات بألمانيا، حيث تألق بشكل لافت في مباراة الأرجنتين التي انهزم فيها المنتخب التونسي 1-2، ثم في مباراة أستراليا التي فاز فيها المنتخب التونسي 2-0.

 

واصل بعدها مسيرته مع "النسور" في مونديال ألمانيا 2006. عام 2011 أنهى مسيرته كلاعب، بعد أن خاض تجارب احتراف في ستراسبورغ الفرنسي وبياترا الروماني والأهلي السعودي والأهلي الليبي، ليتفرغ لمجال التدريب، حيث يشغل اليوم منصب مدرب مساعد لمنتخب الشباب. تجربة مميزة رشّحته ليكون ضيفنا في هذا العدد. تبادلنا الحديث حول المونديال المنتظر في قطر فقال: "سيكون فرصة لفتح الأبواب على مصراعيها أمام العرب كي يفرضوا وجودهم مستقبلاً في المحافل الرياضية الدولية، فما أنجزته قطر سيكون درساً للعالم حول حقيقة المواطن العربي القادر على الإنجاز وكسب التحدي. أتابع استعدادات هذا البلد الشقيق للمونديال، وكل المؤشرات تؤكد بأن النسخة القطرية ستكون الأفضل على مرّ التاريخ، وقد لا يقدر أحد على تكرارها، خاصة من حيث قرب المسافات بين الملاعب، بما يتيح الفرصة  للجمهور لحضور أكثر من مباراة في يوم واحد، كما أن ما يزيدنا فخراً كعرب، هو أن كل مشاريع الإعداد للمونديال بما فيها تطوير البنية التحتية، تمت بإشراف وإدارة خبرات قطرية، وهذا يعكس ما بلغه هذا البلد من تطور".


حظوظ قائمة بالعبور
حول حظوظ المنتخب التونسي المونديالية رأى: "أنا متأكد بأننا قادرون على ذلك، علينا أن ندخل الدورة من باب كبير في المباراة الأولى ضد الدنمارك، هذا المنتخب ليست له تقاليد المنافسة على التتويج أو على بلوغ أدوار متقدمة في المونديال. صحيح أنه يملك مجموعة جيدة، لكنه ليس منتخباً مخيفاً، وإذا ما تجاوزناه، فإن مباراتنا الثانية أمام أستراليا ستكون في المتناول، بحيث لن نسمح لأنفسنا بإضاعة فرصة سانحة أمامنا لتحقيق العبور، فالمنتخب الأسترالي الحالي أقل مستوى بكثير من الذي واجهناه وانتصرنا عليه في كأس القارات سنة 2005. تبقى مباراتنا الثالثة أمام منتخب فرنسا، وهو منتخب عالمي صعب المراس، وأتمنى أن نواجهه وهو في وضعية الضامن للترشح، وهذا يمكن أن يُسهّل لنا خوض المباراة معه".

 

حقيقة الميدان مغايرة
كلام قمامدية فيه الكثير من التفاؤل، ربّما المبالغ فيه، علّق: "معظم الناس يحكمون على المباريات بمعطيات نظرية، حقيقة الميدان مغايرة، وكذلك طبيعة المونديال، هذه التظاهرة تختلف شكلاً ومضموناً عن التظاهرات القارية والإقليمية، يشعر فيها اللاعب بأنه في مستوى آخر، وأنه محطّ أنظار العالم وأمام فرصة لا تتكرر دائماً من أجل أن ينطلق نحو أفق أرحب. بهذه العقلية يمكن لـ"نسور قرطاج" أن يكسبوا الرهان، خاصة وأن في حوزتهم عديد النقاط الإيجابية التي تخدم صالحهم. مجموعتنا متلاحمة بفضل وجود عناصرها مع بعضهم البعض منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وهي مجموعة تتوفر على عديد المحترفين الذي اكتسبوا خبرة في بطولات أوروبية مُعتبرة، وهم واعون بأنهم مطالبون بالنجاح في مبارزة أقوى لاعبي العالم حتى ترتفع قيمتهم. المهم الآن أن ننكبّ على التحضير الجيد بإجراء مباريات ودية مع منتخبات عالمية، وأعتقد أن مباراتنا القادمة يوم 27 سبتمبر ضد المنتخب البرازيلي مهمة جداً، وستعطي صورة عن درجة استعدادنا لمقارعة الكبار في قطر، وعلى أساس هذه الصورة يتواصل العمل والتحضير للمونديال".

