مملوك: خطة لـ15 سنة للذهاب بعيداً نحو الألقاب
19/09/2022 - Super1
عن رؤيته وخطته، يشير المملوك الى البدء في تنفيذ خطة على مدى السنوات الـ 15 المقبلة من أجل تثبيت دعائم النادي
الخط
في ظل الأزمات المعيشة المتلاحقة والتي تمرّ على البلاد، باتت الرياضة لزوم ما لا يلزم حيث يعاني هذا القطاع من هجرة في مكان ما وعدم اكتراث حكومي وشعبي في مكان آخر.
واذا ما أخذنا كرة القدم مقياساً كونها اللعبة الشعبية الأولى التي لم تتوقف عن الدوران في عزّ الحرب الأهلية لوجدنا أنها هي الأخرى لم تعد في سلّم الأولويات لدى معظم الجماهير حيث لقمة العيش والدواء والصعوبات الإقتصادية هي الأولويات الأولى والأخيرة، لشعب الأربعة ملايين نسمة.
ويتابع الاتحاد تسيير الأعمال عبر تحديد مواعيد انطلاق بطولاته بمختلف مسابقاتها ومن بين تلك المسابقات تأتي بطولات كرة القدم النسائية والتي تشهد تطوراً لافتاً على صعيد النتائج الخارجية حيث أحرز فريق سيدات الصفاء بطولة غرب آسيا قبل أن يتم حلّ الفريق بعد خسارته أمام فريق SAS في المباراة الأخيرة للدوري وإحراز الأخير للقب البطولة.
مملوك رئيسا فخريا لـSAS
ولعل الحظ قد لعب دوره مع بطل لبنان حيث كان قراراً من رجل الأعمال اللبناني رفيق مملوك بدعم النادي مادياً ابتداءً من الموسم الحالي خاصة بعد أن كانت قد وصلت اليه أخبار تشير الى الضائقة المالية التي عصفت بالفريق في الموسم الماضي.
الا أن سبباً آخراً عجّل في اتخاذه للقرار وهو ابنته التي رافقته على مدرجات الأنصار متفرجة، كبرت وفي عروقها يجري حب اللعبة، حتى باتت لاعبة محترفة مع الفريق.
وفي هذا المجال يقول مملوك في حديثه إلى سوبر1: "أنا انصاري منذ الصغر وأنصاريتي جعلتني أتنقل خلف الفريق في كل لبنان، وعندما تزوجت وانجبت، كان أولادي يرافقونني لحضور مباريات الأنصار، من هنا علقت فكرة كرة القدم لدى ابنتي يسرى، على عكس أخيها الذي تعلق بلعبة كرة السلة، لدرجة أن يسرى كانت تتابع مباريات الدوري الماليزي والاندونيسي".
فادي علوش نقطة البداية
يتابع مملوك: " في يوم من الأيام كانت يسرى تتابع مباريات منتخب لبنان لكرة القدم النسائية وأبلغتني بأنها ترغب في ممارسة هذه الرياضة، وبالفعل تواصلت مع لاعب الأنصار السابق فادي علوش، حيث أبلغني بأنه يمكننا تجربتها في أكاديميته الخاصة، و في حال كانت جيدة تستطيع ان تنتقل للعب في فريق SAS حيث تلعب هبة علوش ابنة النجم الأنصاري، وبالفعل هكذا كانت القصة حيث انضمت يسرى الى فريق تحت الـ 15 سنة، ومثلت لبنان ضمن منتخب الواعدات تحت للفئة عينها في بطولة غرب آسيا، في المسابقة التي أقيمت على ملعب مجمع فؤاد شهاب في جونيه، واحتل فيها لبنان المركز الثاني".
لا أسعى خلف الشهرة والصورة لا تهمني
وحين تسأله عن مساهمته المالية وما اذا كان وراؤها طموحات ما، كتلميع الصورة من أجل الوصول الى مكان أبعد من كرة القدم النسائية، خاصة بعد تعيينه رئيساً فخرياً للنادي، يجيبك: "بعد دخولي الى عالم كرة قدم السيدات، بات لديّ شغف تجاه هذه اللعبة بالذات، حيث وجدت تشابهاً كبيراً بينها وبين عالم كرة القدم عند الرجال، ورحت أسأل نفسي، من هو هذا الفريق ولماذا هو بطل؟ ليتبيّن لي بأنه فريق عصامي، حيث أسّسته بضع فتيات كن يلعبن مع نادي الصداقة، وعندما انتهين من لعب كرة القدم أسّسن هذا الفريق الذي يحفل بعدد كبير من الألقاب.
ويكمل مملوك: "وبالتالي عندما انهى هذا الفريق العصامي البطولة في المركز الأول في السنة الماضية، وصل إلى مسامعي بأن الوضع المادي يرثى له، وعلى الرغم من ذلك تفوّقت الفتيات على أنفسهن بفضل المجهود الكبير للجهاز الفني وللقيمين على النادي، وأحرزن بطولة لبنان، وكان قرار الدعم المالي بدءا من هذه السنة".
وتابع مملوك: "أشكر القيّمين على النادي على ثقهم الكبيرة بشخصي وإعطائي لقب الرئيس الفخري حيث أن الفريق لديه لاعبات من كل لبنان ومن كل الأديان والطوائف وهذه ميزة وفرادة يتمتع بهما، وهو ما شجعني أيضا لمد يدّ العون، وأنا هنا لأساعد في المجالين المادي والاداري، حيث لمست عدم خبرة في العمل الاداري خاصة وأننا نحضر الفريق للذهاب أبعد من حدود لبنان".
خطة لـ 15 سنة
وعن رؤيته وخطته، يشير المملوك الى البدء في تنفيذ خطة على مدى السنوات الـ 15 المقبلة من أجل تثبيت دعائم هذا النادي، الذي "باتت كل الفتيات فيه بمثابة بناتي وتربطني بأهاليهن علاقات صداقة، وبتنا نكوّن عائلة واحدة وبالتالي فإن الخطة تقضي في بناء ملعب يكون خاصاً للفريق، ويتضمن مقراً ثابتاً، وتحويل العمل في النادي الى عمل احترافي بحت، كي نقدّم للعالم نموذجاً متقدماً عن كرة القدم النسائية، وعندها أكون قد ساعدت في تحقيق حلم البنات، في أن يكون لديهن كيانهن الخاص الذي هو عبارة عن نادٍ كامل المواصفات، وذات المعايير الدولية باذن الله".

