وقت "الأفكار"" لا صلة "الجيران"..!!!
1/03/2022 - سلطان المهوّس
الخط
منذ أن تسلم قيادة أكبر منظمة كروية بالعالم، والسويسري جياني إنفانتينو لا ينفك عن الحديث عن التطوير والتغيير انطلاقاً من كأس العالم للمنتخبات والأندية متسلحاً بالجمعية العمومية تارة وبالمنطق تارة وبالأحلام تارة أخرى..!!
هذا الحراك العالمي في مضمار كرة القدم سينسحب بالتأثير المباشر على كرة القدم الآسيوية والتي تضم كرتنا الخليجية حيث لا مجال اليوم لاتساع هوة المسار نحو العالم واستمرار لحظات الضعف ونمط التفكير السلبي بأننا اتحادات ومنتخبات لا تزال تحبو "ألف باء الاحترافية"..!!
نملك المال والإمكانات وكذلك الرغبة لكننا نفتقد لصناعة أفكار خارج الصندوق على اعتبار أن لا هدف يجمعنا ولا خطط مترابطة تهمنا ولا صوت للتغيير التاريخي ندرسه بيننا..!!
العالم يتغير كروياً والسوق الاقتصادي الجماهيري ينمو نحو آفاق أكثر تعقيداً من قبل حيث الواقع الآن يبني مزاجاً جماهيرياً مختلفاً وميادين تنافسية مختلفة كفكرة "السوبر ليغ" وسط عالم رقمي وخيارات أكثر للمشاهدة الأمر الذي يمكن مستقبلاً أن تصبح كرة القدم لدينا مجرد صورة للكرة المبدئة تعتمد على دعم الحكومات وتفتقر لمشروع متوسع يشمل المنطقة بأسرها في ظل وجود اتحاد خليجي واتحاد عربي واتحاد غرب آسيا وكل تلك الاتحادات لا تعرف بعضها البعض ولا وجود لأي خارطة انسجام بينها ولا حتى معايير صارمة للمشاركة ببطولاتها يعني "بطولات صلة قرابة وجيران"..!!
افتقادنا في المنطقة لمركز دراسات كروية أو رياضية عطل الكثير من المشاريع المشتركة وبقيت بطولاتنا وأجنداتنا تتغير في الظاهر بينما باطنها الركود والتكرار، كما هو الحال بلغة الأرقام التسويقية "المعتمة" وتذبذب المستويات الفنية "تصفيات كأس العالم الآسيوية" مثلاً..!!
نجحت أوروبا لأن لديها معايير صارمة تجبر الأندية على أن تتطور واللاعبين عليهم أن يحققوا المتطلبات اللازمة قبل الدخول بدوري مثل الدوري الإنجليزي، ولديهم في أوروبا مراكز دراسات كالمركز الدولي للدراسات الرياضية (CIES وشركات متخصصة مالياً كشركة "ديلويت" المتخصصة في الأبحاث المالية، وتنظيم مالي محاسبي جيد وأكاديميات حقيقية وليست مجرد ملعب عشبي ونطط الكورة يا ولد..!!
الواقع المأمول يتم بناءه وفق نتائج مركز الدراسات الموثوق، والتطوير الذي ننشده لن يتحقق إلا بمعايير واضحة وصارمة ومتدرجة حيث علينا أن نفرق بين الاتحادات والأندية المحترفة حقيقياً والتي ترغب بالانزواء تحت نظام الهواية.
الحذر من أن نضيع سنوات وسنوات فالعالم يتحرك بقيادة "الفيفا" وأوروبا نحو التغيير الكروي ولكي لا يظل وصولنا لمونديال كأس العالم هوالطموح الأول والأخير فدعونا نفكر خارج الصندوق لنصنع بطولات ومبادرات وبرامج غير مألوفة وأن نعتمد تصنيفاً ومعايير عادلة، فالأموال التي تضخ اليوم قد لا تتكرر مستقبلاً..
أطلقوا رابطة اللاعبين.. رابطة المدربين.. رابطة الأندية.. آسيوياً.. عربياً.. خليجياً.. وادعموا أهل اللعبة واصنعوا القرارات من خلال مرجعياتها الفنية..!!
لنتحد لنكون الأفضل.. العلم ينقذنا..!!