واقع مرير للكرة اللبنانية

27/06/2023 - Super1

الخط

بعيداً عن جوقة "التطبيل" التي لا يمكن لومها عند حصولها على متنفّس من خلال فوز يوقف مسلسل خيبات الأمل، لا يُمكن إلا أن نكون دائماً الى جانب المنتخب الوطني الذي يحمل لواءنا في أي محفل كان، نفرح لفرحه ونحزن لحزنه، نتمنى أن ينتصر في كل المباريات، ولكن عندما يخسر لا يمكن أن نقف في عداد المتفرجين، فنضع الأصبع على الجرح، ونلوم من أوصله الى أسوأ أيامه، ليس المنتخب الأول فقط، بل لعبة كرة القدم بشكلٍ عام، التي بات مناصروها يفرحون بأي انتصار ولو على حسابات منتخبات هزيلة، كالتي يواجهها منتخبنا في الدورة الودية الثانية التي يخوضها في الهند والتي تحمل "كأس اتحاد جنوب آسيا لكرة القدم".

 

الفوز لم يمحِ العيوب
فوضع منتخبنا بات يتماهى مع الوضع العام للبلد، مستوى بالحضيض، "يا دوب نقدر نمشي"، وعلى الرغم من ذلك عندما ناخذ أبسط حقوقنا في أوضاعنا المعيشية نفرح، وكاننا حقّقنا إنجازاً، في حين أنه من الواجب أن نحصل عليها، وكذا الحال في واقع المنتخب الذي يجب أن يفوز على منتخبات مثل بنغلادش وبوتان، بل ويحقق على حسابها نتائج ساحقة، فمثل هذا الفوز لا يمحِ العيوب السابقة.


أكثر من ذلك، واقع كرتنا السابق كمنتخب متأهل الى كأس آسيا وكان قاب قوسين أو أدنى من التأهل الى كاس عالم، في مناسبتين،  يُحتّم علينا أن لا نشارك أساساً بدورات من هذا المستوى، والذهاب الى معسكرات خارجية لخوض مباريات مع منتخبات آسيا من الصف الأول وحتى انتقاء منتخبات أوروبية تقبل أن تلاعبنا، ولو على حساب خسارة المباريات، التي تبقى افضل لتحضيراتنا الآسيوية، لأنها تكشف عيوبنا وتجعلنا نعمل على تصحيحها وتُظهر ثغرات أدائنا، فنقوم بترميمها، ولكن ما حصل انه حتى في "كاس هيرو" أخفقنا، فذهبنا الى بطولة أقل مستوى، لنفرح بفوزين، نتمنى أن يكونا بداية طريق جديدة نحو التطوير، من دون أن "يكبر راس" اللاعبين، وخصوصاً الشباب منهم، الذين تنكّر بعضهم لآهات الجماهير الحزينة على مستوياتهم المتدنية، وبمجرّد تحقيق فوز على أضعف "خلق الله"، ظنوا أنهم حققوا كاس العالم وأرادوا "إسكات" الجميع.

 

نتمنى أن تستمر الإنتصارات، ونذهب الى مستويات أرقى، وعندها سيسكت الجميع، عن إطلاق الإنتقادات، بل ستعلوا أصواتهم كما كانت أيام مواجهات الند للند، امام كوريا الجنوبية وايران والسعودية والعراق، وحتى سوريا والكويت والإمارات، لدى الفوز والخسارة، فالمهم أن نلعب مباريات بهذا المستوى، لأن بهذه الطريقة سنتطوّر، ونتقدم بالتصنيف الدولي، لا أن نتراجع الى ما بعد المائة..

 

معتوق الهداف التاريخي للمنتخب
بعد خسارة "كأس هيرو"، وصل منتخب لبنان الى نصف نهائي ما يُسمى بـ "كأس اتحاد جنوب آسيا "، بعد فوزين على منتخبي بنغلادش وبوتان المتواضعين جداً، والتي تقام في مدينة بنغالور الهندية.


فقد تأهل منتخب لبنان لدور نصف النهائي للدورة الهندية، بعد تحقيقه الفوز الثاني على بوتان بأربعة أهداف لواحد، في المباراة التي أقيمت على ملعب "سري كانتيرفا"، سبقها الفوز على بنغلادش بهدفين من دون رد على الملعب عينه.


بعض عناصر الاخبرة بقيت على مقاعد الإحتياط في المباراة الأولى امام بنغلادش، مثل حسن معتوق ونادر مطر وعلي طنيش، فكانت نتيجة الشوط الأول سلبية، ومع مشاركتهم في الشوط الثاني سجل معتوف هدف التقدم، وهو هدفه الدولي الـ 22، ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب لبنان، متقدما على قائد المنتخب الأسبق رضا عنتر، واضاف خليل بدر الثاني في الوقت المحتسب بدلاً من ضائع.

 

رباعية بوتان
وفي المباراة الثانية أمام بوتان، شارك الحاارس انطوان الدويهي بديلاً لعلي السبع، وهي المباراة الدولية الأولى له، وبغياب معتوق ومطر حمل محمد علي الدهني شارة القيادة للمرة الأولى في مسيرته مع المنتخب.


وافتتح محمد صادق التسجيل للبنان في الدقيقة 11، وأضاف علي الحاج الثاني في الدقيقة 23، قبل أن يسجل خليل بدر الثالث في الدقيقة 35 واختتم هيثم الزين اهداف لبنان في الدقيقة 43، حاسماً المباراة من شوطها الأول.


ولم يتمكن منتخب لبنان من زيادة غلّته في الشوط الثاني، الذي تلقى فيه هدفاً خمل توقيع البوتاني، شينشو غيلتشين في الدقيقة 80 من عمر المباراة.


ويلعب منتخب لبنان مباراته الثالثة والأخيرة في الدور الأول أمام منتخب المالديف غداً الأربعاء، تمام الواحدة ظههرا.
 

أخبار ذات صلة