لماذا لم يتأهل المنتخب العُماني إلى مونديال قطر 2022؟

الخط

انتهى مشوار المنتخب العُماني قبل أن تنتهي التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم قطر 2022، حيث ما زال الصراع التأهل الثلاثي قائماً بين المنتخب السعودي والمنتخب الياباني والمنتخب الأسترالي، فيما فقد منتخب عُمان فرصة التأهل إلى المحلق الآسيوي عبر بطاقة المركز الثالث، ليفرض الواقع نفسه، وتؤكد المنتخبات الأعلى تصفيفاً أحقيتها في التأهل عن المجموعة الثانية من التصفيات. على الرغم من فوز "الأحمر" العُماني في مستهل مشواره على المنتخب الياباني في أوساكا، والتعادل في آخر مبارياته أمام المنتخب الأسترالي في مسقط، إلا أن ذلك لم يشفع له للتأهل إلى المونديال القطري، على اعتبار أنه يحتل المركز الرابع مبتعداً بسبع نقاط عن المركز الثالث قبل جولتين من نهاية التصفيات.


مشوار منتخب عُمان لم يكن حافلاً بالانتصارات وحصد النقاط، على الرغم من بعض النتائج الجيدة والمستوى الفني الذي خالف كل التوقعات، والأسباب عديدة، من أبرزها توقّف الدوري العُماني واعتماد الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش على المعسكرات الطويلة داخلياً وخارجياً، ليجمع بعد الجولة الثامنة من التصفيات ثماني نقاط، بعد الفوز على منتخبي اليابان وفيتنام، والتعادل مع منتخبي الصين وأستراليا، مقابل أربع هزائم كلّفته نزف العديد من النقاط، ليُطرح السؤال الأهم: لماذا أخفق المنتخب العُماني في التأهل إلى مونديال قطر 2022؟

الوهيبي: التأهل يحتاج إلى وضع استراتيجية
اعتبر، نائب رئيس نادي السيب العُماني، يوسف الوهيبي أن التأهل إلى مونديال قطر 2022 كان حلماً يُراود جميع العُمانيين، إذ أن "كل الشعوب تطمح بأن يكون منتخب بلادها في نهائيات كأس العالم، فالتأهل إلى أي مونديال حلم يراود الجميع، والكل في أقطاب هذا العالم الفسيح يُمنّي النفس بوجود منتخب بلاده في هذا المحفل الكروي في أي بقعة من بقاع العالم، فما بالك إذا كانت هذه النسخة من المونديال قريبة جداً من السلطنة وفي بلد عربي وشقيق مثل دولة قطر". وأضاف: "من الملاحظ أن المنتخب العُماني في هذه النسخة قدم مستويات فنية أفضل بكثير من النسخ السابقة، وكانت الفرصة سانحة، ولكن بعد التأهل من الدور الأول إلى الدور الثاني، أوقعته القرعة في مجموعة صعبة، والدليل أن أحداً لم يتأهل بشكل رسمي للمونديال حتى الآن عن هذه المجموعة، ولم تُحسم منافساتها بعد. على الرغم من ذلك، قدّم منتخب عُمان مستوى فنياً كبيراً من خلال الفوز على منتخب اليابان، ولكن علينا أن نخرج من دائرة تقديم المستوى أم لا، فالتأهل إلى النهائيات ليس بالحلم الذي تحققه أو أمنية تسعى إلى تحقيقها، وإنما عمل يحتاج إلى استراتيجية واضحة وإلى منظومة متكاملة ومشروع تتبناه جميع الجهات ذات العلاقة بكرة القدم".

