نتيجة ذات صلة
قُضي الأمر الآن، زعامة إيطاليا كروياً ستبقى في ميلانو سنة جديدة، بعد سيطرة مطلقة لتورينو، بفضل يوفنتوس كالعادة لتسع سنوات متتالية، نجح إنتر في الموسم الماضي بإنهاء تلك السيطرة، معيداً السكوديتو إلى ميلانو، المدينة التي تتحضر ساحاتها الشهيرة جداً "الدوومو" لاحتفالات جديدة، لعشرات الآلاف الذين سينزلون إليها فرحين باللقب مع تفصيل يبدو كبيراً جداً في الوقت الحالي، ليس معلوماً ما هو اللون الذي سيكون إلى جانب الاسود على أعلام المحتفلين، أزرق أم أحمر؟
لن يتوقف الحديث قريباً عن إنجاز ميلان، عن سكوديتو فيه أكثر من الإنجاز، الإنجاز يُقال عندما ينجح الفريق بتقديم أفضل ما لديه طوال الموسم، عندما يتفوق خلاله أحياناً على نفسه ويُتوج باللقب، لكن ما فعله ميلان كان أكثر من ذلك، كان أكثر من إنجاز..
انتهت الأفراح الكبيرة أو لنقل هدأت على الأقل الآن، يومان من صخب الألوان الحمراء والسوداء سيطرا على ميلانو بعد التتويج باللقب، كل ذلك هدأ الآن، الجمهور الكبير الذي ما يزال يشتري قمصان اللقب التاسع عشر ليحتفظ بها كذكرى للتاريخ وينتظر النجمة الثانية، بدأ يطرح العديد من الأسئلة، قلقه واضح جداً، كل شيء يقوده إلى ذلك الآن، لكنه قلق قد ينتهي خلال أيام وقد يستمر أكثر، لهذا يسمّونه القلق، وهي الحالة التي يعيشها عشاق "الروسونيري" منذ فترة.
أسئلة وأسئلة تليها أسئلة أيضاً، الخبر كان وقعه كبيراً حتى ولو أنه لم يتأكد، لكن المصادر كثيرة ولا دخان من دون نار كما يُقال، وأي نار هي هذه عندما يكون اسمها كريستيانو رونالدو.
أقل من ثلاثة أسابيع على البداية، بلا أدنى شكّ جمهور يوفنتوس هو أكثر جماهير أندية الكالتشو انتظاراً لها، ففريقهم خسر السكوديتو في آخر موسمين لغريميه في إيطاليا، فريقي ميلانو، وسيكون صعباً جداً عليهم أن يتحملوا موسماً ثالثاً بلا لقب.
يُقال في الإعلام إن عدم وجود الأخبار هو خبرٌ بحدّ ذاته، قد ينطبق ذلك فعلياً على مركاتو ميلان، قبل انطلاق الموسم بعد أقل من أسبوعين.
تأخّر كثيراً أحد الاصدقاء الزملاء في زيارة روما، هو الذي لفّ نصف العالم تقريبا سياحةً وعملاً، لم يكن قد زار العاصمة الإيطالية بعد، هذا الصيف أرسل لي أنه سيُمضي الإجازة في إيطاليا موضحاً جدول الأيام التي سيُوزّعها بين مختلف المدن الشهيرة طالباً رأيي، نصحته بزيادة يومين في روما ففعل، انتظرت منه ردّة الفعل عند زيارته الأولى، هو الذي شاهد الكثير من المدن، أرسل لي مندهشاً بجمالها وقال "أنت تكتب عنها المدينة الساحرة، هي فعلاً كذلك"، مضيفاً "هي تشبه اللوحة المرسومة وصراحة لم أتوقعها بهذا الجمال...".
ما حدث قبل خمسة أشهر لمنتخب إيطاليا، الذي أُقصي للمرة الثانية توالياً من المشاركة في المونديال، وتراجُع الإنتر واليوفي محلياً منذ الموسم الماضي، وأوروبياً منذ سنوات، وعودة الميلان بفريقٍ شابٍ ودون نجوم ولا أموال كثيرة، كلها معطيات غذّت نقاشاً وجدلاً كبيراً في إيطاليا حول الأسباب والواقع والآفاق،
الأرقام مقلقة جداً لعشاق إنتر، مقلقة لدرجة يمكن معها أن يتوقعوا السيناريو الأسوأ، الأداء أيضاً مقلق جداً، الفريق حتى الآن خسر أربع مباريات بعد ثماني جولات، نفس عدد المباريات التي خسرها طوال الموسم الماضي، والمشكلة أنه استحق الخسارة بشكل واضح جداً في ثلاث منها، هذا إن اعتبرنا أنه قياساً للأداء لم يستحق الخسارة أمام روما.