رونالدو في الكالتشو مجدداً؟ ما يزال قادراً على صناعة الفارق؟

التعاقد مع كريستيانو رونالدو حلمٌ يُراود معظم مشجعي روما، فهل يتحقّق؟

الخط

أسئلة وأسئلة تليها أسئلة أيضاً، الخبر كان وقعه كبيراً حتى ولو أنه لم يتأكد، لكن المصادر كثيرة ولا دخان من دون نار كما يُقال، وأي نار هي هذه عندما يكون اسمها كريستيانو رونالدو.


مينديش عرض كريستيانو على مواطنه بينتو، مدير روما، حيث يوجد مواطنه الآخر مورينيو، الذي تحوّل بسرعة إلى أيقونة في العاصمة الإيطالية بعد لقب دوري المؤتمر الأوروبي، ثلاثي برتغالي يتحدث عن أفضل لاعب برتغالي عبر التاريخ وعن إمكانية انضمامه إلى روما.


لنتحدث بواقعية، كريستيانو الذي كان يتقاضى في يوفنتوس 31 مليون يورو مبلغاً صافياً في السنة، أي أن يوفى يدفع مبلغاً يُلامس 60 مليون يورو شاملة الضرائب، هو لاعب على المستوى المادي لا يمكن لروما حتى أن يحلم به، أكبر من أحلام النادي، لكن كريستيانو الآن سيقبل بتخفيض كبير جداً في المبلغ، إلى أي حد سيخفضه، هنا السؤال الكبير الذي قد يُحدّد مصير كل هذا الحلم، سيستفيد روما من قانون التخفيضات الضرائبية الذي لم يستفد منه يوفى وقت استقدامه لكريستيانو، والأهم أن الأموال التي يمكن لرونالدو أن يكون سبباً في وصولها إلى النادي، ستُغطي جزءاً كبيراً جداً من المصاريف، إن لم نقل ستعطي الأرباح أيضاً.


في يوفنتوس ودائماً الحديث عن الأمور المالية، كان كريستيانو مشكلة كبيرة، سببها الأول والثاني والثالث وربما الرابع أيضاً وباء كورونا، لكن هناك أسباباً أخرى، أهمها اضطرار النادي أن يتعاقد مع لاعبين يملكون عقوداً حرة، ما يعني دفع رواتب عالية جداً لهم، 9 ملايين تقريبا لرامسي، 7.5 لرابيو، إضافة لدفع بقية الرواتب، ما أصاب يوفى بأزمة مالية يحتاج وقتاً للتعافي منها. لكن كريستيانو في تورينو غيّر وجه يوفنتوس الاقتصادي، عقود تضاعفت قيمتها، حضور على وسائل التواصل تضاعف وأكثر بسببه، كل ذلك أيضاً يجب أن يكون حاضراً في كل مفاوضات تتعلق بالنجم البرتغالي.


أما فنياً، فمع كريستيانو غالباً يبدأ فريقه متقدماً بهدف للا شيء كما يُقال، لاعب يؤمّن ما يقارب الثلاثين هدفاً في الموسم، صحيح أن العمر يمر بالنسبة للجميع، لكن الصحيح أيضاً أنه بالنسبة لكريستيانو يمرّ ببطء أكثر من الآخرين.


في روما، سيجد كريستيانو مدينة رائعة وجمهوراً مميزاً، هذا مهم جداً عادة بالنسبة لاختيارات اللاعبين، سيجد إداراة ومدرباً كما يرغب، سيجد حافزاً هائلاً لمحاولة المنافسة على اللقب، والسكوديتو في روما يُساوي ربّما عشرة عند يوفي، ميلان وإنتر، روما الذي لم يفز باللقب منذ 22 عاماً.


في روما، سيعود كريستيانو ليستفيد من قانون ضريبي يُمثّل له جنة على هذا الصعيد، يدفع 100 ألف يورو في السنة وتصبح كل أرباحه نظيفة، هذا لوحده يعني الملايين من عقود الإعلانات التي يدفعها ضرائباً في دول أوروبية أخرى.


كريستيانو في الكالتشو يعني بريقاً إضافياً للكالتشو، يعني أمراً إيجابياً لكل المنظومة التي تريد أن تقف مجدداً بعد كل مشاكل السنوات الأخيرة.


كريستيانو في الكالتشو قادر على إحداث الفارق هذا أكيد، لا شك في ذلك، الإجابة على هذا السؤال هي الأسهل بين كل الأسئلة الأخرى التي تُطرح هنا في معرض الحديث عن روما وكريستيانو. حديثٌ يبدو أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع، لكنه خيالٌ يستحقّ أن يعيشه جمهور روما لو لأيام، من يدري، كم من أحلامٍ مستحيلةٍ تحقّقت مع مرور الوقت.
 

للكاتب أيضاً