لعنة الإصابات تضرب المنتخب المغربي قبل المونديال
8/11/2022 - يوسف بصور
يتمنّى الزلزولي الشفاء من الإصابة والمشاركة مع "أسود الأطلس" في المونديال
الخط
طلب مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، وليد الركراكي، من الطاقم الطبي المرافق له مدّه بتقرير شامل عن الوضعية الصحية للاعبين، بعد تعرُّض عدد منهم لإصابات متفاوتة الخطورة، واستمرار خضوع آخرين للعلاج، على بُعد أيام قليلة من الموعد المحدد من "الفيفا" للإعلان عن القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في مونديال قطر 2022، الأسبوع المقبل.
الزلزولي.. علاجات مكثفة وقلق كبير
يتابع وليد الركراكي بقلق كبير، استمرار غياب مهاجم أوساسونا الإسباني، عبد الصمد الزلزولي، عن تدريبات ومباريات فريقه، إثر تعرضه لإصابة عضلية فرضت عليه الخضوع لبرنامج علاجي مكثف تحت إشراف الطاقمين الطبيين لأوساسونا ومنتخب "الأسود".
والتقى مدرب المنتخب الوطني خلال زيارته الأخيرة لإسبانيا بالزلزولي، الذي أكد له أن حالته الصحية تتحسن بشكل تدريجي، بعدما عانى قبل بضعة أيام، من آلام على مستوى عضلات الفخذ، دفعت فريقه لاتخاذ قرار بعدم إشراكه في المباريات، مع إخضاعه لبرنامج علاجي مكثف، وهو ما غيّبه عن مباراتي أوساسونا ضد بلد الوليد وضد سلتا فيغو، وسيغيّبه أيضاً عن مواجهة برشلونة، ضمن الجولات 12 و13 و14 من الدوري الإسباني.
بدوره تحدث مدرب نادي أوساسونا، جاغوبا أراساتي، عن الحالة الصحية للزلزولي: "يُعاني من إصابة عضلية، ولن نتمكن من الاعتماد عليه، نتمنى له الشفاء وأن يُشارك مع المغرب في كأس العالم".
بوفال.. إصابة عضلية ومراقبة مستمرة
يواصل الدولي المغربي، لاعب أنجيه الفرنسي، سفيان بوفال، الغياب عن تدريبات فريقه، بسبب شعوره بألم عضلي على مستوى الساق، يخضع على إثره لعلاج طبي.
ولم يشارك بوفال في أي حصة تدريبية طيلة الأسبوع المنصرم، كما أنه لم يرافق بعثة فريقه لمواجهة موناكو برسم الجولة الـ13 من الدوري الفرنسي.
وأثارت إصابة بوفال قلقاً كبيراً داخل الجهاز الفني للمنتخب المغربي، باعتباره من العناصر التي يُعوّل عليها المدرب وليد الركراكي بشكل كبير على المستوى الهجومي، نظراً لِمَ يملكه من مهارات فنية متميزة، وقدرة على صنع الفارق وخلق الزيادة العددية في أي لحظة عبر مراوغاته.
وأكد مصدر مسؤول في الاتحاد المغربي لكرة القدم لـ"سوبر1" أن جهوداً كبيرة تُبذل من أجل تسريع عملية شفاء بوفال حتى يكون جاهزاً للانضمام إلى معسكر المنتخب المغربي، بعد توقف منافسات الدوري الفرنسي في 13 نوفمبر الحالي.
بونو والنصيري وأمرابط.. تحسُّن وضربة جديدة
تنفّس مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، وليد الركراكي، الصعداء بعد عودة حارس المرمى ياسين بونو للدفاع عن مرمى إشبيلية الإسباني في مباراته ضد مانشستر سيتي، وتأكُّد شفائه التام من الإصابة التي غيّبته عن التدريبات والمباريات أكثر من أسبوع.
بدوره، عاد المهاجم يوسف النصيري لخوض التدريبات الجماعية لإشبيلية بعد غياب استمر نحو أسبوع، نتيجة معاناته من آلام على مستوى أوتار الركبة، تبيّن من خلال الفحوصات الطبية أنها مرتبطة بإصابة كان قد تعرض لها قبل نحو سنة وتسبّبت في ابتعاده عن الملاعب.
في مقابل شفاء بونو، وتحسُّن الوضع الصحي للنصيري، تلقى المنتخب المغربي ضربة جديدة كانت هذه المرة على مستوى وسط الميدان، بعد تعرُّض سفيان أمرابط لإصابة على مستوى الظهر، فرضت عليه الابتعاد عن تدريبات فريق فيورنتينا الإيطالي من أجل الراحة والخضوع لحصص علاجية، لكن اللاعب شارك كبديل في مباراة فريقه الأخيرة بالدوري أمام سمبدوريا، الأحد الماضي، مدة 25 دقيقة.
