مصير المغرب بين يديه... و`قمة ساخنة` بين بلجيكا وكرواتيا
1/12/2022 -
الخط
تعوّل ألمانيا على جارتها الأوروبية إسبانيا من أجل العبور إلى الدور ثمن النهائي لمونديال قطر من دون الدخول في حسابات معقّدة، حين يختتم العملاقان منافسات المجموعة الخامسة اليوم بمواجهة كوستاريكا واليابان توالياً.
وفي المجموعة السادسة، يواجه المنتخبان الكرواتي والبلجيكي، وصيف وثالث النسخة الأخيرة توالياً، خطر الخروج من الدور الأول للمونديال، فيما يملك المغرب فرصة إعادة كتابة التاريخ اليوم.
عجز أي منتخب عن حسم تأهله عن المجموعة الخامسة، كما أن المنتخبات الأربعة لا تزال تملك الأمل بالحصول على بطاقتي التأهل، وذلك بعد فوز كوستاريكا على اليابان بهدف في الجولة الثانية.
وبعدما كانت مهددة بانتهاء مشوارها عند الدور الأول للمرة الثانية توالياً وقبل الوصول حتى إلى الجولة الختامية، عادت ألمانيا لتبقي على آمالها بإنقاذها نقطة التعادل أمام إسبانيا 1-1 على ملعب البيت في الخور والذي تعود إليه اليوم لمواجهة كوستاريكا في ثاني لقاء بين المنتخبين في النهائيات، بعد الأول عام 2006 حين فاز الألمان على أرضهم 4-2 في الدور الأول أيضاً.
وجعل الفوز الذي حققته كوستاريكا على اليابان، من المواجهة مع إسبانيا غير حاسمة لألمانيا، لأن آمالها بقيت معلقّة حتى الجولة الأخيرة.
الأحد الماضي، بدا فريق المدرّب لويس إنريكي في طريقه لتجديد الفوز على الألمان بعدما اكتسحهم 6 -صفر في تشرين الثاني 2020 في دوري الأمم الأوروبية، وذلك بتقدّمه عبر البديل ألفارو موراتا، لكن "الماكينات" ردَّت عبر بديل أيضاً هو نيكلاس فولكروغ.
ويلخّص ما قاله مدافع ألمانيا أنطونيو روديغر لزميله في ريال مدريد داني كارفاخال في المنطقة المختلطة بعد المباراة، حين ناشده "تغلّبوا على اليابان، أرجوكم!" وضع المجموعة. إذ تحتاج ألمانيا لأن تفوز إسبانيا على اليابان، وأن يتغلّب رجال المدرّب هانزي فليك على كوستاريكا من أجل أن تكون بطاقتا المجموعة من نصيب العملاقين الأوروبيين الفائزين معاً بخمسة ألقاب عالمية. كما أن فوزها تزامناً مع تعادل أو فوز اليابان يفرض اللجوء إلى فارق الأهداف ثم باقي المعايير.
وأقر كارفاخال "نعم، لقد ناشدني بأن نفوز على اليابان"، مضيفاً: لا يمكن لأحد التشكيك بأننا سندخل المباراة من أجل الفوز بها. نحن نريد إنهاء المجموعة في الصدارة والفوز بالمباريات كلها".
ويتوقّع أنتقاتل كوستاريكا بشراسة من أجل إسقاط أبطال العالم 4 مرات وخطف بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي للمرة الثالثة في 6 مشاركات.
وبعد صدمة التنازل عن اللقب العالمي قبل 4 أعوام والخروج من الدور الأول للمرة الثانية فقط في تاريخ مشاركاتها، قال المخضرم توماس مولر أنه ورفاقه تعلّموا الدرس من 2018 وعليهم "البقاء متواضعين".
وعلى ستاد خليفة في الريان، تبدو إسبانيا مرشحة لحسم تأهلها بالتعادل أم الفوز على اليابان.ويبدو مستبعداً جداً أن يحزم "لا روخا" أمتعته والعودة باكراً الى بلده.
ويتوقعّ أن يجري إنريكي تعديلات على تشكيل الفريق، مثل إراحة القائد سيرجيو بوسكيتس والنجم الشاب غافي، مع إمكان البدء بألفارو موراتا في خط المقدّمة بعدما دخل بديلاً في المباراتين الأوليين ليسجّل الهدف الأخير ضد كوستاريكا وافتتاح النتيجة أمام ألمانيا. وأعلن أمس أنه رهن إشارة المدرّب في أي وقت.