 

رأس الحربة وحارس المرمى
حول ملف رأس الحربة وحارس المرمى، اعتبر قمامدية أن "المسألة مغلوطة، أولاً وفي خصوص حارس المرمى، أعتقد أن المنافسة القائمة بين البشير بن سعيد وأيمن دحمان ستساهم في تحضير حارس مرمى في المستوى، ثم إن كلاهما وضع على محك الاختبار وكانت النتائج إيجابية جداً. أما عن رأس الحربة، فكرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد على رأس حربة بالمفهوم الكلاسيكي، الأهم من ذلك اليوم هو التركيز على الجدوى في التنشيط الهجومي والذي يشارك فيه كل اللاعبين، وقد تأتي الأهداف عن طريق لاعبي الدفاع وليس بأقدام المهاجمين. فوق هذا كله، أعتقد أن مهاجمين مثل عصام الجبالي، الذي تألق وسجل في دورة اليابان الأخيرة، وطه ياسين الخنيسي ووهبي الخزري وسيف الدين الجزيري كانوا دائماً في المستوى المطلوب كلما احتاجهم المدرب. لذلك فإن هذه المسألة لا تقلقني، المهم التركيز على الاستعداد الجيد وحسن استغلال وتوظيف الروح الجماعية التي يتميز بها منتخبنا. ولقد أكد الإطار الفني إلى حد الآن أنه على المستوى المطلوب لتحقيق ما نأمل من نتائج، أنا على يقين أننا، وفي أتعس الحالات، سنقدم وجهاً جيداً ونتائج مشرفة جداً. هذا في صورة ما إذا أدار لنا الحظ ظهره".

 

حظوظ المنتخبات العربية
عن حظوظ بقية منتخبات البلدان العربية، تابع: "المنتخب المغربي يتوفر على لاعبين من مستوى عالٍ جداً، له فرديات ممتازة، في انتظار أن يأتي المدرب الذي سيحقق الانسجام المطلوب بينها، وإذا ما حصل ذلك، فإنه قادر على المرور إلى الدور الثاني ولم لا بلوغ أدوار متقدمة في المونديال.


أما المنتخب القطري، فإنه مطالب بحسن استغلال وجوده على أرضه وأمام جمهوره، البعض يعتبرون أن مجموعته سهلة، لكنني أحذر من الاستهانة بالمنافس، وخاصة المنتخب السنغالي، الذي يضم تشكيلة لاعبين ينتمون إلى أقوى الفرق الأوروبية ويشاركون في أقوى البطولات ويلعبون أساسيين.


أما مهمة المنتخب السعودي، فتبدو لي صعبة في مواجهة منتخبات لها خبرة كبيرة مثل منتخبي الأرجنتين والمكسيك، لكن الأمل يبقى قائماً في حدوث مفاجآت اللحظة الأخيرة التي أتمناها أن تصبّ في مصلحة المنتخبات العربية حتى تمرّ جميعها إلى الدور الثاني، لتتضاعف أفراح العرب بهذا المونديال الذي تحتضنه ديار عربية".

 

القابض على اللقب
حول توقعاته المتعلقة بالتتويج بكأس العالم، ختم قمامدية: "أعتقد أن المنتخب الفرنسي يملك كل المقومات التي تؤهله للحفاظ على لقبه، ولعل أهمها، الاستمرارية مع لاعبين من طراز عالمي كبير جداً، والخبرة بمثل هذه المعامع الصعبة، إضافة إلى الواقعية والنجاعة في الأداء التي جعلت منتخب فرنسا يتقن التخطيط للانتصار حتى وإن لم يقدم أداءً جيداً.


معه أرشح منتخب البرازيل الذي آن الأوان بالنسبة له ليعود إلى منصة التتويج بعد غياب 20 عاماً، خاصة وأن في بحوزته اليوم نخبة من أفضل لاعبي العالم الذين يمتلكون مهارات اللاعب الأميركي اللاتيني الفريدة ويمتازون بواقعية اللاعب الأوروبي في الأداء، بحكم انتماء العديد منهم لفرق أوروبية.


كما أن المنتخب البلجيكي الذي يملك عناصر ممتازة تعمل جنباً إلى جنب منذ سنوات عديدة، من حقه أن يطمح في قطر إلى أول تتويج له في التاريخ".
 

أخبار ذات صلة