نفس الأبطال والكومبارس
20/09/2022 -
الخط
إنتهت مباريات الأسبوع الثالث من دوري كرة القدم للدرجة الأولى لكن بقي المراقب في حاجة إلى متابعة لقاءات الأسبوع الرابع كي يكوّن فكرة أدقّ عن المستويات الحقيقيّة للفِرق ويحدّد المؤهلين القِلّة لمراكز المقدمة. حتى نهاية المرحلة الأولى، أما مجموعة الوسط وما دون فصارت ملامحها أكثر وضوحاً.
وعلى الرغم من أن متابعتي لحوالي عشرين دقيقة من لقاء الأنصار بمضيفه طرابلس كانت كافية لإقناعي بأن المباراة من طرف واحد، أنا لا أريد أن أصنّف طرابلس ضمن فرق الذيل. فمدربه الجديد ولاعبوه، وخصوصاً الجدد منهم، يحتاجون المزيد من الوقت. لكن المؤكد هو أن فريقَي الشمال لن يبلغا أفضل من منطقة الأمان في أحسن الأحوال، بينما يتوجب على الحكمة أن يتوصل إلى هوّيّة واضحة وأداء ثابت لكي يؤمِّن نفسه في وسط اللائحة. وكذا الأمر بالنسبة إلى الاخاء الأهلي عاليه الذي قد يفوته قطار التعويض ويجد نفسه، بمرور الوقت، في الدوامة عينها التي كادت تودي به الموسم الماضي إلى الدرجة الثانية.
أما الأنصار، ورغم صعوبة الحكم على قدراته الحقيقة من خلال الفوز على فريق كطرابلس، فيبقى مؤهلاً للمنافسة على اللقب بفضل لاعبين مفاتيح يمتلكهم في كل الخطوط، وخصوصاً في خط الهجوم المتميّز بتنوع بإمكانات أفراده ومعرفة أكثر من واحد منهم طريق الشباك.
الميزة الأخيرة بالذات، هي ما يفتقده حامل اللقب، العهد، الذي لم يجد لمسة ثابتة مطمئنة حتى الآن، لا في المقدمة ولا في خط الدفاع، حيث عابه الإرتباك تحت ضغط "عنتر" واحد من الساحل والذي سجل من إحدى فرصتين سنحتا له. نعم، العهد صنع فرصاً كثيرة لكنه أضاعها كلها وليس بعدم التوفيق فقط، بل بسوء التصرف أيضاً وبضعف وعشوائية تسديداته على مرمى نجم المباراة، إبراهيم المقداد.
ولقد حجز الساحل، بما قدّمه حتى الآن، مكاناً في المنطقة الدافئة، لكن ليس كمؤهّلٍ لريادي المقدمة. ولا ننسَ أن فوزه على البطل بهدف جاء مناقضاً لمجريات المباراة.
النجمة، وقياساً على ما شاهدتُه أوتابعتُه على الإذاعة، أرى فيه منافساً حقيقيّاً على اللقب لأنه من أفضل الموجود، بينما لا تكفي صدارة البرج وانتصاراته الثلاثة لإعتباره الفريق الأفضل، فهو جمع نقاطه من فِرق ضعيفة أو متوسطة القوة، ولا بدّ من مشاهدته ضد الفرق الأقوى، لكنه مؤهل لتسجيل نتائج جيدة.
أما الصفاء فقادر على مضايقة الكبار، لكن يَصعُب أن يكون واحداً منهم، بينما لا شيء يُنبِئ بأن تضامن صور قد يبلغ أعلى من منطقة الوسط.
وبصراحة، ليس بين فرقنا، بتشكيلاتها الحالية، مَن هو قادر على إحراز لقب عربي أو آسيوي.

