23/08/2022 - محمد حمادة
عمل كبير ينتظر ديدييه ديشان في ظل تراجع مستوى العديد من نجوم المنتخب الفرنسي
الخط
مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان في موقف لا يُحسد عليه. بطل المونديال الروسي 2018 خسر أمام الدنمارك وكرواتيا، وتعادل مع كرواتيا والنمسا، ضمن النسخة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية 2022-2023، وأمامه مباراتان أخيرتان ضد النمسا والدنمارك في 22 و25 سبتمبر. لا يأمل طبعاً من الاختبارين المذكورين أن يحتفظ باللقب الذي أحرزه في النسخة الثانية 2021-2022، بل يأمل استعادة شيء من الثقة، قبل أن يخوض مباراته الأولى في المونديال القطري، وتحديداً ضد أستراليا في 22 نوفمبر. لكن ما حجم هذا الأمل؟
خاض "الديوك" مبارياتهم المذكورة أعلاه في غياب أكثر من عنصر من العناصر الذين كان لهم دور بارز في انتزاع اللقب العالمي قبل 4 سنوات، وهناك شك كبير جداً في عودة هؤلاء إلى التشكيلة الأساسية، وحتى إذا عادوا إليها، فإن مستوياتهم لن تكون كما كانت عليه من قبل.
قلب الدفاع فاران صار احتياطياً في مانشستر يونايتد، خصوصاً بعدما جاء الأرجنتيني مارتينيز ليلعب إلى جوار ماغواير. وفاران لم يعد يملك القوة التي كان يملكها في ريال مدريد. ومع ذلك يمكن لديشان أن يعتمد على ساليبا قلب دفاع أرسنال الشاب، ولوكاس هرنانديز وأوباميكانو وكوناتيه وكونديه وكيمبيبيه. وبالنسبة إلى الظهيرين فهناك "تخمة". ولا غبار على لوريس ومينيان في حراسة المرمى.
ويملك ديشان ثنائياً استثنائياً في خط الهجوم: بنزيما ومبابيه، مع وفرة في الأجنحة (كومان وعثمان ديمبيليه ونكونكو وليمار وربما أيضاً سان مكسيمان لاعب نيوكاسل)، لكن من سيلعب خلف رأسي الحربة وخصوصاً أن غريزمان صار في "خبر كان"؟ صاحب الـ108 مباريات دولية و31 عاماً كان نجماً في أتلتيكو مدريد، ثم انحدر مستواه عندما انضم إلى برشلونة، لدرجة أنه خاض معه 3 مباريات فقط في الموسم الماضي، قبل أن ينضم مجدداً إلى أتلتيكو وقد لعب معه 26 مباراة سجل فيها 3 أهداف. أما في الموسم الجاري، فإن وضعه صار أصعب باعتبار أن موراتا الذي عاد من يوفنتوس هو الأساسي في خط الهجوم مع جواو فيليكس. وهكذا، في الجولتين الأولى والثانية من الليغا لم يخض غريزمان أكثر من 56 دقيقة.
المشكلة هي أن بديل غريزمان غير موجود. أما المشكلة الأكبر، فتتمثل في خط الوسط. طويت صفحة ماتويدي، وأقل الثلاثة أهمية في هذا الخط حالياً هو رابيو الذي صار خارج حسابات يوفنتوس، والذي لم يعد أحد خيارات مانشستر يونايتد لأنه طالب براتب عالٍ جداً، وإذا ما بقي عاطلاً عن العمل، فإن مدرب المنتخب سيصرف النظر عنه. وعن لاعبيْ الوسط الآخريْن بوغبا وكانتيه، فحدّث ولا حرج وهما صمام الأمان في الشق الدفاعي:
بوغبا (91 دولية و29 عاماً) الذي لم يخلّف أي أثر إيجابي مهم في مانشستر يونايتد، عاد إلى ناديه السابق يوفنتوس، ثم أصيب في ركبته اليمنى خلال التدريبات. تقرر ألا يخضع لعملية جراحية وأن يجري تدريبات دقيقة داخل الأحواض المائية وخارجها على أمل أن يعود إلى الملاعب بعد شهر واحد. لكن بأي مستوى سيظهر ولاسيّما أن أي إصابة أخرى تعني إجراء العملية في ركبته الهشة؟ غاب عن 6 من مباريات المنتخب الـ13 الأخيرة وخاض مباراته الدولية الأخيرة في مارس الماضي، علماً بأنه غاب عن الملاعب 75 يوماً منذ سبتمبر 2021.
أما كانتيه، الذي أصيب بتمزق في فخذه الأيمن خلال مباراة تشلسي وتوتنهام، فقد شارك في 3 من المباريات الـ13 الأخيرة للمنتخب، وبسبب كثرة الإصابات غاب عن الملاعب 100 يوم منذ سبتمبر الماضي.
وجرّب ديشان لاعبين كثر في خط الوسط مع غياب لاعبي الارتكاز بوغبا وكانتيه، ومنهم كامارا وقندوزي وتشواميني. وكم سُرّ المدرب عندما ترك البرازيلي كاسيميرو ريال مدريد فجأة لينضم إلى مانشستر يونايتد، لأن تشواميني حل بدلاً منه كأساسي في الارتكاز ولم يعد إحتياطياً. وكذلك صارت فرصة كامافينغا أكبر في حال غاب كروس.
تساؤلات كثيرة تفرض نفسها حول قدرات المنتخب الفرنسي، وأن يرتقي بمستواه أمر واجب حتى لا يحصل له ما حصل في 2002 عندما خرج من الدور الأول وهو بطل 1998.