ليوث الرافدين يجتازون إيران ويصلون العالمية للمرة الخامسة!

14/03/2023 - عمار ساطع

الخط

تحقق الاهم، وحصل ما كان مخطط له من قبل الاتحاد العراقي لكرة القدم، ببلوغ منتخب دون 20 عاماً لنهائيات كأس العالم للشباب المقبلة شهر حزيران يونيو، بعدما استطاع ليوث الرافدين من كسب رهان التحدي والتأهل للمرة الخامسة اثر تفوقه على غريمه الايراني في الدور ربع النهائي لنهائيات كأس آسيا الجارية في العاصمة الاوزبكية طشقند، وبهدف قاتل سجل في الدقيقة 91 من زمن اللقاء عن طريق المهاجم علي جاسم.


وفتح هدف علي جاسم الثمين، الطريق أمام الجيل الجديد للكرة العراقية بالوصول الى مونديال الشباب بعد عشرة اعوام من الغياب، وكان ذلك ايضاً سبباً من اسباب إنهاء سيل الانتقادات التي واجهها اللاعبون ومدربهم عماد محمد، الذي سجل اسمه في تاريخ فئة الشباب لاعباً ومدرباً بعد ان نجح في مسعاه بالوصول الى مونديال الشباب لاعباً عام 2001 ومدرباً عام 2023.

 

المواجهة الفاصلة
المواجهة الفاصلة لمنتخب الشباب امام نظيره الايراني، اختلفت في كل شيء من حيث اسلوب اللعب الذي انتهجه الجهاز التدريبي او الانضباط التكتيكي العالي الذي نفذه اللاعبون على الأديم الاخضر، في ظل مسعاهم للتخلص من الضغوطات اولا وتحقيق ما هو مطلوب منهم على أرض الواقع، في ظل الدعم والإسناد الذي حظي به عناصر المنتخب والملاكين الإداري والفني، مع تواجد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، عدنان درجال، في المهمة وتواجده مع الفريق ومواكبته للتطور الذي أصاب جسد الفريق وحرصه على مساندة هذا الجيل من اللاعبين الشبان على أمل ان يأخذوا على عاتقهم مهمة الدفاع على سمعة الكرة العراقية في الاعوام المقبلة.


 
هدف ثمين ينهي كل شيء
ورغم تأخر هدف الفوز، الا انه جاء في لحظة شرود حاصلة في خطوط الفريق الايراني، الذي منح المنتخب العراقي فرصة الاستحواذ والمبادرة، وبقي عناصر المنتخب الايراني عاجزين تماماً امام اصرار اللاعبين العراقيين في إهدار الفرص وفرض سيطرتهم وتوالي الهجمات التي كادت احداها ان تصيب المرمى الايراني، لولا سوء الطالع الذي ارجأ تحقيق الفوز، الذي جاء في نهاية المواجهة وفي الثواني الاولى من الدقيقة الاولى من الوقت المحتسب بدل الضائع، اذ كان الجميع يهم الى الدخول في الاوقات الاضافية، بيد ان، علي جاسم، كان له رأي آخر بعدما دخل في عمق الدفاعات الايراني وسدد الكرة قوية على اقصى يمين الحارس الايراني محققاً اثمن أهداف حياته، كما وصف ذلك في المؤتمر الصحفي.


وكان الفارق الفني في المباراة، هو القراءة الصائبة التي تعمق بهان المدرب عماد محمد، وإدراكه الصحيح في إجراء التغييرات، بزجه للمهاجمين، محمد جميل وعبد القادر ايوب، وقبلهما اسهر علي ومسلم موسى لتعزيز منطقة خط الوسط، وهو ما أربك حسابات المنتخب الايراني ومدربه عبد الصمد مرفاوي، الذي حاول بشتى الطرق انهاء المباراة بالتعادل، بعد ان تعملق حارس مرمى العراق في التصدي بجدارة لكرة ثابتة، وربما كانت تلك الفرصة اليتيمة التي كان المنافس الايراني يبحث عنها، ليضمن الفوز، دون ان تكون محاولات ثانية، بعد ان استسلم خط هجومة للدفاعات العراقية، وعانى الفريق الايراني من اختراقها.

 

خارطة الطريق وصولاً للمونديال

وكان منتخب شباب العراق قد دخل النهائيات الآسيوية بعدما تاهل شهر اكتوبر تشرين اول الماضي من الكويت، ونال الموقع الثاني بعد استراليا وتفوق على الكويت والهند، قبل ان يتغلب على اندونيسيا بهدفين في اولى مبارياته في النهائيات الآسيوية ويخسر بعد ذلك امام اوزبكستان بهدف ويتعادل مع سوريا بهدف لمثله، قبل ان يهزم ايران بهدف ويبلغ مونديال الشباب ويبقى في صراع البحث عن كأس قارية سادسة، إذ سيلعب الأربعاء أمام اليابان في الدور نصف النهائي على أمل تجاوزه والوصول الى نهائي البطولة التي خطف لقبها في الاعوام، 1975 و1977 و1978 و1988 و2000.


وشارك في صناعة هذا اللون الكروي الجميل، والذي ادى الى بلوغ العراق، ممثلاً وحيداً لمنطقة غرب آسيا الى كاس العالم كل من اللاعبين: إسماعيل أحمد، أسهر علي، سجاد محمد فاضل، حيدر عبد الكريم، سجاد محمد مهدي، عباس ماجد، عباس فاضل، عبد الرزاق قاسم، علي صادق، مسلم موسى، شربل شمعون، عباس كريم، كاظم رعد، علي جاسم، محمد جميل، عباس مانع، رضا عبد العزيز، عبود رباح، علي عباس، مصطفى قابيل، عبد القادر أيوب، آدم رشيد، حسين حسن امويد.


يذكر ان العراق تأهل الى مونديال الشباب للمرة الخامسة بعد ان لعب في كأس العالم اعوام 1977 في اليابان و1988 في السعودية ووصل للدور ربع النهائي و2021 في الأرجنتين وخرج من الدور الاول و2013 في تركيا وحصل على المركز الرابع و2023 باندونيسيا.

 

عماد محمد.. سعادتي لا توصف
وعبر مدرب منتخب شباب العراق، عماد محمد، عن فرحتهِ بالفوز على إيران وضمان التأهل إلى كأس العالم، والتواجد مع افضل اربعة منتخبات آسيوية في الدور نصف النهائي من كأس آسيا شاكراً الشعب العراقي وجماهيره لِما تحقق من انجاز جهد متواصل لعامين، بعد ان سبق وأن أحرز قبل 14 شهراً لقب كاس غرب آسيا في العاصمة بغداد ايضاً.


ولم يخف مدرب منتخب شباب العراق انه لعب بتكتيك يتلائم وامكانية لاعبي منتخب إيران لإيقاف خطورة لاعبيه الى جانب تقليص الأخطاء فضلا عن الاعتماد على البدلاء في صنع الفارق ونجحَنا في ذلك، الاهم اننا حصلنا على هدف في اثمن وقت.


وأكد محمد: شعوري هو أجمل من تأهلنا إلى كأس العالم عندما كنت لاعباً، كوني مدرباً الان، لأنه جاءَ بجهدٍ عظيمٍ من الجميع، الجهاز التدريبي والإداري واللاعبين وبِإعمار صحيحة وتحملنا ضغوطات كبيرة رغم حضور رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم الكابتن عدنان درجال الى اوزبكستان لدعمنا ومساندتنا وهو ما قلل من حجم تلك المعاناة.
 

أخبار ذات صلة