منافسة ثلاثية
تلتقي بلجيكا مع كرواتيا في قمة ساخنة على ستاد أحمد بن علي، فيما يلعب المغرب مع كندا على استاد الثمامة.
وباتت المنافسة على البطاقتين المؤهلتين إلى ثمن النهائي ثلاثية بين كرواتيا وبلجيكا والمغرب الذي خلط أوراق المجموعة بفرضه التعادل على رفاق لوكا مودريتش في الجولة الأولى، وفوزه على "الشياطين الحمر" في الثانية.
وتساوى "أسود الأطلس" مع كرواتيا في الصدارة برصيد 4 نقاط لكل منهما، وتبقى أمامهم مباراة ثالثة ضد كندا التي فقدت آمالها في المنافسة باحتلالها المركز الأخير من دون رصيد.وفضلاً عن بطاقتي التأهل، تضع المنتخبات الثلاث نصب عينيها الصدارة لتفادي المواجهة الساخنة في ثمن النهائي ضد "الأرمادا الإسبانية".
ويملك المنتخب المغربي مصيره بين يديه وسيتأهل في الحالات الثلاث الفوز والتعادل وحتى الخسارة إذا خسرت بلجيكا أو إذا خسرت كرواتيا وكان فارق الأهداف بينهما في مصلحته، وإذا تعادلت بلجيكا وكان فارق الأهداف بينهما في مصلحته.
وبرز "أسود الأطلس"في شكل لافت في النسخة الحالية وباتوا على مشارف تكرار إنجازهم عام 1986 عندما باتوا أول منتخب عربي وإفريقي يتخطّى الدور الأول، قبل أن يخسر بصعوبة أمام ألمانيا الغربية بهدف قاتل في الدقيقة 89 سجله لوثار ماتيوس من ركلة حرة من خارج المنطقة، مستغلاً خطأ فادحا للجدار البشري.
طالب مدرّب المغرب وليد الركراكي لاعبيه بضرورة الحفاظ على "عقلية الفوز لنجتاز الدور الأول. كندا منتخب جيد جداً وللتغلّب عليها علينا الحفاظ على هذه الروح القتالية".
ويأمل الركراكي في استعادة خدمات حارس مرماه ياسين بونو الذي انسحب قبيل انطلاق مباراة بلجيكا، بسبب تجدد إصابة تعرّض لها في المباراة الأولى ضد كرواتيا.
من جانبه، يملك المنتخب البلجيكي فرصة أخيرة لضمان استمرار مشواره في العرس العالمي بعد خسارته المدوّية أمام المغرب، في ظل ضغوط متزايدة على مدرّبه الإسباني روبرتو مارتينيز ولاعبيه. فأي شيء بخلاف الفوز على كرواتيا قد يؤدّي إلى عودة المصنّف ثانياً عالمياً إلى دياره بعد دور المجموعات. وفي حال تعادله، سيتأهل إذا خسر المغرب وكان فارق الأهداف بينهما في مصلحته.
ويعتقد مارتينيز أن وجود فريقه أمام فرصة أخيرة للتأهل سيدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه، فـ"الفوز على كرواتيا يعني بقاءنا في المنافسة، وهذا دافع كبير".
مارتينيز تأثر بغياب لوكاكو
على رغم المطالبة بـ"تجديد الدماء"، ظلّ مارتينيز مرتبطاً إلى حد كبير باللاعبين ذوي الخبرة الذين وصلوا إلى ربع النهائي على الأقل في البطولات الأربع الكبرى الماضية. لكنّ المنتخب البلجيكي فشل في تشكيل أي تهديد حقيقي على مرمى كندا (1-صفر) والمغرب. وبدا تأثرّه كبيراً بغياب الهداف التاريخي روميلو لوكاكو بسبب الإصابة، ولم يكن إشراكه مجدياً في الثواني الأخيرة ضد "أسود الأطلس".
يذكر أن الجيل الذهبي لبلجيكا أبلى البلاء الحسن في الأعوام الستة الماضية توّجها بمركز ثالث في مونديال روسيا.وتضم التشكيلة الحالية 10 لاعبين من بين 14 لاعباً خاضوا نصف النهائي أمام فرنسا قبل أربعة أعوام، 7 بينهم لعبوا ضد المغرب.

