ما بعد 2022 ليس كما قبله..!!

الخط

سيتحدد في المستقبل القريب شكل المسابقات الكروية العالمية سواء تلك التي يستهدفها الاتحاد الدولي أو الأوروبي، حيث اتضحت أولى بوادر الترتيب من خللال رفض رابطة الأندية الأوروبية مقترح رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينيو المتضمّن زيادة عدد الأندية المشاركة ببطولة كأس العالم للأندية إلى 32 نادياً وإقامتها مرة كل أربع سنوات، وهو الأمر الذي دعاإنفانتينيو إلى سحب المقترح وعدم حضور اجتماع الرابطة الذي أقيم في قطر (الجمعة 9 كانون الأول/ ديسمبر)، على الرغم من أن مدة اتفاقية التفاهم الرسمية التي وقّعت بين الطرفين ستنتهي هذا الشهر، والتي تتضمّن جدول المباريات الدولية وقواعد إنضمام اللاعبين من الأندية إلى المنتخبات الوطنية مع المبالغ التي ستتلقاها الأندية في مقابل ذلك..!!


لاحديث عن مستقبل الكرة عالمياً الا بتوافق "فيفا" مع أوروبا بينما باقي القارات مجرّد مؤسسات تنفيذية على الرغم من أن آسيا مثلاً، هي من تقود نجاحات كرة القدم العالمية من خلال استضافتها للبطولات العالمية على التوالي: كأس العالم للأندية، كأس العالم للمنتخبات، كأس العالم للناشئين، كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة وكأس العالم تحت 20 سنة، فضلاً عنإمتلاك هذه القارة لأعظم الإستادات عالمياً، وبالطبع لاصوت لأفريقيا ولا لأميركا الجنوبية ..!!!


المتابع لتطوّر الكرة يلاحظ تنامياً في النهضة الإحترافية تعم ّالأرجاء لكنها تظل أسيرة للمزاج الأوروبي، على اعتبار أنّ أوروبا تقود الروزنامة الدولية ومع هذا الواقع لن تقوم للقارات الأخرى قائمة حقيقية وملموسة، ما يتطلّب إحداث تغيير "خارج الصندوق" لواقع كرة القدم وتنظيماته القارية ..!!


أوروبا تتطور وتحافظ على رونقها، بينما نحن هنا ندفع ونبني لكننا أسرى لايمكن الإنطلاق الإحترافي إلا من خلالهم ..!!


كأس العالم في قطر 2022 خرجت بفوائد جمّة، منها أننا قادرون على إحداث التغيير وبسرعة لايتصوّرها أحد، شرط أن ننعتق من سلاسل التنظيمات الدولية المُجحفة، وأن نكون مساهمين في صناعة القرار الدولي، وهو ما يتطلّب نوعية جادة لأفكار خارج الصندوق والإتكاء على التأثير الإنتخابي والإقتصادي بغية تحقيق توازن، أو على الأقل شبه توازن لمن ديدنه الصمت على الفجوة المستمرة بيننا وبينهم ..!!


جداول المباريات الدولية توضع فقط عندما توافق أوروبا وليذهب الباقونإلى الجحيم ..!!


لذلك نضطر هنا بقارتنا للعب – أحياناً - في أجواء غير مناسبة ونضغط المياريات على إعتبار أن قارتنا مترامية الأطراف وليس لدينا هامش المشاركة الحقيقية ذات التأثير، علىالرغم أن الشركات الآسيوية هي التي تغذّي "فيفا" والشبكات التلفزيونية الشاريةللحقوق والإستضافات الإحترافية للمسابقات آسيوية بامتياز ..!!


كأس العالم للأندية مثال حي على مزاجية أوروبا، وبسببها تم تغيير روزنامة الادوار الإقصائية لدوري أبطال آسيا في منطقة الغرب في شكل عاجل ومفاجىء ..!!


هل نسمّي ذلك احترافية ؟؟


من المهم أن يكون لنا صوت، خصوصاً أننا ندفع الأموال ونستضيف وفق أعلى المعايير. وأجزم أن إنشاء رابطة الأندية الآسيوية سيكون مفتاح الحل الأول الذي سيحفظ نسق التخطيط بعيداًعن إنتظار "فضلة" التوقيت الأوروبي ..!!


لنفعلها ..


ماقبل كأس العالم 2022... ليس كما بعده... إنها الفرصة السانحة ..!!
 

للكاتب أيضاً