كأس العالم قطر 2022: `بطولة للجميع`
8/11/2022 -
ستكون نسخة قطر المونديالية بطولة ملائمة لاحتياجات الجميع
الخط
قبل أسبوعين من انطلاق منافسات المونديال، استضافت اللجنة العليا للمشاريع والإرث فعالية خاصة لإلقاء الضوء على مزايا الإتاحة وسهولة الوصول والحركة للمشجعين من ذوي الإعاقة، خلال فعاليات البطولة المرتقبة.
شارك في الفعالية، التي استضافها ملتقى مركز طلاب المدينة التعليمية في مؤسسة قطر، تحت عنوان "بطولة للجميع"، ممثلون عن مجتمع ذوي الإعاقة، وأعضاء من فريق الإدارة العليا في كل من اللجنة العليا للمشاريع والإرث والاتحاد الدولي لكرة القدم، لمناقشة ما أعدته قطر لاستضافة بطولة ملائمة لاحتياجات الجميع.
استعرض المشاركون في الفعالية ما ينفرد به مونديال قطر في مزايا الوصول الميسّر لجمهور كرة القدم من ذوي الإعاقة، مثل التعليق الوصفي السمعي على المباريات لأول مرة باللغة العربية في تاريخ المونديال، للمشجعين في الاستادات ولنظرائهم في أنحاء العالم كذلك، عبر تطبيق خاص على الأجهزة الذكية، إضافة إلى غرف المساعدة الحسيّة للمرة الأولى في استادات كأس العالم، إلى جانب العديد من المرافق المخصصة لذوي الإعاقة في الاستادات، مثل مواقف المركبات والمقاعد ودورات المياه ومنافذ بيع الأطعمة والمشروبات.
بطولة متاحة وسهلة لذوي الإعاقة
أكّد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، حسن الذوادي، على التزام قطر منذ البداية لاستضافة النسخة الأكثر شمولاً وإتاحة في تاريخ كأس العالم: "منذ بداية رحلتنا لاستضافة مونديال 2022، أكدنا التزامنا بتنظيم بطولة متاحة وسهلة الوصول لذوي الإعاقة، ولم يقتصر الأمر على العمل الجاد لتشييد استادات ومواقع البطولة الأخرى وفق أعلى المعايير المتبعة في مجال الإتاحة، بل حرصنا على إشراك مجتمع ذوي الإعاقة بفاعلية في كافة الخطط والتحضيرات لاستضافة الحدث التاريخي، وضمان أن يترك المونديال إرثاً مستداماً على هذا الصعيد بعد إسدال الستار على منافسات البطولة العالمية".
وأضاف: "نشهد الآن نتائج عملنا الذي تواصل لسنوات طويلة، والذي تمثل في التحسن الواضح في التسهيلات، التي تضمن للأشخاص ذوي الإعاقة استخدام وسائل النقل، وسهولة الوصول إلى المواقع الثقافية والأماكن العامة في أنحاء البلاد".
وتابع: "أشعر بالاعتزاز والفخر بهذا الإرث الدائم الذي يمس حياة فئة هامة في المجتمع، وأتطلع إلى مزيد من الإنجازات لصالح ذوي الإعاقة في المستقبل. وسيختبر المشجعون خلال الحدث التاريخي العديد من مزايا سهولة الوصول والإتاحة، ما يضمن تجربة شاملة تتيح للجميع الاستمتاع بمباريات وفعاليات البطولة العالمية التي تقام للمرة الأولى في العالم العربي".
تعزيز حضور ذوي الإعاقة
حرصت اللجنة العليا، من خلال شراكتها مع "الفيفا" وكأس العالم قطر 2022، على وضع إتاحة الوصول وسهولة الحركة للأشخاص من ذوي الإعاقة في صدارة الأولويات خلال الاستعدادات لاستضافة البطولة العالمية، وبما يتوافق مع استراتيجية الفيفا للاستدامة.
وشهد العام 2016 تأسيس اللجنة العليا لمنتدى التمكين، حيث أسهم أعضاؤه بدور فاعل في تقديم الملاحظات والمقترحات حول مشاريع البنية التحتية للمونديال، بهدف تلبية معايير "الفيفا" المتعلقة بإتاحة الوصول والتصاميم التي تأخذ بالاعتبار احتياجات ذوي الإعاقة، إضافة إلى الإسهام في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف الإتاحة وسهولة الوصول في قطر.
وقال عضو منتدى التمكين، ورئيس مجلس إدارة مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين، فيصل الكوهجي، إن مجتمع ذوي الإعاقة في قطر تمكنوا من الاستفادة من إرث المونديال في مجال الإتاحة وسهولة الوصول والحركة قبل وقت طويل من انطلاق البطولة.
وأضاف: "إن ما شاهدناه من سهولة الوصول والحركة لذوي الإعاقة منذ فوز قطر بشرف تنظيم كأس العالم 2022، أحدث تحولاً هاماً وتغييراً ملحوظاً في حياة ذوي الإعاقة في الدولة، مع شبكة حديثة من وسائل النقل والمواصلات المجهزة بما يفي بجميع احتياجات هذه الفئة من المجتمع، علاوة على إتاحة سهولة الوصول إلى المتاحف ومراكز التسوق والأماكن العامة في البلاد".
وتابع: "أسهمت استضافة قطر للمونديال في تعزيز حضور مجتمع ذوي الإعاقة في مختلف ميادين الحياة، والمجالات العامة، الأمر الذي يحمل فائدة كبيرة لهذه الفئة من المجتمع. وسنرى المزيد من الأشخاص من ذوي الإعاقة يشاركون في مختلف مناحي الحياة، بفضل توفير مساحات يسهل الوصول إليها، وبالتالي التأكيد على إسهامهم بدور حيوي في نمو وتقدم مجتمعاتنا".
إرث دائم
قالت مدير إرث كأس العالم بمؤسسة قطر، ألكسندرا شالات: "وضعت مؤسسة قطر الوصول الميّسر والشمولية كأولوية في مدارسها وبرامجها منذ تأسيسها، وهو ما ينعكس في دعمنا لالتزام قطر باستضافة النسخة الأفضل من بطولة كأس العالم من حيث سهولة الوصول".
وأضافت: "نعمل على تسخير منظومتنا لدعم مساعي قطر في إتاحة الوصول الميّسر للجماهير من كافة أنحاء العالم، من خلال برامجنا ومبادراتنا الرامية لإزاحة الحواجز والعقبات الاجتماعية والرياضية، بدءاً من تدريب متطوّعي تسهيل الوصول، وتقديم خدمات التعليق الوصفي للحفلين الافتتاحي والختامي للبطولة، وتوفير غرف المساعدة الحسيّة في استاد المدينة التعليمية والمساحات الحسيّة في المناطق المخصصة للمشجعين، وصولاً إلى تطوير الدليل الشامل لجميع القدرات لأفراد مجتمع قطر وزائريها على حدٍ سواء، وتُسهم مؤسسة قطر في ضمان أن يحظى كافة الأفراد بفرصة الاستمتاع بهذا الحدث الرياضي".
وتابعت: "بعد إسدال الستار على هذه البطولة، سيكون لهذه الجهود المبذولة تأثير هام على المدى البعيد، سواء من حيث برامجنا أو توفير البنية التحتية للمرافق وتعزيز الوعي والتي تضمن أن يكون لبطولة كأس العالم إرث دائم يتجاوز تأثيره الرياضة، ويُسهم في بناء قيمة مجتمعية دائمة عبر تمكين الأفراد وإشراكهم ودمجهم".