ضعف التنافسية.. صداع جديد في رأس الركراكي
إلى جانب شبح الإصابات، يواجه مدرب المنتخب المغربي مشكلة أخرى تتمثل في ضعف تنافسية العديد من اللاعبين، الذين يُعوّل عليهم في مونديال قطر، وفي مقدمتهم لاعب ستاندارد لييج، سليم أملاح، الذي يغيب عن مباريات فريقه منذ 30 سبتمبر الماضي، إثر قرار مدرب ومسؤولي الفريق البلجيكي معاقبته بإبقائه احتياطياً، بسبب رفضه تمديد عقده وفق الشروط التي عرضوها عليه.
الوضع عينه يعيشه لاعب خيتافي الإسباني، منير الحدادي، الذي مدحه الركراكي في مناسبات عديدة، حيث لعب فقط 159 دقيقة في 6 مباريات منذ انطلاق الدوري الإسباني هذا الموسم، وظل احتياطياً في باقي المباريات.
بدوره، ليس لاعب تشلسي الإنكليزي، حكيم زيّاش، أفضل حالاً من أملاح والحدادي، حيث لعب بدوره 185 دقيقة فقط في 7 مباريات، أي بمعدل 26 دقيقة في كل مباراة، بينما غاب كلياً عن 5 مباريات أخرى، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار بالرحيل عن فريقه في الميركاتو الشتوي المقبل.
4 احتياطيين في قطر تحسُّباً لإصابات اللحظة الأخيرة
علمت "سوبر1" من مصدر قريب من الطاقم الفني للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، أن المدرب وليد الركراكي سيصطحب إلى معسكر الإمارات، الذي سيتخلله خوض مباراة ودية ضد جورجيا في 17 نوفمبر الجاري، قبل السفر إلى قطر، 4 لاعبين احتياطيين إلى جانب 26 لاعباً سيشكلون اللائحة النهائية للـ"أسود" في كأس العالم المقبلة.
وأوضح المصدر عينه أن الركراكي مُتخوّف بشدة من احتمال تعرُّض بعض عناصر اللائحة النهائية للإصابة قبل موعد المباراة الأولى ضد كرواتيا في 23 نوفمبر الجاري، لذلك سيتشكل الوفد المغربي من 30 لاعباً، بينهم 26 في اللائحة النهائية، و4 لاعبين في اللائحة الاحتياطية سيستعين بهم لتعويض غياب اضطراري مفاجئ لأي لاعب مدرج على اللائحة النهائية، على اعتبار أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تسمح لأي منتخب بتغيير اللاعبين المصابين، شرط أن يتم ذلك قبل 24 ساعة على الأقل من موعد انطلاق مباراته الأولى في المونديال.
"الأسود" لمنافسيهم: لا نخاف ولا تستهينوا بنا!
حرص لاعبو المنتخب المغربي لكرة القدم على توجيه رسائل قوية إلى منافسي "الأسود" وإلى الجمهور المغربي، على بُعد أيام قليلة من انطلاق مغامرتهم السادسة في نهائيات كأس العالم.
في هذا الإطار، قال الشقيقان سامي وريان مايي، إن المباراة ضد بلجيكا في كأس العالم ستكون استثنائية بالنسبة لهما، ولا ترعبهما.
وأوضح الأخوان مايي في حوار مع صحيفة "DH" البلجيكية، أنهما متحمسان لتمثيل المغرب في كأس العالم، وخاصة مواجهة بلجيكا التي تكوّنا فيها، معتبرين أن "الشياطين الحمر" لا يخيفاهما بتاتاً، وستكون استثنائية لهما.
من جهته، أكّد لاعب وستهام يونايتد الإنكليزي، نايف أكرد، أن منتخب بلاده غير مرشح للعبور إلى الدور الثاني، لكنه حذّر المنافسين من مغبة الاستهانة بـ"أسود الأطلس" في مونديال قطر.
وقال أكرد، في تصريح لـ"كنال بلوس" الفرنسية، إن المنتخب المغربي قام برحلة طويلة حقاً للوصول إلى كأس العالم، وسيشارك للمرة الثانية توالياً للظهور بأفضل صورة ممكنة.
وأضاف أكرد أنه يعرف الركراكي مند وقت طويل، كونه كان المسؤول عن مشاركته كلاعب محترف لأول مرة، عندما كان في الـ17 من عمره، ويعرف تماماً ماذا سيضيف للمجموعة على صعيد الثقة وجودة اللعب.

