لزيدان.. مليار تحية

قاد زيدان فريقه ريال مدريد إلى لقب دوري أبطال أوروبا عام 2002 على حساب باير ليفركوزن

الخط

قبل 33 عاماً ظهر اسم زين الدين زيدان للمرة الأولى على إحدى صفحات جريدة "ليكيب" الفرنسية الشهيرة، ونشرت صورته على صفحتها الأولى 195 مرة، والعدد قابل للازدياد. عدد خاص من 42 صفحة أصدرته الجريدة في مناسبة بلوغ أحد أساطير كرة القدم سن الخمسين (من مواليد مرسيليا في 23 يونيو 1972).


هدفه الأولى في الدرجة الأولى: كان يلعب مع كانّ (1989-1992). وفي الدقيقة 56 تسلم الكرة من دوريكس، ثم روّضها وسدّدها مقوّسة (لوب) من فوق رأس مارو حارس مرمى نانت. هناك رسم بياني للهدف وصورة له وهو يسدد، وكان في سن الـ18 و8 أشهر، وعنه قال: "سجلته بالغريزة وصرت واثقاً من إمكاناتي أكثر وأكثر".. وذكر يوماً ما: "بعد تسجيلي الهدف، أهداني رئيس النادي ألن بدريتي سيارة. لا تتصورون ما الذي حدث. كدت أجن".


وفي 18 أغسطس 1994، وتحت عنوان "شكراً لمن؟ شكراً لزورو" على الصفحة الأولى، كتبت "ليكيب" على الصفحة الثالثة وصفاً للمباراة الدولية الودية بين فرنسا وجمهورية التشيك، التي كانت الأولى في مسيرته من أصل 108 دولية، وجاء في المقدمة: "هي معجزة عدم خسارة فرنسا أمام التشيك، وحدث ذلك بفضل زيدان الذي سجل هدفين في الدقائق الخمس الأخيرة، هو الذي شارك فيها بعد ساعة من بدايتها". نزل صاحب الـ22 عاماً لاعب وسط بوردو (1992-1996 محطته الكروية الثانية بعد كانّ) في الدقيقة 63 مكان مارتينز، وسجل بيسراه هدف فرنسا الأول في الدقيقة 85، ثم برأسه هدف التعادل في الدقيقة 87، بعد تمريرة من أنغلوما.


في 7 ديسمبر 1995، وبعد 3 دقائق من مباراة إشبيلية وبوردو في الدور الثاني لكأس الاتحاد الأوروبي، سجل زيدان واحداً من أهدافه التاريخية: سدد كرة مقوسة بيسراه من 40 متراً في الدقيقة الثالثة، بعدما لمح الحارس متقدماً قليلاً عن مرماه: سرعة صاروخية في الرؤية واتخاذ القرار وتقنية استثنائية في ترويض الكرة وتنفيذ التسديدة (مع صورة طبعاً).


لعب زيدان مع يوفنتوس (1996-2001). وصف مباراته مع اليوفي ضد أياكس في نصف نهائي دوري الأبطال 1997 (4-1) بأنها الأفضل مع النادي الإيطالي، حيث سجل هدفين وصنع واحداً، لذا خصصت "ليكيب" صفحتين للمباراة. وكم كثر الحديث في تلك الحقبة عن قول رئيس يوفنتوس الشهير جوفاني أنييلّي صاحب شركة فيراري: "زيدان جميل أكثر منه فعال"، لأن فريقه خسر نهائي دوري الأبطال 1997 أمام دورتموند 1-3، ثم نهائي 1998 أمام ريال مدريد 0-1. خلال فترة لعبه مع اليوفي، كان صيت زيدان قد "لعلع"، هو الذي قاد فرنسا إلى إحراز كأس العالم 1998 للمرة الأولى في تاريخها، بعدما سجل هدفين في المباراة النهائية ضد البرازيل (4 صفحات للمباراة مع صور عدة له أهمها واحدة على قوس النصر في الشانزيليزيه وعلى مرأى جمهور قُدر بمليون شخص بتاريخ 12 يوليو 1998)، ثم إلى إحراز بطولة أوروبا 2000 على حساب إيطاليا (صفحتان).  


ومع ريال مدريد (2001-2006) بلغ القمة. هناك صفحتان للحديث عن هدفه في نهائي دوري الأبطال منتصف أيار/مايو 2002 ضد باير ليفركوزن، عندما جاءته الكرة من روبرتو كارلوس، فعاجلها بقدمه اليسرى قبل أن تطأ الأرض، مُسجّلاً واحداً من أجمل الأهداف في تاريخ اللعبة: "لأغراض دعائية حاول القيام بهذه الحركة المفاجئة مرة جديدة فلم أنجح بالدرجة ذاتها". 


كذلك هناك صفحتان عن مونديال 2006 تحت عنوان "ضوء وظل". تعملق النجم الجزائري الأصل، وقد وصف مباراته ضد البرازيل بأنها الأفضل في مسيرته، ولكنه طُرد لأنه نطح الإيطالي ماتيراتزي في الدقيقة 107 من المباراة النهائية "بعدما قال ما قاله بحق أختي ليلى، وقد حصل ما حصل في غضون ثانية". 


ثم كانت المحطة الثانية لزيدان مدرب ريال مدريد (صفحتان)، وهو الوحيد في تاريخ المسابقة الكبرى الذي قاد فريق إلى اللقب 3 مرات متتالية في 2016 و2017 و2018. أما عن مثاله الأعلى كلاعب فهو الأوروغوياني إنزو فرانشيسكولي (صفحتان).. كان يُحبه حباً جماً "كانت صورته معي باستمرار وحتى عندما أكون في السرير لدرجة أن زوجتي وصفتني بالمجنون". وقد أطلق "أبو الزوز" اسم إنزو على ابنه البكر.


ولننتظر الوجهة المقبلة لعملاق من جذور عربية، أحرز كل ما لذ من ألقاب وامتلك كل ما طاب من مهارات.
 

للكاتب أيضاً