الضابط: أهدرنا نقاطاً على أرضنا وخانتنا الخبرة
قال نجم الكرة العُمانية هاني الضابط حول الفشل في بلوغ المونديال: "لقد تعددت الأسباب التي حالت دون تأهل منتخب عُمان إلى مونديال كأس العالم في قطر، وذلك بسبب إهدار النقاط وعدم استغلال المباريات التي تُلعب في السلطنة، حيث لم نفز سوى في مباراة واحدة أمام منتخب فيتنام هنا في عُمان، وخسرنا أمام منتخبي اليابان والسعودية بين جماهيرنا وعلى أرضنا، على الرغم من البداية الجيدة في التصفيات أمام منتخب اليابان في أوساكا. إضافة إلى ذلك، أثّر سلباً عدم الثبات في التشكيلة لدى المدرب الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش، الذي خاض المرحلة الثانية من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم بأسماء شابة ومخالفه للأسماء التي لعبت الدور الأول، وهذا سبّب هدراً في النقاط، من خلال غياب الخبرة التي ساهم افتقادها بشكل كبير في عدم الثبات في المستوى الفني، ففي كل مرة يظهر منتخبنا بمستوى فني مختلف، حيث يفوز على منتخب اليابان ويتعادل مع منتخب الصين، ويُهدر المزيد من النقاط بسب غياب الخبرة الدولية وكيفية التعامل مع هذه المباريات بالشكل المطلوب". وأضاف الهداف التاريخي للمنتخب العُماني: "على الرغم من ذلك، كسبنا منتخباً جيداً وأسماء بدأت تشق طريقها نحو الاحتراف، وعلينا منذ اليوم أن نغلق صفحة مونديال قطر 2022، وأن نفكر في مونديال 2026 وأن نعمل على إعداد هذه الاسماء الشابة بشكل جيد، وأن نقدّم منتخباً قادراً على التأهل، وأن يُقدّم هذا المنتخب نفسه بشكل جيد في بطولة آسيا المقبلة في الصين وكأس الخليج المقبلة كذلك".

السعدي: وقعنا مع منتخبات متمرّسة
"اجتمعت الأسباب التي حالت دون تأهل المنتخب"، بهذه الكلمات بدأ مساعد مدرب منتخب عُمان سابقاً، وليد السعدي، حديثه، وتابع: "أول الأسباب التي ساهمت في عدم التأهل هو قرار توقّف الدوري، في حين أن باقي المنتخبات في المجموعة يخوض لاعبوها مباريات مع أنديتهم، وكذلك المحترفين في الدوريات الأوروبية كانوا مستمرين في خوض مباريات قوية، في المقابل افتقد لاعبو المنتخب العُماني لنَفَس البطولات والاحتكاك والنسق الذي يخلقه الدوري، وبالتالي كان التوجُه إلى المعسكرات، التي افتقدت للمباريات القوية، بسبب عدم تزامنها مع أيام "الفيفا"، فكانت مواجهات مع منتخبات مغمورة وفرق متواضعة. الجاهزية التي بدأ بها المنتخب العُماني مشوار التصفيات كانت بسيطة، على الرغم من الفوز في البداية على منتخب اليابان، ولكن يجب عليك المحافظة على النسق وأن تبدأ وتُنهي التصفيات بالنسق عينه". وأضاف: "هناك أسباب أخرى منها وقوع منتخبنا في مجموعة مع منتخبات متمرّسة تدرك طريق الصعود إلى كأس العالم، مما صعّب من مهمة الأحمر العُماني في التصفيات المؤهلة، وهذه المجموعة كانت بحاجة إلى إعداد أكبر ونفس طويل من أجل التأهل. كما أننا لم نستغل اللعب على أرضنا وبين جمهورنا، وكان عليناً أن نكسب نقاط تلك المباريات ولا نهدرها، ومن الناحية الفنية قدم المنتخب مستوى جيداً، رغم هذه الظروف ولكن ما يعيبه هو عدم الثبات على مهاجم واحد، مقارنة بفترات سابقة حيث شهدنا ثباتاً دائماً في هذا المركز".

السلماني: غياب المنهجية الواضحة ساهم بعدم التأهل 
قال، رئيس القسم الرياضي بجريدة الرؤية العُمانية، أحمد السلماني: "من الصعب جداً أن تصل الكرة العُمانية إلى العالمية في ظل وضعها الحالي، فالكرة العُمانية بحاجة إلى عمل ممنهج واستراتيجية طويلة المدى. في وقت سابق، وتحديداً في تسعينيات القرن الماضي، كان هناك خطة عمل واضحة، وكانت النتيجة أن كان لدينا منتخب تخشاه المنتخبات الآسيوية، بسبب عمل ممنهج وواضح، ولكن خلال السنوات العشر الماضية، تقدّمت المنتخبات الآسيوية من خلال العمل الممنهج الواضح منذ سنوات طويلة". وأضاف: "لقد لجأ منتخبنا إلى معسكرات طويلة بسبب عدم جاهزية اللاعبين في الفرق، مما اضطر المدرب أن يدخل في معسكرات طويلة من أجل الوصول إلى جاهزية اللاعبين من النواحي الفنية والبدنية. بهذه الطريقة لن نصل إلى الكأس العالم دون البناء من القاعدة".
 

أخبار ذات صلة