ميلان بلا ضجيج كبير يتحضّر للدفاع عن اللقب..
2/08/2022 - حسين ياسين
سجّل ياسين عدلي هدفاً وصنع هدفين في المباريات الودية التي خاضها فريقه قبيل انطلاق الدوري
الخط
يُقال في الإعلام إن عدم وجود الأخبار هو خبرٌ بحدّ ذاته، قد ينطبق ذلك فعلياً على مركاتو ميلان، قبل انطلاق الموسم بعد أقل من أسبوعين.
في زمن السوشيل ميديا وتضخيم الأخبار، اضطر جمهور ميلان إلى متابعة صفقات الآخرين في إيطاليا، عودة لوكاكو لإنتر مع كل ما تحمله من فرحة لجماهير "النيراتزوري"، عودة بوغبا ومجيء دي ماريا مع كل ما تحمله من استعادة الثقة لجماهير يوفي، وانتقال ديبالا إلى روما مع كل ما يحمله ذلك من أحلام لعشاق "الجالوروسي".
التحليلات بأغلبها في إيطاليا وضعت يوفي وإنتر في الصف الأول لإحراز اللقب، البعض رجّح إنتر وآخرون رجّحوا كفة يوفي، لكن الإجماع الكبير كان عليهما، قلة هي التي تحدثت عن إمكانية احتفاظ ميلان باللقب، ربّما من حسن حظ بيولي ولاعبيه والموسم الماضي خير دليل.
في العودة بالذاكرة إلى ما سبق انطلاق الموسم الماضي، كانت أغلب الترشيحات تتمحور حول يوفي وإنتر، مع أفضلية ليوفنتوس الذي استعاد أليغري، فيما كان إنتر قد خسر لتوّه نجميه الكبيرين لوكاكو وحكيمي إضافة لمدربه كونتي، والكل يعرف كيف انتهت القصة بعدها.
هل يُمكن أن تتكرر الأمور هذا الموسم؟ بكل تأكيد، مع فارق واضح أن ميلان لم يعد منافساً مفاجئاً على اللقب، أبطال إيطاليا هم الأكثر استقراراً قياساً ليوفي وانتر، بيولي كسب ثقة الجميع، اللاعبون الشبان أصبحوا نجوماً وأغلب رهانات مالديني وماسارا نجحت كما لم يتوقع أحد تقريباً.
اقرأ أيضاً: دوري `أباطرة` الدفاع: سكرينيار آخر `وزرائهم`؟
الثنائي الذي جدّد بعد مسلسل حبس فيه جمهور ميلان أنفاسه، استمر في محاولة إنجاز كل الصفقات التي يعمل عليها منذ أشهر، لا وجود لنجوم شهيرة من بينها، الحاجة والتجربة أكّدت لمالديني أن تألّق اللاعب مع الفريق لا يتعلق بمدى شعبيته وشهرته قبل وصوله، الأمثلة لا تنتهي، من مينيان إلى لياو، مروراً بهرنانديز وتوموري، ومعهما كالولو إضافة لآخرين، كلهم تقريباً لاعبين لم يُعجبوا كثيراً عشاق النادي عند إنجاز صفقاتهم، الجمهور الذي يريد الآن أن يراهم مدى الحياة ربما بقميص "الروسونيري".
عندما تكون الأفكار واضحة جداً والأسلوب يعمل كما يجب، وهذه حالة ميلان، عندها يصبح المركاتو أكثر فعالية، تحرُّك ميلان كان بناءً على احتياجات متعددة وليس الفرص المتاحة مهما كانت، سياسة النادي أيضاً في موضوع الرواتب قاسية جداً، لا رواتب عالية مهما حصل، حتى لو خسر النادي اللاعبين مجاناً، دوناروما وكيسي خير مثال.
الأفكار الواضحة أوصلت لاختيار لاعبين مثل ياسين عدلي والإصرار الكبير على شارل دي كيتلار، الذي فعله مالديني وماسارا كان شيئاً عملياً من أجل إقناعه وإقناع بروج خاصة بحسب الإمكانات المتاحة، لأنه، وبحسب كل المعطيات على الورق، يُمكنه إعطاء قوة كبيرة لفريق بيولي، بناءً على مستواه وأسلوب المدرب الذي يُتوقع طبعاً أن يصبح أقوى وأكثر فعالية بوجوده.
هل أن ميلان قادر على الاحتفاظ باللقب ووضع النجمة الثانية قبل غريمه اللدود إنتر؟ الإجابة هي نعم بكل تأكيد، إن فريق بيولي يملك كل شيء لفعل ذلك، لكن منطق الأمور يقول إن إنتر ويوفي يحظيان بنسبة ترشيحات أعلى الآن، تماماً كما حصل في الموسم الماضي، وهذا أمر يُعطي تفاؤلاً إضافياً لعشاق "الروسونيري"، قبل بداية السباق في سان سيرو، سباقٌ يُنتظر أن يكون مشتعلاً، كما ما لم يحصل في السنوات الأخيرة بين الثلاثة الكبار.