كتيبة `الأسود` المونديالية بأسلحة هجومية

15/11/2022 - يوسف بصور

عبّر هداف فريق الاتحاد السعودي، عبد الرزاق حمد الله، عن سعادته الغامرة بعد استدعائه للمشاركة في نهائيات كأس العالم

الخط

 

فاجأ وليد الركراكي الجماهير المغربية باستدعائه لاعب الوسط الهجومي بلال الخنوس، البالغ من العمر 18 عاماً، للمشاركة في مونديال قطر، رفقة عبد الرزاق حمد الله، الذي لم يخف مدرب المنتخب المغربي غير مرة تردده في استدعائه، قبل أن يزف البشرى لأنصار "أسود الأطلس"، بضم هداف الاتحاد السعودي للائحة الفريق الوطني المونديالية.

 

9 مهاجمين في لائحة "الأسود"
كشف مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، وليد الركراكي، عن اللائحة النهائية لمنتخب "أسود الأطلس" في مونديال قطر 2022، والتي غلب عليها الطابع الهجومي، بعدما اختار 9 مهاجمين من مجموع 26 لاعباً.
واستعان الركراكي في الخط الهجومي بكل من حكيم زياش من تشلسي الإنكليزي، وسفيان بوفال من أونجيه الفرنسي، وأمين حاريث من أولمبيك مارسيليا الفرنسي، وعبد الصمد الزلزولي من أوساسونا الإسباني، وزكريا أبو خلال من تولوز الفرنسي، وإلياس شاعير من كوينز بارك رينجرز الإنكليزي، ويوسف النصيري من إشبيلية الإسباني، ووليد شديرة من باري الإيطالي، وعبد الرزاق حمد الله من اتحاد جدة السعودي.
وقبل الإعلان عن الاختيارات النهائية، تابع المدرب العديد من المباريات المسجلة للاعبي الخط الأمامي رفقة أنديتهم الأوروبية والعربية، قبل أن يختار العناصر التي وصفها، خلال ندوة تقديم اللائحة النهائية، بأنها "المناسبة لخوض غمار المونديال".

 

الخنوس وحمد الله.. مفاجآت الركراكي
ضمت لائحة "الأسود" بعض المفاجآت، أولها استدعاء بلال الخنوس لاعب الوسط الميدان الهجومي في صفوف فريق جينك البلجيكي، البالغ من العمر 18 عاماً فقط، حيث سيحمل قميص الفريق الوطني الأول لأول مرة، بعدما بذل الاتحاد البلجيكي محاولات مستميتة لإقناعه بتمثيل منتخب "الشياطين الحمر".
المفاجأة الثانية تمثلت في استدعاء عبد الرزاق حمد الله، على الرغم من أن كل التصريحات الأخيرة للمدرب الوطني المغربي كانت توحي بعدم رغبته في الاعتماد عليه.
وساهمت الاتصالات الأخيرة التي أجراها الركراكي ومساعده رشيد بنمحمود، بوضع حد للخلاف الذي تسبب في إبعاد حمد الله عن الفريق الوطني نحو 3 أعوام، خصوصاً بعد اعتذار اللاعب عن انسحابه من المعسكر الإعدادي، الذي سبق المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2019 بمصر.
واعتبر حمد الله ما حدث حينها بأنه "غلطة العمر ونقطة سوداء" في مشواره الكروي، قبل أن يتابع قائلاً: "كان يجب أن أتجاوز تلك الغلطة، وقد دفعت الثمن غالياً بالحرمان من المنتخب لثلاثة أعوام، وأنا أعتذر مرة أخرى عن ذلك".

 

الحراس والدفاع والوسط.. لا تغيير
لم تشهد اللائحة النهائية تغييرات كبيرة على مستوى حراسة المرمى وخطي الدفاع والوسط، حيث وضع الركراكي ثقته في العناصر التي استدعاها للمعسكر الأخير بإسبانيا.
واستدعى المدرب 3 حراس للمرمى هم ياسين بونو من إشبيلية الإسباني، ومنير المحمدي من الوحدة السعودي، ورضا التكناوتي من الوداد البيضاوي. وفي خط الدفاع، استدعى أشرف حكيمي من باري سان جرمان الفرنسي، ونوصير مزراوي من بايرن ميونخ الألماني، ونايف أكرد من وستهام يونايتد الإنكليزي، ورومان سايس من بيشكتاش التركي، وأشرف داري من بريست الفرنسي، وجواد ياميق من بلد الوليد الإسباني، ويحيى عطية الله من الوداد البيضاوي، وبدر بانون من قطر القطري.
وفي خط الوسط وضع ثقته في كل من سفيان أمرابط من فيورنتينا الإيطالي، وعبد الحميد الصابيري من سمبدوريا الإيطالي، وسليم أملاح من ستاندار دو لييج البلجيكي، وعز الدين أوناحي من أونجيه الفرنسي، وبلال الخنوس من جينك البلجيكي، ويحيى جبران من الوداد البيضاوي.

