19/04/2022 - محمد حمادة
في منتصف يناير الماضي كان تن هاخ أسرع من قاد أحد الفرق في تاريخ الدوري الهولندي إلى 100 فوز
الخط
مدرب أياكس الحالي مرشح جدي لتدريب مانشستر يونايتد. النادي الإنكليزي الأشهر يبحث عن مدرب يُعيد إليه أمجاد الماضي التي حققها مع السير أليكس فيرغسون (38 لقباً من نوفمبر 1986 إلى مايو 2013)، ولكن من دون أن يهتدي، وقد جرّب من بعده 7 خبراء، بمن فيهم المدربان المؤقتان راين غيغز ومايكل كاريك والمدرب الحالي رالف رانغنيك.
هو إريك تن هاخ، على غرار لويس فان خال ورود خوليت (وليس تن هاغ وفان غال وغوليت). ليس مهماً أنه لم يكن لاعباً مشهوراً، أو في ناد مشهور، أو أنه لم يذق طعم المباريات الدولية. المهم أنه حضر إلى أياكس في ديسمبر 2017، وأعاد إليه قسطاً من شهرته، لاسيّما عندما قاده إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 1997، على حساب ريال مدريد ويوفنتوس، قبل أن يتعثر أمام توتنهام. وفي منتصف يناير الماضي، كان أسرع من قاد أحد الفرق في تاريخ الدوري الهولندي إلى 100 فوز، باعتبار أن ذلك تحقق في 128 مباراة. ولأن اسمه صار براقاً، بات تن هاخ مرشحاً لتدريب مانشستر يونايتد لأن ورقة رانغنيك احترقت.
في أواخر نوفمبر الماضي عُيّن رانغنيك مدرباً لليونايتد، بعقد ينتهي مع نهاية يونيو المقبل، على أمل أن يتم تجديده إذا كانت المسيرة إيجابية. وما حصل هو أن اليونايتد فاز مع الألماني في 10 مباريات وخسر 9 وتعادل في 4، وإذا لم يكن كريستيانو رونالدو في أفضل حالاته، يطلّ التعادل برأسه وربما الخسارة. وهكذا، مساء السبت، عاني اليوناتيد أمام ضيفه نوريتش صاحب المركز الأخير، لأنه سجل هدفين بواسطة رونالدو، ثم أدرك الضيف التعادل، قبل أن يحرز رونالدو الهدف الثالث. صحيح أن الفريق صار خامساً، ولكن فقط لتذبذب مستوى توتنهام وأرسنال اللذين سقطا أمام برايتون وساوثمبتون في اليوم عينه.
رفض تن هاخ أن يؤكد احتمال انتقاله إلى اليونايتد، ولا تزال هناك مفاوضات حول مدة العقد (قد تكون 3 مواسم) وهوية المساعديْن (المرشحان هما فان بيرسي وياب ستام وقد سبق أن لعبا لليونايتد). والسؤال الأهم هو كيف يمكن للمدرب الهولندي أن يطور قدرات الفريق مع التشكيلة التي يضمها ويفرض نهجه الذي يرتكز على الكرة الهجومية والشراسة عند فقدان الكرة والجماعية مع طرق لعب انسيابية ومرنة؟
لاعبون أمثال الحارس دي خيا وأرون بيساكا وماكتوميناي ضعفاء في بناء الهجمة ولا يتناغمون مع أفكار تن هاخ. أما رونالدو (37 عاماً)، الذي ينتهي عقده صيف 2023، فلا يبدو قادراً على تنفيذ ما سيُطلب منه من مهام دفاعية. هذا يعني أن المدرب الجديد سيطالب بلاعبين جدد، خصوصاً أنه غير متحمس لتجديد عقود بوغبا وخوان ماتا وكافاني ولينغارد. إلى ذلك، قد لا يكون تن هاغ متحمساً أيضاً لتكون راية الكابتن مع قلب الدفاع ماغواير. ثم أن الفريق سيتوجه إلى بانكوك وملبورن الصيف المقبل في رحلة هدفها مادي وليس فني طبعاً. مثل هذه الالتزامات لم تعجب الهولندي الآخر لويس فان خال عندما كان مدرباً لليونايتد من 2014 إلى 2016، ولذا فإنه نصح تن هاخ بعدم قبول المهمة الجديدة وقال له: "مانشستر يوناتيد نادٍ تجاري ومن الأفضل لك أن تتوجه إلى نادٍ كروي!".
وبعد، قد يكون تن هاخ قد داخ أمام كل هذه الصعوبات. من جانبه، لا يملك اليونايتد إلا أن يرضخ لمعظم طلباته، وليس كلها، بعدما خطف منه ليفربول ومانشستر سيتي كل الأضواء؟