مراسل الغارديان: الشعوب العربية غير مستعدّة للتخلّي عن القضية الفلسطينية

12/12/2022 -

الخط

نشر الصحافي البريطاني مايكل سافي، وهو مراسل صحيفة "الغارديان" البريطانية، مقطع فيديو عبر حساب الصحيفة بموقع "تويتر"، تحدّث فيه عن مشاهداته في كأس العالم في قطر، بما يتعلّق بالقضية الفلسطينية، ملقياً الضوء على استمرار تضامن الشعوب العربية معها، على الرغم من توقيع بعض الدول العربية إتفاقيات تطبيع مع الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن الشعوب العربية لا تزال تؤمن بالقضية الفلسطينة، وتدعم الشعب الفلسطيني وتطالب بحريته.

 

العلم الفلسطيني في كل مكان
يؤكّد سافي أنه كان يشاهد العلم الفلسطيني يرفرف في كل مكان في قطر، وقال: "عدّت للتوّ من قطر، كلّما كنت أذهب إلى مكان، سواء إلى مدرّجات ملاعب كأس العالم أو الشوارع والأسواق، كنت أرى الناس يلوّحون بالعلم الفلسطيني، كان وجوده مفاجئاً لدد كبير من الأشخاص، وهذا الأمر يُخبرنا بشيء مثير للإهتمام عن العالم العربي".

 

نبض الشارع الحقيقي
تحدّث المراسل البريطاني عن اتفاقيات التطبيع، لافتاً الى أنها لا تعكس آراء شعوب البلدان التي طبّعت، وقال: "قبل أعوام قليلة أبرمت دول عربية عدة اتفاقيات تطبيع مع اسرائيل، ووافقت بموجبها على الإعتراف بها وإقامة علاقات ديبلوماسية، وبدأ التداول التجاري والتعاون الأمني في شكلٍ علني، لكن ولا واحدة من هذه الدول التي وقّعت الإتفاقيات، تُعدّ دولة ديموقراطية، لأنها لم تستشر شعوبها في ما يتعلّق بتوقيع اتفاقيات مع دولة تحتلّ فلسطين في شكلٍ غير قانوني منذ أكثر من 50 عاماً، ولم نستطع أن نعرف رأي الشارع العربي بهذه الإتفاقيات قبل هذا الشهر (شهر المونديال)".

 

قطر تدعم
وتابع سافي: "كأس العالم واحدة من هذه المناسبات القليلة التي اجتمع فيها العرب وعبّروا عن آرائهم السياسية، بيما حاربت قطر الإحتجاجات المنادية بحقوق المثليين، ولم يكن لديها مشكلة مع الداعمين للقضية الفلسطينية".


ونشر سافي رأياً لأحد الأشخاص الذي أكّد أن التضامن مع القضية الفلسطينية لم يكن من قبل العرب فقط، حيث قال سيف الإسلام عيد: "لم يكن التضامن مع فلسطين من قبل العرب فقط، بل حتى من قبل الأجانب".


وبالفعل انتشرت مقاطع مصوّرة كثيرة لأجانب خلال المونديال يؤيّدون فيها القضية الفلسطينية والمطالبة بـ"الحرية لفلسطين" كما فعلت مشجعة من الأوروغواي وزوجها خلال تواجدهما في قطر لمتابعة منتخب بلديهما، حيث أكّدت أنها زارت فلسطين وتعرّفت على شعبها وأحبته، وطالبت بحريته من الإحتلال.

 

توجيه رسائل مباشرة
ولا شك أن مونديال قطر الذي يُشاهده العالم بأجمعه، كان مناسباً لتوجيه الجماهير العربية وحتى اللاعبين (كما فعل لاعبو المغرب) رسائل للإضاءة على القضية الفلسطينية، وعن ذلك يقول المراسل البريطاني: "استخدم المشجعون واللاعبون المونديال لتوجيه الرسائل، على الرغم من علاقات حكوماتهم مع اسرائيل، وهو أمر يعكس رأي الشعوب، وبالنسبة الى فلسطين. يُعدّ هذا تذكير بأنه على الرغم من أن القضية تُعاني، فإنها لا تزال تكتسب التعاطف والتاييد في العالم العربي". وختم: "يُعدّ ذلك أيضاً إشارة للحكومات العربية المستعدة للتخلّي عن القضية، بأن الشعب في المقابل غير مستعد لذلك".

 

كلّما كنت أذهب إلى مكان، سواء إلى مدرّجات ملاعب كأس العالم أو الشوارع والأسواق، كنت أرى الناس يلوّحون بالعلم الفلسطيني

 

لكن ولا واحدة من هذه الدول التي وقّعت الإتفاقيات تُعدّ دولة ديموقراطية، لأنها لم تستشر شعوبها في ما يتعلّق بتوقيع اتفاقيات مع دولة تحتلّ فلسطين في شكلٍ غير قانوني منذ أكثر من 50 عاماً.

 

لم يكن التضامن مع فلسطين من قبل العرب فقط، بل حتى من قبل الأجانب.

أخبار ذات صلة