 

الرحيمي والحدادي.. أبرز المبعدين
استبعد الركراكي مجموعة من الأسماء التي شاركت في المعسكر الإعدادي الأخير بإسبانيا، وفي مقدمتهم منير الحدادي مهاجم خيتافي الإسباني، الذي يفتقد للتنافسية، وأيوب الكعبي، مهاجم هاتاي سبور التركي، والذي يواصل التألق هذا الموسم في الدوري التركي من خلال تسجيل العديد من الأهداف. لائحة المستبعدين من اللائحة ضمت أيضاً سامي مايي وشقيقه ريان مايي، المحترفين في صفوف فريق فرينكفاروزي المجري، وسفيان رحيمي، الذي يقدم أداء جيداً مع العين الإماراتي.
واتفق الركراكي مع مسؤولي الاتحاد الملكي المغربية لكرة القدم على السفر مبكراً إلى قطر، من أجل تأقلم عناصر المنتخب الوطني مع الأجواء المناخية قبل خوض غمار المونديال.
وأقلّت طائرة خاصة بعثة "الأسود" من مطار الرباط سلا إلى العاصمة القطرية الدوحة أمس الأول الأحد، علماً أن الاتحاد الدولي لكرة القدم أبلغ مسؤولي الهيئة المشرفة على تدبير شؤون الكرة المغربية بأن الفريق الوطني مطالب بالتواجد في مقر إقامته في الدوحة في أجل لا يتعدى 18 نوفمبر الجاري، حتى تتمكن اللجنة المنظمة من القيام بزيارة الوفد المغربي، لإطلاعه على برنامج التدريبات وموعد الندوات الصحافية، والتدابير الصحية المرتبطة بفيروس كورونا، وغيرها من الأمور اللوجيستية المرتبطة بتنظيم كأس العالم.

 

الركراكي للمغاربة: ساندونا لنحقق الأفضل
اعترف الركراكي بأن الحسم في اللائحة النهائية للمنتخب المغربي قبل أيام قليلة من بداية المونديال لم يكن مهمة سهلة، قبل أن يتابع، خلال ندوة صحافية قصيرة عقدها للإعلان عن اختياراته المونديالية: "أخذنا قرارات مهمة، وسيكون البعض سعداء والبعض الآخر لا، لكن عملت رفقة الطاقم كثيراً على هذه اللائحة، وبالنسبة لنا هي الأفضل للدفاع عن ألوان بلدنا في المونديال".
وأضاف: "لدينا لائحة احتياطية في حال حدوث أي إصابة. نريد أن نحقق أشياء جميلة في كأس العالم. ابتداءً من اليوم، أدعو جميع الجماهير المغربية لمساندتنا وتشجيعنا، لنحقق الأفضل إن شاء الله".
كما أوضح الركراكي في حوار مطول مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أن "النجاح هو أن نتخطى الدور الأول، لم نفعل ذلك منذ 1986، خاصة في مجموعة قوية، لذا سنقاتل بقوة، لكن لا يمكننا تقديم أي وعود، الشيء الوحيد الذي أعد به هو أننا سنكون منافسين ومقاتلين. ستكون لدينا خطة لكل مباراة. نريد بالطبع جعل بلدنا فخوراً وسنحاول الفوز بأكبر عدد من المباريات، وقولي ذلك يُظهر أننا فريق طموح".



حمد الله: كأنني ولدت من جديد!
عبّر هداف فريق الاتحاد السعودي، عبد الرزاق حمد الله، عن سعادته الغامرة بعد استدعائه للمشاركة في نهائيات كأس العالم، بعد غياب عن الفريق الوطني نحو 3 أعوام، حيث وصف ما حدث: "كأنني ولدت من جديد".
ونشر حمد الله على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام، صورة له حاملاً العلم المغربي، وعلق عليها: "الحمد لله من قبل ومن بعد والحمد لله الذي رزقني تمثيل منتخب بلادي ووطني، كأني ولدت من جديد. هذه فرحة لا توازيها فرحة أخرى مهما كانت".
وأضاف: "أشكر كل الجماهير المغربية على مساندتها لي، وإن شاء الله أكون قادراً على مساعدة إخواني اللاعبين وتقديم أفضل مستوياتنا لإفراح بلدنا ووطنا".
وفي ما يتعلق بقدرته على الانسجام السريع مع المجموعة، أكد حمد الله أنه خاض تجارب احترافية عديدة في مختلف الدوريات، ولعب إلى جانب لاعبين من قارات مختلفة وانسجم معهم دون مشكلات، مؤكداً على أن الانسجام مع لاعبي المنتخب سيكون سريعاً.
ورد حمد الله عما يروج بخصوص توتر علاقته مع بعض زملائه في المنتخب: "تشير تقارير إعلامية عديدة إلى أن علاقتي ليست جيدة مع لاعبي المنتخب المغربي، وهذا أمر غير صحيح، أنا على تواصل مع 60 في المائة منهم بشكل شبه يومي".
وتحدث حمد الله عن حظوظ المغرب في المجموعة السادسة التي تضم منتخبات كرواتيا وبلجيكا وكندا: "لدينا مجموعة قوية في كأس العالم، لكن لا يجب أن ننسى أن المنتخب المغربي لديه لاعبين جيدين، وإن شاء الله نحقق التأهل إلى الدور الثاني، وأنا مستعد للانسجام بسرعة مع الأجواء".

كلام صورة
غلب على القائمة النهائية التي اختارها وليد الركراكي للمشاركة المونديالية الطابع الهجومي

عاد عبد الرزاق حمد الله إلى صفوف المنتخب المغربي بعد نحو 3 أعوام من الغياب

أخبار ذات صلة